Printer Friendly and PDF

Text Resize

الحريري لنصر الله: تكلف نفسك بمهمة لا اخلاقية وتتلاعب بمصير لبنان

05/05/2015

رد الرئيس سعد الحريري على خطاب الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله، فاعتبر في سلسلة تغريدات له عبر موقع "تويتر" أن "السيد حسن نصرالله يتعامل مع عاصفة الحزم باعتبارها هزيمة شخصية له وللمشروع الإيراني في اليمن"، وقال: "إنه يتناول الموضوع اليمني كما لو كان يتحدث عن الضاحية او النبطية ويتصرف كما لو انه القائد الفعلي للحركة الحوثية"، لافتا إلى أن "الاهتمام المثير لنصر الله بالملف اليمني، يؤكد المتداول من ان إيران كلفته شخصياً منذ سنوات مسؤولية رعاية التنظيم الحوثي المسمى أنصار الله، وهو مسؤول عن الخدمات الايرانية الأمنية والسياسية في اليمن ومصلحة لبنان بند أخير في اهتماماته، بعد مصالح ايران في اليمن والعراق وسوريا".

ورأى الرئيس الحريري أن "مصلحة لبنان باتت في آخر السطر من تحاليل السيد حسن والامر المؤكد ان الدولة في لبنان، مشطوبة من عقله، فلا مكان للجيش والحكومة والمؤسسات، وحزب الله هو البديل عنها وسيقوم مقامها في الذهاب الى الحرب في القلمون"، مشيرا إلى أن "السيد حسن يتعامل مع الحدود اللبنانية جنوباً وشرقاً وبقاعاً وشمالاً، كأراضٍ مملوكة لحزب الله يتحرك فيها على هواه ويبيع ويشتري الحروب كما يشاء".

وأضاف الرئيس الحريري: "يقول نصر الله ان الذهاب الى حرب القلمون أمر محسوم، وهو من يرسم حدود العملية وزمانها ومساحتها، لأنها تكليف اخلاقي ووطني وديني، ونحن نقول للسيد حسن، انت تكلف نفسك بمهمة لا اخلاقية ولا وطنية ولا دينية. انت تتلاعب بمصير لبنان على حافة الهاوية".

وختم الرئيس الحريري قائلا: "اذا كان نصر الله يخشى من مخطط أميركي لتقسيم البلدان العربية، فليعلن الانسحاب من الحروب الأهلية العربية ومن النزاعات في اليمن والعراق وسوريا"، متسائلا "أليس هو شريك في تلك الحروب ويعد الشعب السوري بالمزيد منها؟! لقد آن الاوان بساعة للوعي يا سيد".

بيان عن معركة القلمون

وقبل خطاب نصر الله كان صدر عن الرئيس سعد الحريري البيان التالي:

"تتوالى اجهزة الاعلام وبعض القيادات في لبنان  على دق نفير المعركة في جبال القلمون ، في ما يلتزم النظام السوري الصمت ، وكأن هناك من يريد ان يقول ان المعركة المرتقبة هي معركة لبنانية على الاراضي السورية ، ودائماً بحجة الحرب الاستباقية ضد التنظيمات الإرهابية. حزب الله ، كما نقرأ ونسمع يومياً ، يحشد السلاح والمسلحين لبدء المعركة ، ويستخدم الحدود اللبنانية دون حسيب او رقيب  في جولة جديدة من التورط في الحرب السورية ، التي لا وظيفة لها سوى حماية الظهير الغربي لبشار الاسد في ظل الانهيارات العسكرية لجيش النظام في غير منطقة من سوريا . وحزب الله كما العادة ، لن يسمع نصيحة الشركاء في الوطن ، وهو سيضرب بعرض الحائط مرة اخرى التحذيرات اللبنانية من استدعاء الحرائق السورية الى الداخل اللبناني . ونحن بدورنا لن نتوقف عن إطلاق التنبيه تلو التنبيه ، ونتوجه لكل المهللين لحرب القلمون والمشاركين بتغطيتها بالأسئلة التحذيرية الاتية :

- هل ان المعركة الجاري الحaديث عنها ستجري داخل الاراضي السورية ام فوق الاراضي اللبنانية ؟ وإذا كانت داخل الاراضي السورية فما الداعي للإمعان في تورط جهات لبنانية فيها ، اما اذا كانت ستجري في أراضٍ لبنانية فهل هناك قرار لبناني بتسليم أمر الحدود للجهات المسلحة غي الشرعية ؟

- اي جهة يمكن ان تضمن سلامة العسكريين اللبنانيين المخطوفين لدى النصرة وداعش في حال مشاركة جهة لبنانية في المعركة ؟

- ما هي ارتدادات المشاركة اللبنانية في المعركة على القرى الحدودية اللبنانية ، وكيف يمكن للدولة اللبنانية وقواها الشرعية ان تتصرف في حال تعرضت مناطق لبنانية لهجمات عسكرية وقصف مضاد ؟

- اذا صحت المعلومات عن احتجاز العسكريين داخل الاراضي اللبنانية ، فهل يعطي ذلك الجهات المسلحة غير الشرعية صلاحية التفرد في خوض المعارك ، ام ان  اي اجراء لتحريرهم وإخراج المسلحين من الجرود اللبنانية هو من مهمات الجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعية حصراً ؟

- اذا كانت جهة لبنانية حزبية ومسلحة تبرر لنفسها التدخل العسكري داخل سوريا والقيام بأعمال حربية توقع القتلى والدمار في صفوف السوريين ، الا يعطي ذلك الطرف الاخر ( اي التنظيمات السورية ) حجة القتال داخل لبنان والقيام بأعمال حربية توقع القتلى والدمار في صفوف اللبنانيين ؟

ما يعنينا من طرح هذه الأسئلة ، الموجهة أساساً لكل من يغطي الخروج على الاجماع الوطني ، التأكيد على ان لبنان ، حكومة وجيشاً وأكثرية شعبية ، غير معني بالدعوات الى القتال وتنظيم المعارك في جبال القلمون ، وان حزب الله منفرداً يتحمل تبعات التورط في الحرب خدمة للأجندة العسكرية لبشار الاسد .

ان المسؤوليات الملقاة على لبنان جرّاء النزوح السوري الكثيف ، الذي تتسبب فيه الاعمال الحربية في سوريا ، بما فيها الاعمال التي يشارك بها حزب الله في حُمُّص والقصير والقلمون والبلدات المحاذية للسلسلة الشرقية ، هي مسؤوليات فوق طاقة لبنان على التحمل ، ولن يكون من المجدي في مكان الاستمرار في المكابرة والذهاب الى جولات جديدة من الحروب ، وتحميل البلاد والمؤسسات الشرعية تبعات تعطيل أعلان بعبدا والسياسات الرعناء التي يمارسها حزب الله .

ما من قوة في العالم ، لا حزب الله ولا الحرس الثوري الإيراني ولا آلاف الاطنان من البراميل المتفجرة ومن خلفها ما يسمونه قوى النخبة والباسدران  وخلافه من الصادرات العسكرية الايرانية ، سيكون في مقدورها ان تحمي بشار الاسد من السقوط . هذا هو منطق التاريخ الذي يستحيل ان يغفر لشخص مسؤول عن مقتل مئات الآلاف من ابناء شعبه .

وحزب الله في هذا المجال شريك مباشر في الجريمة ، التي يحشد في القلمون لاستقدامها الى لبنان والعمل على زج القرى البقاعية الحدودية بها ، الامر الذي نحذر منه وندعو كل الجهات المؤتمنة على سلامة اللبنانيين والعسكريين الى المجاهرة برفضها وعدم تغطيتها".

الحريري يلتقي هولاند

استقبل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند قبل ظهر امس، الرئيس سعد الحريري في مقر اقامته في قصر الملك سعود للضيافة  بالرياض، في حضور وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس واعضاء من الوفد الفرنسي المرافق.

وتناول البحث خلال اللقاء  تطورات الاوضاع في لبنان والمنطقة ومسألة تزويد الجيش اللبناني بالاسلحة الفرنسية من الهبة السعودية المقدمة الى لبنان لتقوية ودعم الجيش والقوى الامنية  اللبنانية الشرعية .

وتطرق البحث ايضا الى سبل مساعدة لبنان في مواجهة الاعباء الناتجة عن ازمة اللاجئين السوريين وتكثيف الجهود الدولية المبذولة لحل الازمة السورية ولوضع حد لمعاناة الشعب السوري .

 

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب