Printer Friendly and PDF

Text Resize

رفض المتاجرة الرخيصة!

11 September 2017

عدّل الصورة، رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بالأمس. وتمكّن من لجم الاستطرادات المسفّة في شأن التحقيق في ظروف وملابسات استشهاد العسكريين اللبنانيين على أيدي الإرهابيين في «داعش» و«النصرة».

ذهب إلى الرئيس تمام سلام في بيته ليس فقط للتضامن معه في وجه الافتراء والكيد اللذين يتعرض لهما، وإنّما أيضاً لإشهار موقف شجاع برفض المتاجرة الرخيصة بدماء شهداء الجيش وقوى الأمن الداخلي ومحاولة تسييس الكارثة التي أصابت لبنان كله بمصابهم، ورفض المزايدة ومختبرات فحص الدم، في شأن الإرهاب وعداوته لكل الناس. كما رفض محاولات وصم أهل عرسال الأُباة بما ليس فيهم ومنهم. كما رفض محاولة نزع الصفة الوطنية العامة عن الانتصار الذي حقّقه الجيش في الجرود البقاعية الشمالية، وتحويله إلى «إنجاز» أو «انتصار» لفئة حزبية أو لطرف بعينه. أو جعله سبباً لفتنة قميئة لا يريدها أحد.

رَسَم الرئيس الحريري بالأمس، خطّاً فاصلاً بين الفجور والحقيقة. وتصرّف كرجل دولة مسؤول، يحرص على الانتصار مثلما يحرص على الاستقرار. والانتصار في الجرود البقاعية هو لكل اللبنانيين. والاستقرار السياسي والأمني والاجتماعي هو لمصلحة كل اللبنانيين.. عدا عن أن الإمعان في محاولة تشويه الحقائق والوقائع، أمر عبثي ولا طائل منه. باعتبار أن مواقف كل الجهات المعنية بما حصل في آب 2014، معروفة ومُعلنة ومحفوظة بالصوت والصورة، وغير هذا لا يُعتدّ به. ولا يضرّ سوى بمروّجيه ومصداقيتهم.

وعدا عن ذلك، فإن ابن الرئيس الشهيد رفيق الحريري وابن الرئيس صائب بك سلام، لا يحتاجان إلى شهادة من أحد، لا بوطنيتهما ولا بإيمانهما ولا بإلتزامهما مصلحة الوطن العليا ولا بكونهما أهل اعتدال ومكارم أخلاق، ودعاة إلفة وحوار وعيش وتراحم ووحدة وطنية تامّة.

المصدر: 
المستقبل
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب