Printer Friendly and PDF

Text Resize

تحصين الانتصار

31 August 2017

حسناً فعل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بالأمس في تأكيده أن الجيش في معركة «فجر الجرود»، أثبت أنه الجيش القوي والوحيد الذي استطاع هزيمة «داعش» وطرده من أرضنا، وفي دعوته الجميع إلى «حماية هذا الانتصار».

وهذا الموقف يتوّج مواقف معظم القوى السياسية وغالبية اللبنانيين، الذين التفّوا حول الجيش، وتمسّكوا بثقتهم في مهنيّته وحرفيّته وشجاعته وقدرته على القيام بمهامه على أكمل وجه، في ضرب الإرهاب وحماية الحدود والاستقرار العام.

وذلك في الإجمال يستدعي مجدّداً التركيز والتأكيد على الضرورة القصوى والمصيرية لمواصلة دعم المؤسسة العسكرية الأم ورفدها بكل حاجاتها ومتطلباتها، وترسيخ حقّها الدستوري والوطني بحمل السلاح وصون السلم الأهلي والذود عن سيادة الوطن.

وحسناً فعل ويفعل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، اليوم وغداً في باريس، وقبلها في واشنطن وكل عاصمة عربية وأجنبية زارها أو سيزورها، لجهة وضع بند دعم الجيش في رأس جدول محادثاته، والحضّ على تزويده بأحدث الأسلحة والتقنيات العسكرية وهو الذي أثبت كفاءة مشهودة في استيعابها واستخدامها.

وبند دعم الجيش في برنامج محادثات الرئيس الحريري مع القيادة الفرنسية هو جزء من سلّة بنود – قضايا لا بد من توفير الدعم للدولة اللبنانية في شأنها من أجل تمكينها من مقاربتها بنجاح، وفي مقدّمها نكبة النزوح السوري.

إنجاز انتصار لبنان في الحرب على الإرهاب، لا يتحصّن إلا بإنجاز تمكين دولته وسلطته الشرعيّة من تثبيت وجودهما ودورهما عسكرياً وأمنياً واقتصادياً ومالياً وديبلوماسياً.. والمحافظة في المحصلة على المثال اللبناني النقيض لكل إرهاب وتطرّف وعدميّة.

المصدر: 
المستقبل
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب