Printer Friendly and PDF

Text Resize

معجزة الاستقرار

18 September 2017

يمكن للكثيرين في لبنان أن يئنّوا ويشتكوا من أمور سلبية كثيرة ولا ينكرها أحد، لكن ليس من الاستقرار الأمني المعقول فيه، والذي يبقى، نسبة الى جواره، بل وإلى غيره من أهم دول العالم، جيداً وإعجازياً.

نجح الجيش والأجهزة الأمنية الرسمية في التصدي للإرهاب. وفي استباق معظم تحركات شبكاته وإجهاضها وملاحقتها وتفكيكها. ويكاد لا يمر يوم واحد من دون تسجيل خطوة في ذلك الاتجاه.. مثلما أمكن بقرار سياسي واحد وباحتضان شعبي حقيقي إنهاء المظاهر والتشكيلات الإرهابية في كل المنطقة الحدودية الشرقية المحاذية لسوريا.

وذلك، باعتراف القريب والبعيد، إنجاز كبير، سمح ويسمح بترسيخ عوامل الاستقرار العام وطمأنة اللبنانيين الى أمنهم الى حدّ مقبول ومعقول.

لكن لا أحد ادعى ولا أحد يدّعي، أنّ المخاطر الارهابية انتفت تماماً، أو انتهت مرة واحدة وأخيرة. بل إن توالي الإعلان عن كشف عناصر وشبكات ومخططات، هو أبلغ دليل على استمرار تلك المخاطر.

ومع ذلك، فإن تعامل غالبية اللبنانيين مع التحذيرات الأمنية الأخيرة والتي تُطلق بين الحين والآخر، دلّ ويدلّ على تراكم أسباب الثقة بالاستقرار تبعاً لتراكم ظواهر الكفاءة لدى المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية. ثم تبعاً لغلَبَة الطباع على التطبّع.. طباع العيش والانفتاح والسلام، ثم القناعة الراسخة بأنّ لا بيئة للإرهاب في لبنان وبين اللبنانيين.

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب