Printer Friendly and PDF

Text Resize

مقدمة "ال بي سي"

13/09/2017

في 13 من تموز الماضي اعاد وزير الداخلية نهاد المشنوق الى اللبنانيين شيئا من الديمقراطية عندما اعلن ان الموعد الثاني والاخير لدعوة الهيئات الناخبة الى الانتخابات الفرعية في كل من كسروان وطرابلس هو 17 اب اي قبل شهر من موعد الانتخابات التي اذا اُحتسبت مع موعد بدء السنة الدراسية، يقول المشنوق، يكون تاريخها مبدئيا في 24 ايلول الحالي.

طار كلام المشنوق وطارت المهل وطارت معها الفرعية ولم يفهم احد كيف سُرق حق اللبنانيين في الاقتراع وكيف تملصت سلطة مددت لنفسها ثلاثة مرات من قولها ان البحث تجاوز مسالة الانتخابات من عدمها لان الحكومة ملزمة دستوراً وقانوناً اجراء الفرعية.

بكل بساطة طوت السلطة صفحة الانتخابات الفرعية واطلقت صراعا جديدا حول الانتخابات العامة، وكما لم يفهم اللبنانيون كيف سُرق حقهم في ايلول عام 2017 لم يفهموا كيف ان سلطة وضعت بنفسها قانون النسبية تتحدث الان عن ادخال تعديلات عليه تارة تحت اسم البطاقة الممغنطة وطوراً تحت حجة الصوتين التفضيليين.

كل الخوف اليوم من تآكل المهل واقربها في 17 ايلول اخر موعد لتعيين هيئة الاشراف على الانتخابات، فالمادة 11 من قانون الانتخاب تتحدث عن تعيين اعضاء الهيئة ضمن مهلة اقصاها ثلاثة اشهر من تاريخ نشر القانون في الجريدة الرسمية ما يعني بحسابات بسيطة ان القانون نشر في 17 حزيران 2017 وتالياً على الحكومة بناءا على اقتراح وزير الداخلية ان تعين اعضاء الهيئة في جلسة الغد اي بتاريخ 14 ايلول 2017.

غدا لناظره قريب، اما كل الخوف فعلى ما تبقى من ديمقراطية سيجري التلاعب بها اشهراً طويلة حتى تاريخ الموعد المفترض للانتخابات العامة في ايار 2018.

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب