Printer Friendly and PDF

Text Resize

حكومة تفي بوعدها

12 October 2017

لم يتعوّد اللبنانيون صراحة، على حكومة تفي بوعدها، إنما اعتادوا (عن حق) على انتقاد غياب الدولة أو تغييبها وخصوصاً في الشق التنموي والإنمائي بكل عناوينه وتفاصيله ومناطقه.

لكن ما يحصل منذ تشكيل هذه الحكومة، هو أنّ رئيسها سعد الحريري تحديداً، يدفع شيئاً فشيئاً إلى تغيير تلك العادة المألوفة. ويعمل بدأب على تغيير الصورة النمطية المتجذرة في عقول اللبنانيين إزاء الدولة الغائبة. أو الوعود التي لا تُنفّذ، أو الشعارات التي تبقى شعارات.

ومن أبواب الأدب والواقع والحقيقة، التأكيد على أن الرئيس الحريري لا يُنتج وحده. ولا يُغرّد منفرداً، بل يستند إلى توافق وتفاهم كبيرَين يشملان معظم المعنيين بالدولة والشأن العام. مثلما يستند إلى حقائق وأرقام ومعطيات لم يعد ممكناً إزاءها التردد في اتخاذ ما يلزم لتدارك الأسوأ المحتمل في طياتها.

لا بد من الإشارة في موازاة ذلك إلى أن الرئيس الحريري يتصرف بدينامية استثنائية ووفق منهجية إنتاجية مدروسة ومحدّدة الأهداف. ولا يتردد في طرق كل باب ممكن من أجل تحقيق تلك الأهداف من أجل كل لبنان وكل اللبنانيين.. أكانت تتعلّق بدعم الجيش والأجهزة الأمنية أو تدارك تداعيات نكبة النزوح أو تحفيز الاستثمار في الاقتصاد الوطني.. أو بتأكيد الالتزام بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها ووفق القانون الجديد، وبإقرار سلسلة الرتب والرواتب والسير في كل ما من شأنه تثبيت حضور الدولة بكل مرافقها، وصولاً إلى المتابعة الشخصية لمعطى تنموي مناطقي يتّصل (مثلاً) بإعادة تشغيل محطة زحلة لتكرير المياه المُبتذلة تنفيذاً لوعد كان قد قطعَه لأهل المدينة والبقاع الأوسط منذ شهور عدّة.

هذا رئيس حكومة جاء ليخدم لبنان والناس. من البقاع إلى الشمال، ومن الجنوب إلى بيروت، ومن بيروت إلى الجبل. وأهم مميّزاته أنه يَعِدْ ويفي بالوعد، ويطلق شعاراً ويلتزم به. وفي باله الخير الوطني العام قبل وبعد مصالحه الشخصية أو الحزبية.

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب