Printer Friendly and PDF

Text Resize

أحمد الحريري من البقاع الأوسط: التجني على الرئيس الحريري يخدم من يريد إلغائه

26/10/2017

قام الأمين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري، بجولة في البقاع الأوسط أمس، يرافقه منسق عام المنطقة بسام شكر وعضو المكتب السياسي وسام الترشيشي، وتخللها محطات في تعلبايا وتعنايل وبرالياس ومجدل عنجر.

تعلبايا

استهل أحمد الحريري جولته من مستشفى البقاع في تعلبايا، حيث اطمأن إلى صحة مفتي زحلة والبقاع الشيخ خليل الميس، بعد تعرضه لوعكة صحية، ثم لبى دعوة الحاج حسين المصري وأشقائه إلى فطور تكريمي أقامه على شرفه، في دارته في تعلبايا، في حضور النائب عاصم عراجي، الشيخ عاصم الجراح ممثلاً المفتي الميس، قضاة شرع، رجال الدين، رؤساء بلديات واتحادات في البقاع، مخاتير وشخصيات بقاعية وحشد. 

بعد كلمة للشيخ عيسى خير الدين باسم صاحب الدعوة، تحدث أحمد الحريري وقال :"الرئيس سعد الحريري يتعاطى من موقعه المسؤول عن الناس، وليس عن نفسه فقط، وهو يحمل كل الهموم من أجل حماية الناس، من مخاطر النار التي يرمي غيرنا نفسه بها".

وشدد على أن "عودة التوازن إلى بلد كالعراق مطلوبة، وإلا فالأزمة طويلة، لأن المشروع الإيراني الذي دمر العراق لا يمكن أن يأتي بالسلام إلى منطقتنا العربية، لأنه لا يشبهها بأي تفصيل، وسيبقى هدفه إثارة المشاكل في مجتمعاتها، وإضعاف دولها لحساب السلاح غير الشرعي، كما يحصل في لبنان والعراق واليمن وسوريا، وكما حاولوا أن يفعلوا في البحرين لولا تدخل الملك السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز".

ورأى أحمد الحريري "أننا اليوم بحاجة إلى المشروع العربي، الذي يمضي نحو التبلور من جديد بإعادة انتاج العلاقات السعودية – العراقية، والتي هي خطوة في مشوار الألف ميل، وسنواكبها، رغم أن المشروع الايراني يسبقنا بسنوات، لكننا في نهاية المطاف سننتصر، لأن الحق معنا، وتحقيق الانتصار لن يكون بتقليد "حزب الله" في موبقاته، بل بالثبات على ثوابتنا ومواقفنا ومسيرة شهيدنا الرئيس رفيق الحريري".

واعتبر أن "صدور حكم الإعدام بحق قاتل الرئيس بشير الجميل في عهد الرئيس ميشال عون هو تطور مهم، وإدانة لمنطق الاغتيال السياسي، وإدانة لنظام الإجرام الذي كان يقتل إبان الحرب الأهلية. اليوم رئيس الجمهورية يعمل على إقامة توازن، ومن هم دونه يعملون للانتخابات، وهذا حقهم، أما الرئيس الحريري فلا يرى أمامه اليوم إلا هم حماية البلد، ويترك الانتخابات لوقتها"، موضحاً أن "الذهاب إلى التسوية كان الخيار الاسلم بدل سياسة الانتظار، التي تبين أنها سياسة قاتلة".

وأضاف :"يجب ان نبقى متفائلين بمستقبلنا، وان نعلم أن الآخر على باطل، وأن الباطل لا يدوم. وفي المقابل لا يجب أن نعلق عملنا على ما يحصل هنا أو هناك، ولا يمكن أن نبني سياستنا على ما نجهل معرفته".

تعنايل .. برالياس

من تعلبايا، انتقل أحمد الحريري إلى مقر منسقية البقاع الأوسط في "تيار المستقبل"، في تعنايل، حيث عقد اجتماعاً سياسياً وتنظيمياً مع أعضاء مكتب ومجلس المنسقية، والتقى وفوداً بلدية وتربوية وسياسية.

ثم توجه إلى برالياس، حيث زار مقر البلدية، والتقى رئيسها مواس عراجي والأعضاء والمخاتير، وبحث معهم في شؤون البلدة وأولوياتها الإنمائية، كما جرى التطرق لتطورات ملف مكافحة تلوث نهر الليطاني.

ثم لبى أحمد الحريري دعوة الدكتور وليد دلة، إلى غذاء تكريمي، أقامه على شرفه في دارته، في حضور النواب عاصم عراجي، زياد القادري وأمين وهبي، رئيسة "الكتلة الشعبية" مريام سكاف، أمين سر هيئة الإشراف والرقابة في "تيار المستقبل" محمد المراد، أعضاء المكتب السياسي وسام الترشيشي، وسام شبلي ونوال مدللي، رؤساء بلديات واتحادات البلديات في البقاع، قضاة شرع ورجال دين، وحشد من الشخصيات البقاعية.

كلمة المفتي الميس

بعد تقديم من وسيم دلة، رحب صاحب الدعوة في كلمته بالأمين العام لـ"تيار المستقبل" بين أهله وناسه في برالياس، ثم ألقى القاضي عبد الرحمن شرقية كلمة مفتي زحلة والبقاع الشيخ خليل الميس، وقال فيها :"صرخة الشعب هي صرختنا. لسنا في حالة إحباط، نقول أننا خسرنا جولة وهذا أمر طبيعي، لأن المحبط هو من ليس له سند، ولا جذور، ولا تاريخ، ولا إنتماء، أما نحن فلنا انتماء وتاريخ وحياة حافلة بالبطولات والتضحيات، وإذا كان للباطل جولة فللحق جولات، ونحن لن ننهزم، ولن نستسلم".

أحمد الحريري

أما أحمد الحريري، فاستهل كلمته بالقول :"يجب أن نعترف أن هناك قرفاً عاماً في البلد، وهذا القرف مسؤول عنه طرف واحد، ولا يمكن اتهام الجميع به"، مشيراً إلى أن "المسؤول عن هذا القرف والإحباط الوطني العام هي سياسات "حزب الله" التي قامرت بمصير البلد في السنين الماضية، وورطت البلد بحرب في العام 2006، وحاولت أن تخطفه  ليكون ورقة بيد المحور السوري – الإيراني، وأشعلت الفتنة في 7 ايار وانقلاب القمصان السود، وحاولت أن تحكم البلد بحكومة من لون واحد برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي،  وورطت البلد بالقتال في سوريا دفاعاً عن المجرم بشار الأسد، وحاولت أن تغتال علاقة لبنان المميزة بأشقائه العرب".

وأكد "أن الرئيس سعد الحريري كان محقاً عندما قال أن لا شيء يمنعنا من التفاؤل، فأهل السنة لم يُحبطوا عندما تم اغتيال المفتي الشهيد حسن خالد، بل حملوا المشعل وعرفوا من هو العدو الذي يحاول تنكيس أعلامهم، وقتل قاماتهم. ولم يُحبطوا بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ولولا وقفة أهل البقاع وكل لبنان بعد الاغتيال ما كنا لنحقق ما تم تحقيقه، وأهمها خروج الجيش السوري من لبنان. لو كنا في حالة إحباط هل كنا بإمكاننا أن نحقق ذلك، بالتأكيد لا".

وإذ دعا إلى "عدم تضييع البوصلة، لأن هناك أملاً جديداً بعد التسوية التي قام بها الرئيس سعد الحريري"، شدد أحمد الحريري على أن "من يروج للإحباط السني لم يكن في أي يوم من الأيام معنا، ومنهم من كان من فريقنا وبات خارجه. ورب من يسأل، أين كان هؤلاء عندما تمت محاصرة السراي الحكومي واحتلال وسط بيروت؟! أين كانوا عندما نُفذت أحداث 7 أيار في مناطقنا؟! أين كانوا عندما طالبنا بالمحكمة الدولية؟! أين كانوا عندما تم الانقلاب على حكومة الرئيس سعد الحريري؟! أين كانوا عندما جاء البعض من أهل السنة رؤساء حكومة ووزراء بقرار من "حزب الله"؟! أين كانوا عندما نزع الرئيس سعد الحريري الشرعية عن سلاح "حزب الله" في 13 آذار 2011؟! أين كانوا عندما كان الرئيس سعد الحريري أول زعيم عربي يناصر الثورة السورية؟! أين كانوا عندما كان الرئيس الحريري أول من رفع الصوت ضد تدخل "حزب الله" في الحرب السورية؟! أين كانوا عندما وقف الرئيس الحريري وحده لحماية عرسال وأهلها من مخطط "حزب الله"؟!".

واعتبر أن "المشروع لاغتيال خط الرئيس الشهيد رفيق الحريري وإنهائه ما زال مستمراً. العمل على إلغائنا هو هدف المحور السوري – الإيراني، والسؤال كيف لمن كان من داخلنا أن يقدم الخدمات لهذا المحور لإلغائنا، من خلال نشر الأكاذيب والافتراءات والتجني بحق الرئيس الحريري ومواقفه الوطنية الكبرى؟ كل هؤلاء ليسوا مع "تيار المستقبل"، لأن من يحب "تيار المستقبل" قد يكون عاتباً، لكن لا أحد يحب "تيار المستقبل" ويرمي كل حقده على الرئيس الحريري، بما يذكرنا بالحملات التي كانت تحصل ضد الرئيس الشهيد رفيق الحريري".

وختم أحمد الحريري بتوجيه الدعوة إلى أهالي البقاع "لحث أقاربهم في الاغتراب على تسجيل أسمائهم قبل انتهاء المدة المحددة بـ 20 تشرين الثاني المقبل، كي يتسنى لهم المشاركة في الانتخابات".

مجدل عنجر

من برالياس، انتقل أحمد الحريري إلى مجدل عنجر، حيث شارك في اللقاء الذي أقامته دائرة مجدل عنجر في منسقية البقاع الأوسط، في حديقة البلدة، في حضور حشد من اهلها.

 

الشيخ عبد الرحمن

بعد تقديم من تركية الترك، ألقى رئيس دائرة الأوقاف في البقاع وإمام البلدة الشيخ محمد عبد الرحمن كلمة قال فيها: "ربما يقولون أن هناك إحباط وتنازلات، لكننا نقول أن هناك بعض التنازلات، لكن لا يجوز أن نقول أن هناك إحباطاً، لأننا أمة كريمة وعزيزة وقوية، إذا مات من سيد قام سيد، هذه الأمة ولادة، ولا يجوز نعتها بهذا التعبير"، معتبراً أن "الرئيس سعد الحريري يعمل في حقل ألغام حقيقي، ولا سيما بعد ما سمعناه منه من رد قوي على كلام الرئيس الايراني المرفوض، من دون أن نسمع أي رد من الرئاستين الأول والثانية".

ياسين

ثم تحدث رئيس بلدية مجدل عنجر سعيد ياسين عن مطالب مجدل عنجر، وأشار إلى "أن أهالي مجدل عنجر يطالبون بالمحاكمات العادلة والسريعة لأبنائهم الموقوفين، وبالمشاريع الانمائية والوظائف الرسمية، وبالمباشرة بإقامة المنطقة الحرة، وملف تجمع المدارس، وبإعادة تخمين الاستملاكات على الاوتوستراد العربي والتعويض على العقارات المستملكة بالتعويض المناسب".

وتوجه ياسين إلى الرئيس سعد الحريري بالقول :"نحن معك. عرفناك متمسكاً بالاعتدال وبالكلمة وبالتسويات وبالحوار. كنا نغضب من بعض التسويات، لكن بعد أن رأينا ما يحصل من حولنا من خراب، وآلاف الشهداء ومئات ألوف الجرحى وملايين المهجرين، فهمنا وعرفنا أنك على حق، ولماذا نحن معك".

أحمد الحريري

أما أحمد الحريري فقال :"نحن اليوم في مرحلة عصيبة تستوجب الصبر، يمكن أن نذهب جميعاً إلى الخراب، لكن الواقع يفيد أن هناك طرف واحد ذهب إلى الخراب هو "حزب الله"، ذهب إلى سوريا ولم يعد، بعد أن وعد ناسه أنه سيذهب لبضعة أشهر وسيعود بانتصار كبير، لكن ذلك لم يحصل، بل رأينا ما حصل في حي السلم، ومدي تأثير مشاركة "حزب الله" في الحرب السورية على واقعه الاجتماعي. "حزب الله" يعيد شبابه من سوريا إلى لبنان بالنعوش، أما في "تيار المستقبل"، فقد تعاتبنا على خدمة ما، لكننا ما زلنا نتحدث وأنت على قيد الحياة، ولم أذهب بك إلى مكان أفرط فيه بدمائك. إذا كان الطرف الآخر على باطل، لن نقوم بتقليده في هذا الباطل، لأن هم الرئيس الحريري هو كيفية حماية الناس في كل منطقة من لبنان".

وتطرق إلى قضية الموقوفين، مؤكداً أننا "نضغط لتحقيق العفو العام من أجل حل قضية الموقوفين، ومن بينهم أبناء مجدل عنجر".

وقال :"اليوم، نرى بداية مشروع عربي جديد من خلال المبادرة التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز تجاه العراق"، مؤكداً "أننا نفتخر بالانتماء إلى المحور العربي الذي يمثلنا بقيادة المملكة العربية السعودية ومصر ودول الخليج".

وختم بالقول :"لنراكم الايجابيات والامور لتحسين الخدمات في المنطقة، هذه المنطقة محرومة منذ العام 43، والذي تمكن الرئيس الشهيد رفيق الحريري ان يمرره تهريباً مرره، لأنهم كانوا يريدون الناس أتباعاً، لكن الناس في البقاع لا يريدون الا الكرامة ورأسهم مرفوع".

وفي ختام اللقاء، قدمت دائرة مجدل عنجر درعاً تكريمياً للأمين العام لـ"تيار المستقبل".

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب