Printer Friendly and PDF

Text Resize

رسالة الى إيران و«الحزب»

24 October 2017

لا نعرف ما إذا كانت مجرّد مصادفة أو أنّ هنالك تخطيطاً للحكم الذي صدر في حق حبيب الشرتوني بعد 35 سنة (1982- 2017) على اغتياله الرئيس المرحوم الشيخ بشير الجميّل بعد أيّام معدودة على انتخابه، وعشيّة تسلمه مقاليد رئاسة الجمهورية.
والبارحة صدر تصريح لنائب الرئيس الاميركي مايك بنس أدلى به في احتفال عسكري أقيم في ذكرى الهجوم على قوات المارينز على طريق المطار، والذي قال فيه إنّ الولايات المتحدة ستضاعف جهودها «لتقويض حزب الله وجلبه الى العدالة»… وللتذكير فإنّ تفجيرات بيروت تمت عام 1983 هي تفجيرات بشاحنتين مفخختين، استهدفتا مبنيين للقوات الاميركية والفرنسية في بيروت وأودتا بحياة 299 جندياً أميركياً وفرنسياً في 23 من تشرين الأول عام 1983، ويومها أعلنت حركة الجهاد الاسلامي المزعومة مسؤوليتها عن الحادث ولكن بدا أنّ هذه الحركة ما هي إلاّ اسم حركي لـ»حزب الله» أو هي مجموعة انضمت في ما بعد لـ»حزب الله».

ويعد تفجير بيروت 1983 أسوأ استهداف تعرّضت له المصالح الاميركية قبل تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001، وقد أدّى لمقتل 241 أميركياً، و58 فرنسياً، و6 مدنيين وإثنين مهاجمين بالإضافة الى 75 جريحاً.

وقد أدّت هذه التفجيرات الى انسحاب قوات حفظ السلام الدولية من لبنان، حيث كانت تتمركز منذ انسحاب منظمة التحرير الفلسطينية في أعقاب الغزو الاسرائيلي للبنان عام 1982.

واليوم يتهم الاميركي والفرنسي إيران بأنها راعية «حزب الله» وهي تقف وراء التخطيط لتنفيذ العمليات الإرهابية التي استهدفت قوات المارينز والقوات الفرنسية في العام 1983، وما تلاها من عمليات نفذها الحزب أو اتهم بتنفيذها.

وهي المرة الأولى التي يشعر المراقبون بالإهتمام من قِبَل الاميركي، إضافة الى ربط إيران بالعمليتين الارهابيتين المذكورتين أعلاه، وهذا بمثابة انذار مباشر الى كل من إيران و»حزب الله» بأنّ العدالة آتية وبأنهما لن يفلتا من العقاب.
(الشرق)

الكاتب: 
عوني الكعكي
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب