Printer Friendly and PDF

Text Resize

الرسالة والنموذج

13 October 2017

على خطى والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وعلى جاري التقليد الرسمي المتّبع منذ سنوات طويلة، يذهب رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري إلى الفاتيكان. ويستقبله اليوم البابا فرانسيس ويعقد اجتماعات مع كبار المسؤولين هناك، وفي البال تثبيت العلاقة المميّزة بين الحاضرة الأكبر من نوعها لمسيحيّي العالم ولبنان المثال الأبرز للعيش المشترك والرسالة المشرقة لقيم الاعتدال والحوار ونبذ التطرف والغلوّ.

ويعرف الرئيس الحريري، وكل مسؤول لبناني زار الفاتيكان، أنّه يذهب إلى محبّين وأصدقاء ومؤيّدين وداعمين. وأن أبواب الكرسي الرسولي مشرّعة دائماً وأبداً للاستماع إلى قضايا بلدنا وهمومه. ولإبداء الاستعداد الأكيد لتقديم كل مساعدة ممكنة إزاءها من أجل تثبيت النموذج اللبناني في المنطقة والعالم، وخصوصاً في هذه المرحلة. وتأكيد نجاعة القيم الجامعة والمُشتركة بين أتباع الديانات السماوية السمحاء، وحتمية تلاقيهم وتعايشهم وليس العكس أبداً.

والبابا فرانسيس من طينة الأنقياء الذين سبقوه. داعية حوار وسلام ومحبة واعتدال وانفتاح واحترام متبادل بين كل خلق الله. وهو زار مصر في نيسان الماضي وأطلق منها دعوته إلى اللقاء بين الأديان والثقافات «لأنّ البديل الوحيد هو ثقافة الصدام (...) ولأن الإيمان الحقيقي هو ذاك الذي يحضّنا على نشر قيم الاحترام والأخوّة».

وكم يتمنّى اللبنانيون، أن يكرّمهم هذا الرمز الكبير بزيارة لبنان، الرسالة والنموذج، مثلما فعَلَ عدد من أسلافه وآخرهم البابا الراحل يوحنا بولس الثاني.

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب