Printer Friendly and PDF

Text Resize

الحريري: نحن اول حكومة في التاريخ أنجزت قانون انتخاب ضد مصلحة فرقائها

09/10/2017

تحدث رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في ختام الجلسة التشريعية التي عقدت في المجلس النيابي، فقال للصحافيين:

اجتمع مجلس النواب وأقر قانون الضرائب، ونحن في الحكومة كنا مصرين على إقرار السلسلة وإيراداتها، ولكن ما لا أفهمه هو ما لا أريد أن أسميه مجموعة الأكاذيب ولكن المعلومات المغلوطة التي تصدر. جميعنا نعلم أنه بسبب الإجراءات التي اتخذت العام الماضي، هناك أموال حصلتها الدولة من البنوك، وهي تقريبا 800 مليون دولار، وهذا صحيح. ولكن السلسلة هي لكل سنة، وكل سنة علينا إيجاد 1200 إلى 1400 مليار ليرة لتمويلها، أي أنه يجب إيجاد ضرائب كي نغطي هذه السلسلة. وحتى بالنسبة إلى عائدات الأملاك البحرية، قد يكون هناك ربح للدولة كل اول سنة، ولكن هذا لا يعني أنه يغطي السلسلة. التركيز بالضرائب التي وضعت هو في جزء كبير منه على الشركات والبنوك وعلى الذين يعتبرون من القادرين على الدفع. ولكن أن يكون هناك في مجلس النواب أو مجلس الوزراء أناس مع الفقراء أكثر من أناس آخرين فهذا أمر مرفوض الكلام به.

نحن نبحث كيف نستطيع تحصيل وتحسين مالية البلد كي لا تنهار، وحين نزيد الضريبة على القيمة المضافة واحد بالمئة، فإن هذا يعني أن من يدخل له تقريبا 25 مليون ليرة في العام يدفع حوالي الـ3000 ليرة في الشهر. في السابق عندما أقرينا الضريبة على القيمة المضافة 10% زاد الغلاء بنسبة 4.5 % تقريبا. اليوم الزيادة هي نصف بالمئة فلا يزايدن أحد علينا في هذا الموضوع. من يوافق على السلسلة يوافق على إيجاد إيرادات لتغطيتها، أما عديم المسؤولية فهو الذي يفكر بالسلسلة دون إصلاحات ودون ضرائب. صحيح أنه شعبيا يكون أفضل ولكن بعد 6 الى 8 اشهر ماذا سيحصل إذا انهارت الليرة؟ هل نقول يا ريت؟ لا، حينها يكون البلد قد انهار.

أود أن أطرح سؤالا على المواطنين: منذ كم سنة طرحت السلسلة؟ من درسها؟؟ أليست هي الكتل نفسها الجالسة في مجلس النواب؟ من أقر هذه الضرائب في اللجان وفي البرلمان؟؟ أليسوا هم نفس الكتل التي ترفض اليوم وتتراجع عن رأيها وتزايد علينا وعلى الحكومة والناس؟

بصراحة، أنا سعد الحريري والرئيس بري ورئيس الجمهورية لسنا مغرمين بفرض الضرائب، ولكننا مسؤولون ولدينا أمانة لأننا نريد سلسلة ولا نريد فرط البلد. يمكن ألا تكون قراراتنا شعبية، إن كان على مستوى تيار المستقبل أو الحكومة أو البلد، وهناك من يزايد علي شمالا ويمينا، إن كان في الحكومة أو في تيار المستقبل أو لكوني مسلما سنيا. دائمة هناك مزايدات على سعد الحريري، ولكن هذه المزايدات لا تهمني، فما يهمني هو أن أكون صادقا مع الناس.

اذا قدمنا سلسلة من دون إصلاحات وإيرادات هناك مصيبة في البلد. نعم نريد محاربة الفساد، ولكن كل من يطالبون بمحاربة الفساد كانوا في حكومات سابقة فماذا فعلوا؟ هل حاربوا الفساد؟

نحن في الحكومة أقرينا منذ 10 اشهر قانون انتخاب وسنقر الموازنة في مجلس النواب وسنقوم بقطع الحساب. والأسبوع القادم قال الرئيس بري أننا سنقر الموازنة وسنعمل على موازنة العام 2018، وعملنا وأنجزنا ... غيرنا ماذا فعل ؟؟ أنا لا أنتقد رؤساء الحكومات السابقين لأنهم حاولوا ولكن كان هناك جو داخلي يقتل البلد. اليوم، بفضل الجو القائم والتوافق الموجود، ومنذ انتخاب فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون، نرى هذا التوافق وهذه الإنجازات. لا احد يريد زيادة الضرائب، ولكننا عندما نتخذ قرارا مثلا بأن نرسل الجيش اللبناني إلى الحدود لمحاربة داعش فإننا نعرف مسبقا أن هذا الأمر سيتسبب لنا بسقوط شهداء، ويجب أن نكون جاهزين. وعندما نصل إلى إقرار السلسلة يجب ان نعرف ان هناك إيرادات تجب زيادتها وذلك للمحافظة على اقتصاد الوطن.

وردا على أسئلة حول ما قاله النائب سامي الجميل، قال الرئيس الحريري: أنا احترم رأي الزميل سامي الجميل، ولكن أنا إنسان واضح وصريح. أنا لا أمول الانتخابات، واذا كان هناك من يعتقد أن هذه الضرائب شعبية لكان أول من سار بها. لذلك نحن عملنا على أساس أن نؤمن السلسلة لأنها حق، وقد عملت عدة حكومات عليها واستطاعت حكومة سعد الحريري مع التوافق الموجود فيها أن تسير بالسلسلة والإصلاحات والضرائب، كما استطاعت هذه الحكومة مع مجلس النواب إقرار قانون الانتخابات، الذي كنا ولمدة 8 سنوات "نتقبر لنصدره". لم يكن احد يريد قانون انتخابات ولكن هذه الحكومة استطاعت، وهي للتاريخ أول حكومة تتمكن من إصدار قانون انتخاب ضد مصلحة الفرقاء السياسيين الموجودين فيها دون استثناء. حتى في أميركا وأوروبا، من هو موجود في السلطة يصدر قانونا يريحه انتخابيا ونحن قمنا بالعكس.

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب