Printer Friendly and PDF

Text Resize

المالية العامة في 6 أشهر: أرباح المصارف ترفع الإيرادات الضريبية

كتبت هلا صغبيني في "المستقبل":

فيما يستعد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري لدعوة مجلس الوزراء إلى جلسات متتالية خلال الأيام المقبلة لدرس مشروع موازنة العام 2018 الذي سبق لوزير المالية علي حسن خليل أن أحاله إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، نشرت وزراة المالية بالأمس ملخص الوضع المالي عن أربعة أشهر دفعة واحدة، من آذار حتى حزيران.

الأرقام المنشورة تظهر فائضاً أولياً في الاشهر الستة الأولى من العام 2017 بلغ 2467 مليار ليرة، ما نسبته نحو 24 في المئة إلى مجموع النفقات، في مقابل 746.5 مليار ليرة فائضاً محققاً في الفترة نفسها من العام 2016، ما يعني زيادة قيمتها 1710.5 مليار ليرة.

وبلغ العجز الإجمالي 1368 مليار ليرة في ستة أشهر أي ما نسبته 13 في المئة من مجموع النفقات، بتراجع قيمته نحو 1551 مليار ليرة عن الفترة نفسها من العام الماضي (2919.2 مليار ليرة).

وتظهر الأرقام التالي:

- الفائض الأولي المحقق كان ليكون أقل إذا سددت وزارة المالية المستحقات للبلديات، فقد دفعت لها 154 مليار ليرة في ستة أشهر، مقابل 907.5 مليارات ليرة سددت حتى حزيران 2016.

- زيادة لافتة في الايرادات بلغت نسبتها 15.58 في المئة، إذ بلغت 9680.050 مليار ليرة مقابل 7509.960 مليار ليرة في الفترة نفسها من العام الماضي. فقد زادت الايرادات الضريبية بواقع 22.73 في المئة إلى 7118.8 مليار ليرة (علماً أنها تشكل نسبة 78 في المئة من المجموع العام للايرادات). أما أبرز عاملين لهذه الزيادة فهما، أولاً ارتفاع بند الضريبة على الدخل بحوالى 50 في المئة إلى 3080 مليار ليرة من 2059.3 ملياراً في 2016، والتي تدخل فيها الضريبة التي سددتها المصارف لقاء ما جنته من الهندسة المالية العام الماضي والتي بلغت 825 مليون دولار أميركي. أما الثاني فهو الزيادة على بند ضريبة الدخل على الأرباح بنسبة 88.4 في المئة إلى 1989.7 مليار ليرة من 1056 مليار ليرة في الأشهر الستة الأولى من العام 2016.

وفي المقابل، تدنت الايرادات غير الضريبية 8.6 في المئة إلى 1709.5 مليار ليرة، ومنها الضريبة من الاتصالات بواقع 281 مليار ليرة إلى 649.2 مليار ليرة.

- زيادة في باب النفقات نسبتها 3.31 في المئة، إذ بلغت 9703.7 مليار ليرة مقابل 9393.2 مليار ليرة في الأشهر الستة الأولى من العام 2016.

وقد ارتفعت التحويلات إلى مؤسسة كهرباء لبنان في تلك الفترة بواقع 66.3 في المئة لتبلغ 838.5 مليار ليرة مقابل 504 مليارات ليرة العام الماضي، وذلك بسب ارتفاع أسعار النفط وزيادة الاستهلاك المحلي بفعل التزايد المضطرد في أعداد النازحين. وتتخوف وزارة المالية من التوقعات التي تشير إلى ارتفاع أسعار النفط في السنوات المقبلة، ما قد يعيد رفع تحويلاتها إلى 1.5 مليار دولار سنوياُ بعدما كانت وصلت إلى 930 مليون دولار في العام 2016.

كما ارتفعت خدمة الدين بنسبة 4.8 في المئة إلى 3682.8 مليار ليرة في الأشهر الستة الأولى من العام الحالي.

هذه بعض الملاحظات على وضعية المالية العامة في ستة أشهر والتي لم تكن تلحظ في حينه الزيادة المتوقعة في أرقام الرواتب والأجور. علماً أن الزيادة في بند المخصصات والرواتب وملحقاتها كانت أحد الأسباب الرئيسية في ارتفاع مستوى الإنفاق الأولي منذ العام 2005. فبحسب أرقام وزارة المالية، تطورت حصتها من الإنفاق الأولي من 48 في المئة عام 2005 إلى 53 في المئة عام 2015 و49 في المئة عام 2016. واستمرت كتلة الرواتب والأجور بالارتفاع.

كما تظهر الأرقام أن أكثر من 77 في المئة من النفقات يقتصر على مخصصات الرواتب والأجور والتقديمات الاجتماعية، وخدمة الدين، والتحويلات إلى مؤسسة كهرباء لبنان. وبالتالي لا يمكن إعادة هيكلة النفقات والحد من العجز المالي السنوي من دون إصلاح جدي لقطاع الكهرباء واعتماد مقاربة جديدة لنظام الرواتب والأجور. 

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب