Printer Friendly and PDF

Text Resize

كيف يمكن لـ"حزب الله"؟!

29 August 2017

يحقّ لكل لبناني، نخرت أسماعه على مدى السنوات الماضية خبريات مخاطر الإرهاب والإرهابيين والضرورات الحتمية لمواجهتهم في سوريا قبل الوصول إلينا في لبنان.. ولكل عائلة شهيد من الجيش وقوى الأمن الداخلي، ولكل عائلة شهيد سقط في التفجيرات الإرهابية التي ضربت الضاحية الجنوبية، ولكل عائلة شهيد سقط في القاع بالتفجيرات الانتحارية، ولكل مواطن في عرسال ورأس بعلبك ومعظم قرى وبلدات البقاع الشمالي.

.. يحقّ لكل هؤلاء أن يسألوا: كيف يمكن «حزب الله» وحليفه الطاغية بشار الأسد، أن يسمحا بتمرير 600 عنصر داعشي من منطقة القلمون الى دير الزور؟ ومعهم جرحاهم؟ وهؤلاء صفوة الإرهابيين. وأعتى المجرمين. وقتَلَة عناصر الجيش اللبناني ومرتكبو الجرائم الفظيعة. والذين «لو لم نذهب إليهم لأتوا إلينا»، ووصلوا الى بيروت وجونية».. والذين تُشنُّ عليهم في العراق والشمال السوري حرب عالمية، تدّعي إيران وجماعتها وتابعها الأسد المشاركة فيها.

كيف يحاصر العراقيون هؤلاء الإرهابيين في الموصل في تلعفر وغيرهما، ويحاربونهم حتى آخر نَفَس. ولا يتركون واحداً منهم يهرب أو يفرّ من الاعتقال والعقاب، فيما يسمح جيش الأسد وحليفه «حزب الله» للمئات من هؤلاء بالخروج الآمن، والانتقال بيسر ومواكبة وحماية، من منطقة الى أخرى؟

أم انّ الغاية تبرّر الوسيلة.. والغاية الإيرانية الأسدية هي إكمال الفتك بالثورة السورية وتشويه منطلقاتها ومراميها ووصمها كلها بوصمة الإرهاب العبثي المدمّر. وهؤلاء الإرهابيون الداعشيون ما فعلوا غير ذلك بالأصل والأساس. وما دخلوا الى منطقة إلا وقاتلوا أهلها والفصائل المعارضة للأسد، وما فتكوا إلا بالإسلام وقيمه ومبادئه وأهله. وما فعلوا إلاّ تبرير فظاعات نظام الطاغية وجرائمه التي طالت ملايين السوريين، وسوّقوا معادلة الاختيار بينهم وبينه. وأعطوا المبرّر الكافي لتدمير كبرى المدن والحواضر العربية والإسلامية في العراق وسوريا على حدٍّ سواء..

مرّة أخرى: رحم الله الشهداء اللبنانيين، عسكريين ومدنيين من الضاحية الى عرسال الى القاع. وأعان شعب سوريا على جلّاديه الإرهابيين، أيّاً يكن العنوان الذي يحملونه.

المصدر: 
المستقبل
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب