Printer Friendly and PDF

Text Resize

تحييد لبنان

13 September 2017

ليس أمراً عارضاً أو بسيطاً، أن يحظى لبنان بكل ترحاب ممكن وكل انفتاح على دعمه في مواجهته الإرهاب وتداعيات نكبة النزوح وإعانته على تفعيل اقتصاده الوطني والاستعداد للاستثمار في بناه التحتية، في كل عاصمة يزورها رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، من واشنطن إلى موسكو مروراً بباريس ومعظم العواصم العربية.

وذلك ما لمسه الرئيس الحريري. ولمسه ويلمسه أيضاً رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في لقاءاته الخارجية واستقبالاته للموفدين والمسؤولين الأجانب والعرب الذين زاروا لبنان على مدى الشهور الماضية.

وذلك يعني في الإجمال، أن الاستقرار في لبنان مهم لأهله أولاً ولمحيطه والعالم ثانياً. لكن ذلك ما كان ليظهر ويتوضّح لو لم يتمكن اللبنانيون من تجاوز كارثة الفراغ الرئاسي وإنهاء الشلل الذي ضرب المؤسسات الدستورية، والتمكن من إعادة تحريك عجلة الدولة في كل اتجاه، والمحافظة على السلم الداخلي والنجاح في ضرب الإرهاب وجماعاته. وإبقاء لبنان في منأى عن حرائق النكبة السورية أو بالأحرى إبقاء تلك الحرائق خارج نطاق الحدود السيادية حتى ولو تسلل عبرها بعض وهج تلك الحرائق، من خلال الإرهاب أو من خلال تدخل «حزب الله» فيها.

وذلك يعني أيضاً، أحقية الجهر بضرورة تحييد لبنان عن «كل المشاكل من حوله» وعدم السماح بتحويله إلى جزء من حالة محورية متناقضة مع مصالحه وارتباطاته والتزاماته العربية وكونه عضواً فاعلاً في الجامعة العربية والمنتديات الشرعية الدولية.

الترحيب بالرئيس الحريري والانفتاح الإيجابي على القضايا التي يحملها. والتجاوب المبدئي مع الدعوات إلى المساعدة، هي رصيد في حساب لبنان وكل اللبنانيين. وحصاد مثمر للزرع الذي غرسوا بذوره منذ أشهر معدودة وغذّوه بالمبدأ التوافقي الذي اعتمدوه، وبالإيجابية التي ارتضوها لمعالجة شؤونهم.

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب