Printer Friendly and PDF

Text Resize

رفض التوطين

21 September 2017

ليس حديث التوطين جديداً على أسماع اللبنانيين. لكن العودة إليه وإن كانت من باب الرد على كلام الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الأمم المتحدة في شأن النازحين السوريين، تُعيد تسليط الضوء على حقيقة كبرى مفادها، أنّ اللبنانيين احتربوا وتقاتلوا طوال سنوات لأسباب خلافية كثيرة وخطيرة، لكنهم أجمعوا، في دستور الطائف، على رفض التوطين بالمطلق.

وواجب القول، بأنّ الفلسطينيين بالأمس، والسوريين اليوم، رفضوا ويرفضون، قبل اللبنانيين، التخلي عن حق عودتهم إلى ديارهم وبلادهم. وتمسكوا ويتمسكون بهويتهم الوطنية وعدم استبدالها بأي هوية مختلفة.

ما قاله الرئيسان نبيه بري وسعد الحريري بالأمس وما يقوله بالتأكيد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وكل مسؤول وفاعل في الشأن الوطني، الدستوري والسياسي والحزبي والديني، يثبّت وحدة الموقف اللبناني إزاء ذلك الطرح. ويقفل الأبواب أمام أي محاولة لتسريبه أو تهريبه من بين شقوق خلافية مدّعاة. بل ويمنع سلفاً أي محاولة «نقاش» في الموضوع.. والنصّ الدستوري واضح ولا يحتمل التأويل.

على أنّه من الواجب أيضاً الإشارة الى ما قاله الرئيس الحريري في هذا الشأن، وخصوصاً لجهة التأكيد بأن «أحداً لم يطرح موضوع التوطين في لبنان (...). وما قيل في الأمم المتحدة هو موقف سياسي لا يُجبر أحداً على العمل به ولا يُلزمنا، وليس هناك قرار دولي، ولن يصدر قرار دولي بتوطين النازحين في أماكنهم».

الموقف اللبناني الواحد هو الذي جبَه ويجبه الأخطار الواضحة والمخفية عن لبنان وأهله.. وهذه بديهة يُفترض أن لا تُناقش، وأن لا تتعرض لتفسّخات مماثلة لتلك التي مرّ بها اللبنانيون سابقاً ودفعوا جرّائها أغلى الأثمان بشرياً ومادياً.

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب