Printer Friendly and PDF

Text Resize

درء الفتنة

04 October 2017

جيد وبديهي أن يعتقل الجيش مطلق النار في جريمة صيدا والمشاركين الآخرين في ملابساتها ووقائعها، وأن يحيلهم جميعاً على المراجع القضائية المختصة لاتخاذ ما يلزم.

لكن هذا الحادث الخطير، الذي وُصف بـ«الإشكال» والذي أوقع قتلى وجرحى وشهد أعمال شغب وحرق وتكسير، أعاد تسليط الضوء على حقيقة انفلاش السلاح والمسلحين، وممارساتهم الخارجة على القانون والأعراف والمُهدّدة لاستقرار المدينة وسلامة أهلها والمقيمين فيها، والتي صارت تستدعي على ما قالت النائب السيّدة بهيّة الحريري حشد كل القوى والفاعليات وراء دعوة الدولة الى حسم أمرها وتأكيد حضورها، وإشعار الناس بوجودها وسطوتها وقوتها.

وليس تجنّياً على الواقع، الحديث مجدداً عن ما يُسمى «سرايا المقاومة» باعتبارها موئلاً للسلاح الداشر والمسلحين الزعران والمتطاولين على القانون والناس. والذين شكّلوا ويشكّلون مصدر خطر دائم وداهم على الأرواح والكرامات والأملاك العامة والخاصة على حدٍّ سواء. ولا مبالغة بالتالي في الدعوة إلى بدء المعالجة من هذه النقطة تحديداً. والعمل على لجم تلك الظاهرة الميليشيوية الفتنوية وضبضبة زعرانها وسلاحها، وفرض الأمن بقوة الجيش والأجهزة الشرعية والقانون.. وحماية صيدا وأهلها، كل أهلها.

وتلك على ما يظنّ كل وطني عاقل، مهمة ليست مستحيلة، بل تدخل في صلب مقوّمات ترسيخ الاستقرار الداخلي وتثبيت حيثياته، وفي أولها درء الفتنة وأفاعيها وسمومها.

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب