Printer Friendly and PDF

Text Resize

الحريري: لبنان حكومة وجيشا وأكثرية شعبية غير معني بالقتال في القلمون

05/05/2015

صدر عن الرئيس سعد الحريري البيان التالي:

"تتوالى اجهزة الاعلام وبعض القيادات في لبنان  على دق نفير المعركة في جبال القلمون ، في ما يلتزم النظام السوري الصمت ، وكأن هناك من يريد ان يقول ان المعركة المرتقبة هي معركة لبنانية على الاراضي السورية ، ودائماً بحجة الحرب الاستباقية ضد التنظيمات الإرهابية. حزب الله ، كما نقرأ ونسمع يومياً ، يحشد السلاح والمسلحين لبدء المعركة ، ويستخدم الحدود اللبنانية دون حسيب او رقيب  في جولة جديدة من التورط في الحرب السورية ، التي لا وظيفة لها سوى حماية الظهير الغربي لبشار الاسد في ظل الانهيارات العسكرية لجيش النظام في غير منطقة من سوريا . وحزب الله كما العادة ، لن يسمع نصيحة الشركاء في الوطن ، وهو سيضرب بعرض الحائط مرة اخرى التحذيرات اللبنانية من استدعاء الحرائق السورية الى الداخل اللبناني . ونحن بدورنا لن نتوقف عن إطلاق التنبيه تلو التنبيه ، ونتوجه لكل المهللين لحرب القلمون والمشاركين بتغطيتها بالأسئلة التحذيرية الاتية :

- هل ان المعركة الجاري الحaديث عنها ستجري داخل الاراضي السورية ام فوق الاراضي اللبنانية ؟ وإذا كانت داخل الاراضي السورية فما الداعي للإمعان في تورط جهات لبنانية فيها ، اما اذا كانت ستجري في أراضٍ لبنانية فهل هناك قرار لبناني بتسليم أمر الحدود للجهات المسلحة غي الشرعية ؟

- اي جهة يمكن ان تضمن سلامة العسكريين اللبنانيين المخطوفين لدى النصرة وداعش في حال مشاركة جهة لبنانية في المعركة ؟

- ما هي ارتدادات المشاركة اللبنانية في المعركة على القرى الحدودية اللبنانية ، وكيف يمكن للدولة اللبنانية وقواها الشرعية ان تتصرف في حال تعرضت مناطق لبنانية لهجمات عسكرية وقصف مضاد ؟

- اذا صحت المعلومات عن احتجاز العسكريين داخل الاراضي اللبنانية ، فهل يعطي ذلك الجهات المسلحة غير الشرعية صلاحية التفرد في خوض المعارك ، ام ان  اي اجراء لتحريرهم وإخراج المسلحين من الجرود اللبنانية هو من مهمات الجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعية حصراً ؟

- اذا كانت جهة لبنانية حزبية ومسلحة تبرر لنفسها التدخل العسكري داخل سوريا والقيام بأعمال حربية توقع القتلى والدمار في صفوف السوريين ، الا يعطي ذلك الطرف الاخر ( اي التنظيمات السورية ) حجة القتال داخل لبنان والقيام بأعمال حربية توقع القتلى والدمار في صفوف اللبنانيين ؟

ما يعنينا من طرح هذه الأسئلة ، الموجهة أساساً لكل من يغطي الخروج على الاجماع الوطني ، التأكيد على ان لبنان ، حكومة وجيشاً وأكثرية شعبية ، غير معني بالدعوات الى القتال وتنظيم المعارك في جبال القلمون ، وان حزب الله منفرداً يتحمل تبعات التورط في الحرب خدمة للأجندة العسكرية لبشار الاسد .

ان المسؤوليات الملقاة على لبنان جرّاء النزوح السوري الكثيف ، الذي تتسبب فيه الاعمال الحربية في سوريا ، بما فيها الاعمال التي يشارك بها حزب الله في حُمُّص والقصير والقلمون والبلدات المحاذية للسلسلة الشرقية ، هي مسؤوليات فوق طاقة لبنان على التحمل ، ولن يكون من المجدي في مكان الاستمرار في المكابرة والذهاب الى جولات جديدة من الحروب ، وتحميل البلاد والمؤسسات الشرعية تبعات تعطيل أعلان بعبدا والسياسات الرعناء التي يمارسها حزب الله .

ما من قوة في العالم ، لا حزب الله ولا الحرس الثوري الإيراني ولا آلاف الاطنان من البراميل المتفجرة ومن خلفها ما يسمونه قوى النخبة والباسدران  وخلافه من الصادرات العسكرية الايرانية ، سيكون في مقدورها ان تحمي بشار الاسد من السقوط . هذا هو منطق التاريخ الذي يستحيل ان يغفر لشخص مسؤول عن مقتل مئات الآلاف من ابناء شعبه .

وحزب الله في هذا المجال شريك مباشر في الجريمة ، التي يحشد في القلمون لاستقدامها الى لبنان والعمل على زج القرى البقاعية الحدودية بها ، الامر الذي نحذر منه وندعو كل الجهات المؤتمنة على سلامة اللبنانيين والعسكريين الى المجاهرة برفضها وعدم تغطيتها".

 

          

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب