Printer Friendly and PDF

Text Resize

أحمد الحريري جال في الشمال: ثابتون على ثوابتنا .. وهمنا حماية الناس والبلد

21/10/2017

جال الأمين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري، في طرابلس وعكار والبداوي والكورة اول من أمس، يرافقه عضو المكتب السياسي حسن درغام، والمنسقون العامون ناصر عدرة، خالد طه وربيع الأيوبي.

رسالة من الشعار للرئيس الحريري

استهل أحمد الحريري جولته بتلبية دعوة رجل الأعمال اسعد الحريري، إلى افطار صباحي في دارته في طرابلس، في حضور  المطران رولان ابو جودة، المطران إدوار الضاهر، مفتي طرابلس والشمال مالك الشعار، قيادات أمنية ومخاتير، وحشد من الفعاليات.

وألقى المفتي الشعار كلمة قال فيها :"بوجود الأخ العزيز الغالي احمد الحريري، الذي يقوم بزيارة لمدينتنا من أجل قضية واحدة، ان رفيق الحريري غاب بجسده عنا، وترك منهجا وطريقة وراية، وفكرا وثقافة، حمل اللواء من بعده سعد، الإجماع الذي ينعقد على رفيق الحريري، والولاء لرفيق الحريري يعني الولاء من بعده لسعد ابن رفيق الحريري، التلاعب في الكلام العام اننا مع رفيق الحريري ثم تغيير وتبديل، هذا كلام لا اعتقد ان فيه شيئا من الوفاء او من المضمون، الذي يربط لبنان بشخص وفكر وراية رفيق الحريري رحمه الله".

وشدد على أن "محبة هذا الشهيد الكبير، ينبغي أن تتضاعف، من بعد ما التحق بالرفيق الأعلى، ينبغي أن تنتقل بعده الى من حمل الراية، حمل الراية من بعده سعد، الولاء من بعد رفيق الحريري ينبغي أن يكون لهذا الأمير الشاب المقاوم الصابر الذي يتعالى عن الجراح، الصابر برباطة جأش عالية، يندر ان اجد حليما من السياسيين كما اجد بحلم سعد ابن رفيق الحريري".

وقال الشعار :"نريد ان نحمل الشيخ احمد رسالة، ان طرابلس ستبقى وفية للشهيد الكبير، هذا الوفاء سيترجم بعاطفة وفكر وموقف واحتضان لكل مواقف سعد الحريري، الذي هو رجل دولة بامتياز، لبنان كان سيؤول أمره الى الخراب، الى انتهاء الدولة اللبنانية، سنتان ونصف ولبنان يعيش في فراغ رئاسي، حاول حزب الله ان يملأ الفراغ، وحاولت القوات (اللبنانية) ان تملأ الفراغ، وحاولوا جميعا ان يملأوا الفراغ، ولم يتم ملء الفراغ الا عندما قال سعد كلمته، وهذا يدل على أن هذا الفكر الواعي، إنما يمثل رجل دولة بامتياز، ما عرفت يوما سعد الحريري زعيما سنيا متعصبا، إنما زعيما وطنيا يحتضن لبنان بكل طوائفه بكل مذاهبه. ما الذي جعله يعض على الجراح، ويعلن ربط النزاع بينه وبين الحزب وبينه وبين الاخرين، غير مصلحة الوطن، ومصلحة لبنان ومستقبله".

وتوجه إلى أحمد الحريري بالقول :" ابلغ سعد ان طرابلس تكتنز له من الحب والوفاء والخير،  اخبره ان يكمل مسيرته على بركة الله، لنا ثقة به وبوطنيته، وبعزمه، وبأنه لن يفرط لا بالسنة ولا بالشيعة، ولا بالموارنة ولا بالروم ولا بأحد، سعد زعيم وطني، أبلغ سعدا ان مكانته محفوظة وله صدر المجلس، حياكم الله اخواني، واخص بالشكر اسعد الحريري، وأن شاء الله سنتعاون واياكم على مصلحة البلد، والوطن، وثقوا وانا من مركزي الديني، ثقوا من أنه ينبغي أن نحتضن الوطن وأن لا نفكر تفكيرا مذهبيا او طائفيا وأن لا نشد العصب الطائفي والمذهبي والغريزي عند كل منعطف، وعند كل مشكلة، نحن لبنانيون نحمل فكرا، يبني دولة ووطن وحضارة".

أصحاب الأكشاك

بعد الافطار، توجه أحمد الحريري إلى منسقية طرابلس، وعقد سلسلة من اللقاءات مع أهالي المدينة، قبل أن ينتقل إلى تأدية صلاة الجمعة في مسجد الشكر في الميناء، حيث أم المصلين الشيخ ماجد درويش.

وبعد الصلاة، اجتمع في قاعة المسجد بأصحاب الأكشاك على كورنيش الميناء، واستمع الى مطالبهم ومعاناتهم الاجتماعية والاقتصادية بعد إزالة الأكشاك، معلناً أن "تيار المستقبل" سيتابع قضيتهم، وسيتكفل بتقديم 17 كشكاً ، لتشييدها على الأرض التي قدمتها البلدية لهم.

مصالحة في العبدة

ومن طرابلس، انتقل أحمد الحريري إلى قاعة "نايت ستار" في العبدة، حيث شارك في لقاء إتمام المصالحة بين بلدتي مشمش في عكار وأميون في الكورة، على خلفية مقتل الشاب محمد الضناوي من مشمش قبل فترة على يد شبّان من أميون.

حضر لقاء المصالحة إلى أحمد الحريري، كل من قائد الجيش العماد جوزيف عون ممثلاً برئيس فرع استخبارات الشمال العميد كرم مراد، نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري ممثلاً بنبيل موسى، أمين عام الهيئة العليا للإغاثة اللواء محمد خير، النائب الأسقفي الماروني العام الخوراسقف الياس جرجس، رئيس محكمة طرابلس الشيخ عبدالمنعم غزاوي، رئيس دائرة أوقاف عكار الشيخ مالك جديدة، مفتي عكار ممثلاً بالشيخ خالد اسماعيل، أمين سر هيئة الإشراف والرقابة في "تيار المستقبل محمد المراد، محافظ الشمال رمزي نهرا ممثلاً برئيس قسم المحافظة لقمان الكردي، رئيس اتحاد بلديات جرد القيطع عبدالإله زكريا ورؤساء بلديات، رئيس اتحاد بلديات نهر الاسطوان عمر الحايك، فاعليات بلدية وشخصيات من أميون وفاعليات من مشمش، أبو علي ياسين جعفر، وفد موسّع من المنية، قيادات أمنية وحشد من الفعاليات.

بعد تقديم من مسؤول شؤون الإعلام في منسقية عكار مايز عبيد، تحدث رئيس بلدية مشمش محمد بركات، وقال: "كان خيارنا دائماً السلام لأنه يحقن الدماء وغير السلام يؤدي بالجميع إلى الهلاك. نحن نعتبر ما ألم بنا من مصاب وأودى بحياة أحد أبنائنا حدثاً وليد الساعة لم يكن مخططاً له ولم يكن مدروساً أو له خلفيات معينة لذلك تجاوزنا الجرح وقلنا نعم نحن مع السلام، مع رسالة التسامح والحرية واحترام الغير، رسالة عصمة دماء الآخرين إخواننا في الإنسانية في هذا البلد".

وحيا رئيس دائرة أوقاف عكار الشيخ مالك جديدة كل من ساهموا بهذا الإنجاز وقال: " قلوبنا اليوم تدعو للسلام، تدعو إلى المحبة والوئام". وتوجه إلى آل الضناوي قائلاً : "لقد كنتم كباراً لأنكم تنشدون الصلح الذي يحبه الله ويحبه الوطنيون ويحبه الجميع. نحن إخوة، نحن عنوان الوحدة والمحبة والسلام. نشكر كل من عمل على الوحدة وجمع الصف وأن يبقى لبنان في مسيرة السلام والوئام تلك المسيرة التي عززها الجيش وعززها الرئيس سعد الحريري يوم مدّ اليد للجميع وأنقذ الوطن من الفتنة والضياع وتحية لاتحاد بلديات جرد القيطع الذي يعطي دائماً الإنجاز تلو الإنجاز".

وقال رئيس محكمة طرابلس الشيخ عبدالمنعم غزاوي: "نحن نعيش مع الجميع ونحب الجميع لعل الله يوفقنا لما يحبه ويرضاه. لقد نزغ الشيطان بين الأحباب فوقع ما وقع وهذا عمل من الغفلة ومن الشيطان، ونحن نطلب من الدولة ممثلة بالرئيس سعد الحريري ومن المؤسسة العسكرية العمل على ضبط الوضع الأمني أكثر من أجل تعزيز الأمن بشكل أكبر، ونطلب من إخواننا أن يتشددوا على كل من يحمل السلاح، فنحن في هذا الوطن لا نقوى على بعضنا البعض بل نقوى بالسلام الذي نحمله لبعضنا".

أما أحمد الحريري، فقال :""الحمد لله على نعمة الوفاق بين الناس والوحدة بين القلوب. الصلح خير، وأنتم أهل الخير وأهل النخوة والمروءة ومعكم نطوي صفحة أليمة ونفتح صفحة المصالحة والمسامحة والعفو بين أهلنا الأعزاء على قلبنا وعلى قلب الرئيس سعد الحريري الذي يهديكم السلام ويبارك لكم هذا الصلح".

وحيا  "آل الضناوي وبركات على روحية التعالي عن الجراح وحقن الدماء وفتح باب المصالحة والمسامحة التي نعتبرها صمام أمان لأهلنا في الشمال، وفي الكورة، وفي عكار، وضمانة لكي لا نخسر أحبّة في لحظات غضب وانفعال مرة أخرى. الثأر لم يرد لنا غالياً فقدناه، أما الصلح والمحبة والوحدة فتحمي لنا كل الغاليين وتحمي حياتهم، ولأجل ذلك سنبقى نسعى إلى الصلح، لتبقى مناطقنا تعيش الأمن والسلام".

وتوجه بالشكر "الأول والأخير إلى أبو معن سعيد الضناوي، لأنك تحليت بصبغة المسامحة والكبرياء، ونشكر دولة الرئيس الحبيب دولة الإنسانية والمحبة لكل الشماليين فريد مكاري على جهوده، وهو أول من جاء إلي وقال نريد أن نسعى في المصالحة.  كما نشكر شخص يعمل كثيراً لأهل الشمال عنيت به العميد كرم مراد. الشكر للريس عبدالإله زكريا وهو شخص عرفناه بمحبته لمنطقته وتفانيه لا يكل ولا يمل يومياً معنا في كل المجالات. وكل التحية للشيخ حاتم عثمان والأخ جودت الضناوي على جهودهما"".

وتوقف أحمد الحريري عند ذكرى اللواء الشهيد وسام الحسن، وقال :""بالأمس كانت ذكرى بطل من عائلتنا خسرناه وخسره كل لبنان هو اللواء الشهيد وسام الحسن، الذي استشهد قبل 5 سنوات مع مرافقه الشهيد أحمد صهيوني. نقول للقاتل طالما أننا في حالة وحدة فلن يستطيع أحد النيل منا، وسنكون كلنا أبطال من أجل الدفاع عن نهج الرئيس الشهيد رفيق الحريري المزروع فينا كما كان مزروعاً في قلب وسام الحسن الذي استشهد على دروب الوفاء للرئيس الحريري ودفاعاً عن العدالة في قضيته".

وشدد على "الثبات على الثوابت التي لن نتخلى عنها، لأننا إن تخلينا عنها نكون قد تخلينا عن الرئيس الشهيد.  هذه الثوابت حجر الأساس فيها هو الاستقرار، وهو أنتم، لا انتخابات ولا حصص ولا مواقع، إذا كنتم أنتم بخير فنحن أكيد بخير، وإذا كانت عائلات الشمال بخير فنحن بخير، سواء كنا في السلطة أو خارجها وسواء. سنبقى معكم لننهض بهذا الشمال الذي تحمل الأسى عن كل الناس، ونسأل الله أن يقدرنا لنكمل المسيرة سوية لأننا من دونكم لا نستطيع إكمال المسيرة، ولولا وقفتكم معنا في السنوات الماضية ما كنا صمدنا في وجه كل محاولات إلغاءنا عبر القتل والاغتيالات والترهيب".

تعازي في عكار

ثم توجه أحمد الحريري والوفد المرافق إلى دارة آل حدارة في مرليا – حدارة، حيث قدم التعازي لعضو المكتب السياسي سامر حدارة وللعائلة بالمرحوم الحاج ثابت حدارة.

البداوي .. ووادي نحلة

ومن عكار، انتقل أحمد الحريري إلى البداوي، حيث زار بلديتها التي أقامت له استقبالاً شعبياً، واطلع من رئيسها حسن غمراوي ومن أعضائها إلى مطالب البداوي وحاجاتها الانمائية والخدماتية.

ثم زار أحمد الحريري دارة العقيد عبد الناصر غمراوي، حيث نحرت له الخراف، وأكد الحريري في كلمة أمام مستقبليه، تقديره لآل غمراوي وعلى رأسهم العقيد عبد الناصر وقال: "إن هدفنا الاساسي اليوم هو كيفية اخراج البلد من شبح الحروب في المنطقة، وهدف الرئيس سعد الحريري أن يحمل هذا الهم الكبير عنا جميعاً، ودوره اليوم يشبه الدور الذي لعبه والده الشهيد رفيق الحريري، الذي تحمل كل الضغط السوري في البلد ولم يجعلنا نشعر به، بل كان دائما يأخذ بصدره، حتى اغتالوه".

وأضاف: "نريد الامن والامان لمجتمعاتنا. هناك أناس زرعوا الفتنة في مناطقنا ويحب محاصرتهم، كي لا يصلوا الى مخططاتهم"، مشيراً إلى أن "كل التوترات التي شهدها لبنان في المرحلة الماضية توزعت على مناطق محسوبة على "تيار المستقبل"، لذا يجب علينا أن نتحلى بالوعي ، لأن مناطقنا أصبحت آمنة بعد التسوية، والتسوية همها حماية بلدنا، ونحن لا نكترث لأحلام "حزب الله" التوسعية، بل همنا حماية هذا البلد، تحت نهج الرئيس الشهيد رفيق الحريري".

بعد ذلك، حط الامين العام لـ"تيار المستقبل" رحاله في وادي النحلة، حيث اقيم له استقبال شعبي يتقدمهم المشايخ ورئيس البلدية خالد الجزار والأعضاء واستمع منهم إلى حاجات وشؤون البلدة، وكيفية متابعتها بعد ترتيب الأولويات.

بتوراتيج .. نصب الحسن

ومن وادي نحلة، توجه أحمد الحريري إلى بتوراتيج في الكورة، بلدة اللواء الشهيد وسام الحسن، حيث وضع إكليلاً من الزهر على نصبه التذكاري، في حضور والد الشهيد عدنان الحسن ونجله مازن، وألقى كلمة استذكر فيه بطولاته وتضحياته من أجل لبنان، ومن أجل الرئيس الشهيد رفيق الحريري. ثم زار منزله، والتقى أفراد العائلة، موجهاً لهم تحيات الرئيس سعد الحريري.

زيارات

كما تخلل الجولة زيارات، لكل من ظافر قرحاني في منزله طرابلس، والدكتور فادي هوشر في منزله ضهر العين.

المصدر: 
خاص
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب