Printer Friendly and PDF

Text Resize

الحجار: اقليم الخروب ما زال يحتضن المخلصين

23/10/2017

 أقامت رابطة مخاتير الشوف وعائلة المختار الراحل احمد حسين الحجار، برعاية النائب محمد الحجار، احتفالا تأبينيا للمختار الحجار، في قاعة معهد شحيم الفني، في حضور وزير البيئة طارق الخطيب، حاتم الحجار ممثلا وزير التربية مروان حمادة، معروف رمضان ممثلا النائب علاء ترو، زياد يعقوب ممثلا النائب دوري شمعون، غسان شعبان ممثلا النائب نعمة طعمة، صياح فواز ممثلا النائب ايلي عون، المنسق العام لجبل لبنان الجنوبي في "تيار المستقبل" وليد سرحال ممثلا الامين العام للتيار احمد الحريري، وشخصيات.

افتتح الحفل بتلاوة آيات من القرآن، والنشيد الوطني، وكلمة ترحيبية من الزميلة خديجة الحجار، ثم القى رئيس رابطة مخاتير الشوف محمد عبد الرحمن شعبان كلمة عدد فيها مزايا المختار الراحل.

وتلاه رئيس بلدية شحيم السفير زيدان الصغير، ومما قال: "بنيت انفسا وعقولا، حيث تتملذ على يديك لاكثر من 20 عاما عدد كبير من الناس ممن اصبحوا اليوم رجالا ونساء وارباب عائلات لك الفضل عليهم. خدمت الناس لاكثر من 18 عاما والناس انتخبتك طيلة تلك الفترة لانهم وجدوا فيك خير من يمثلهم ويخدمهم".

وألقى المدير العام عضو المجلس الاعلى للجمارك هاني الحاج شحادة كلمة جيران الفقيد، فأشار الى أنه "كان رائدا في حقل التربية والتعليم والوظيفة العامة، ومختارا خدوما لاهل بلدته، امينا على حقوقهم، غير آبه بخطر الموت الكامن في كل زاوية ابان الحرب الاهلية".

كلمة العائلة
وألقى كلمة العائلة شقيق الفقيد الدكتور محمد حسين الحجار، ومما قال: "كان انسانا مليئا بالايمان والمحبة وطيبة القلب وعفة النفس ونقاوة الذات، وحب القيام بالواجبات الانسانية والمجتمعية، خدمة للبيئة التي ترعرع فيها. كرس كل وقته على حساب اسرته وراحة جسده للقيام الاعمال الخيرة، كان ذا اخلاق وصدق وامانة واخلاص".

كلمة الاصدقاء
وتلاه مختار الشميس السابق سامي القزي بقصيدة رثى فيها الفقيد.

راعي الحفل
ثم القى راعي الحفل النائب الحجار كلمة قال فيها: "عرفته مدرسا متفانيا في عمله وفي حرصه على زرع المعرفة في عقول ونفوس تلامذته، وهو الذي كان من أوائل أقرانه ممن حمل شهادة الإجازة في الحقوق في ستينيات القرن الماضي، كما عرفته مختارا مندفعا متحمسا للخدمة العامة ليس فقط في دائرة ضيقة في بلدتنا شحيم، بل على كامل مساحة الإقليم وأحيانا كثيرة خارجه".

وأضاف: "كلنا نعرف المختار المرحوم أحمد حسين الحجار، خبرناه، عاشرناه، رافقناه، سعدنا برفقته. كان قريبا من الجميع، خفيف الظل، محبا طيبا إلى أبعد الحدود، حتى مع ردات فعله العفوية الانفعالية في بعض الأحيان، كان محبوبا قريبا إلى القلب.
إن تقييم الرجال لا يستقيم إن لم يكن مؤسسا على ما يختزنونه من قيم الأخلاق والإخلاص في حياتهم العملية والإجتماعية. وهنا شهادتنا بالمختار أحمد مجروحة، بصدقيته، بعفويته، بضميره الحي، بتواضعه، باندفاعه، وبمطالباته من أجل الصالح العام وهو الذي نذر نفسه لخدمة مجتمعه وبلدته".

وتابع: "لم أعرف له عدوا أو مواجها، لأن من يفتح قلبه للجميع يصعب عليه، بل يستحيل أن يعادي أحدا أو أن يعاديه أحد. لقد استمد إتقانه لعمله من إيمانه أولا، وكل من يعرفه يعلم شدة إيمانه بالله تعالى، ثم بالقدوة الحسنة. وبناء على ثقة الأهل به، تمت تزكيته مرة تلو الأخرى، فأكدوا بذلك هذه العلاقة الطيبة الواثقة، وهو لبى وخدم بإخلاص زمنا طويلا، خدم الآباء والأبناء والأحفاد، مساعدا في الإجراءات مع الإدارات الرسمية في الأحوال الشخصية وغيرها، وجيها وناصحا وصديقا ومصلحا وأخا للجميع".

واعتبر الحجار أن "الثقة هي المطلوبة بين المختار ومنتخبيه، كما هي مطلوبة بينه وبين الجهات الرسمية التي يتعامل معها، وهي ثقة مسؤولة وظيفيا وأخلاقيا، يبنيها المختار بالممارسة، تأسيسا على مهارات وأخلاق يتصف بها، وربما صفة مختار هي التي تؤكد ديموقراطية انتخابه وصدقية عمله وسلوكه.
يقولون: "لكل إمرىء ما تعودا"، كيف لا يكون المرحوم المختار أحمد الحجار على هذا الشكل وهذه الصفات، وهو إبن الإقليم، إبن شحيم، إبن عائلة أحبت الخير للجميع كما العديد من أبناء هذه البلدة وهذه المنطقة التي نعتز جميعا بانتمائنا إليها، إقليم الخروب مقلع الرجال والكفاءات في هذا البلد".

وقال: "لنشكر الله القائل "وإن شكرتكم لأزيدنكم"، فالاقليم ما زال يحتضن المخلصين والشرفاء والرواد، يحتضن القدوة والنماذج في الخدمة والمحبة والنجاح، بل في الإتقان. هذه الصفات المؤسسة على الإيمان والأخلاق والاجتهاد. نعم، فالمستقبل الزاهر لن يكون بدون أمثال المختار أحمد رحمه الله، المثال للأجيال الواعدة ولغد أفضل".

وختم: في مثل هذه الذكرى نعلن كلنا عن تقديرنا لمن يترك فينا الأثر الطيب من رجالات الإقليم والوطن، وفاء منا وتشريفا للراحلين، وهذا من عاداتنا وأخلاقنا، لنؤكد تضامننا معا ومحبتنا لبعضنا البعض، وتعاوننا كلنا من أجل منطقة راقية ومجتمع متماسك ووطن مزدهر".

دروع
ثم قدم الحجار درعا تقديرية باسمه لعائلة الفقيد، كما كانت درع من رئيس بلدية شحيم باسم البلدية، ودرع باسم "الجماعة الاسلامية" قدمها مالك فواز، ودرع باسم المخاتير قدمها رئيس رابطة مخاتير الشوف محمد عبد الرحمن شعبان، ودرع باسم "تيار المستقبل" قدمها المنسق العام وليد سرحال ومنسق دائرة شحيم محمد بهيج شعبان.

المصدر: 
وطنية
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب