Printer Friendly and PDF

Text Resize

فتفت: يبقى الجيش عماد الدولة وتبقى الدولة أساس أمن هذا البلد

28/08/2017

اقيم حفل تكريم لـ 53 طالبا وطالبة من عائلة آل يخني كانوا نجحوا في امتحانات الشهادات الرسمية، في قاعة رملة الحمراء في بلدة السفيرة - الضنية، حضره النواب أحمد فتفت، قاسم عبد العزيز وكاظم الخير، منسق "تيار المستقبل" في الضنية نظيم الحايك، رئيس بلدية السفيرة محمود هرموش، ومخاتير وفاعليات وأهالي الطلاب.

اليخني
بعد النشيد الوطني، وكلمة ترحيبية من عريفة الحفل ندى اليخني، وكلمة أهالي الطلاب ألقاها بسام اليخني، وكلمة الطلاب المكرمين لفادي اليخني، القت المحامية رنا اليخني كلمة رأت فيها أن المناسبة "كانت حافزا لهم على مضاعفة الجهود للوصول إلى النجاح، والحصول على تقديرات".

أضافت: "لا يخفى على الجميع الدور الملقى على عاتقنا في لبنان في تجنيب مجتمعنا ما يدور من حولنا، وهذا لا يكون إلا بإشغال الجيل الصاعد بالثقافة والتحصيل العلمي وزرع الوعي".

فتفت
وألقى النائب فتفت كلمة قال فيها: "هذه المرة الثانية التي أقف فيها على هذا المنبر، ولاحظت أن "ثمة تطورا إيجابيا لموضوع طرحته السنة الفائتة، عندما نظرت إلى المكرمين المتخرجين، ورأيت قلة قليلة من الذكور، واليوم هناك معادلة أفضل وهذا يوضح أن نسبة التسرب المدرسي أقل، وهذا يعني أن الأهل تحلوا بمسؤولية أكبر، وإذا كنا اليوم نكرم هؤلاء الشبان فنحن نكرم الأهل في الدرجة الأولى، هذه الأم الحنون وهذا الأب المجاهد، هم الذين ربوا هذا الجيل ليتبوأ تدريجيا أفضل المراكز في المجتمع بعد أن ينال أفضل الشهادات".

وشكر "هذه المبادرة المتواصلة، فمن المهم ألا نفعل شيئا وننتهي به في يومه، المهم في كل مبادرة كي تكون ذات قيمة هو الإستمرارية، ونحن اليوم نرى أنه وللسنة الثالثة على التوالي ثمة محاولة رائعة لتحفيز الشباب لتكريم الناجحين في الشهادات الرسمية".

وأضاف: "نتمنى أن يستمر هذا الجهد، ومن أجل ضمان إستمراريته يجب أن نجعله مؤسسة فاعلة، فتحويله إلى مؤسسة أو جمعية يؤدي إلى نتائج مستمرة على المدى الطويل، ويشجع الجميع لكي يشاركوا في هذه المبادرة. بالأمس إحتفل تيار المستقبل بتكريم المتفوقين من طلبة الضنية في المدارس كافة ومن العائلات كافة، وأعتقد أن كان ثمة شاب من آل اليخني حائز على مكافأة، وهذا يعني أن إيماننا بالعلم هو مثل إيماننا بالله وهو أساس تقدمنا وتقوية بنياننا وتقوية بنيان هؤلاء الشابات والشباب وتقوية البنيان الإجتماعي، فنحن نؤسس لجيل قادر بعلمه وأخلاقه على مجابهة الصعوبات التي نعيشها".

وتابع: "نمر في مرحلة صعبة جدا، وقد أشار إليها المتكلم باسم المتفوقين والناجحين عندما قال ماذا نفعل بهذه الشهادات: نذهب إلى الإغتراب؟ أقول نعم هذا موضوع مهم جدا، ولكن أيا تكن الصعوبات يجب أن يبقى التعليم هدفا أساسيا لنا، ولا إمكان لأي مجتمع وبلد أن يتطور إذا لم يتطور التعليم فيه، يكفي أن ننظر إلى المناطق التي يكثر فيها المتعلمون، وإلى المناطق التي تكثر فيها الأمية، ونرى التطور الإقتصادي المرافق، وبالتالي يجب تعليم هذا الجيل حتى لو لم يكن لدينا ضمانات أن الشهادات ستوصلنا، ولكن بالتأكيد الشهادة ستوصلنا إلى أي مكان إلا إلى المشاكل والصدامات والإختلافات ذات الطابع العائلي والعشائري والقروي، التي تهدد أمننا في كل يوم".

وقال: "نمر في مرحلة سياسية حساسة حيث انتشر التطرف في بنية مجتمعنا، ومن أهم أسباب هذا الإنتشار هو الجهل في المفاهيم الدينية وفي المفاهيم العلمية، وهذا ما أودى بالكثير من شبابنا إلى المكان الخطأ، وأصاب فينا إصابات صعبة جدا على صعيد البلد والمنطقة، فلا ننسى أن في مرحلة من المراحل كان مرادف كلمة الضنية في الإعلام وكأنه مرادف للإرهاب، وهذا كان تعديا وتجنيا كبيرا علينا، ولكن الآن الحمد لله خرجنا منه بفضل هؤلاء الشباب الذين أصبحوا يذهبون إلى أرقى الجامعات وينالون أفضل الشهادات ويجارون العلم حيث ما كان، خرجنا منه وانتصرنا عليه فانتصار بلدة سير الضنية كأفضل بلدة سياحية في لبنان، هو بمثابة إنتصار إنمائي ومعنوي وكل هذا هو بدعم كل أهلنا في الضنية. وأنا أعلم أن كل واحد منكم ومنكن شارك في هذه المعركة لأنها كانت معركة معنوية أكثر من أي شي آخر بالنسبة الى الضنية، وكانت معركة تنموية".

وأضاف: "نرسل من هنا تحية إلى الجيش اللبناني الذي خاض معركته ضد الإرهاب في السلسلة الشرقية وانتصر، هذا الإنتصار هو انتصار للجميع، فقد كرس لنا مفهوم الدولة في وجه مفهوم الميليشيا، هو إنتصار لكل من آمن بالدولة برغم عدم الكفاءة والتوازن في عملها، نحن وكما كنا متعلقين بالعلم وبديننا سنبقى متعلقين بالدولة لأننا نعلم أنها المنقذ الوحيد لنا، فتحية الى الجيش اللبناني وتحية الى الأمن العام الذي احتفل بالأمس بعيده الـ 72، وتحية الى قوى الأمن الداخلي أيضا، فالقوى الأمنية هي العمود الفقري للدولة اللبنانية وسنبقى وراءها على رغم بعض الأخطاء والتجاوزات، ويبقى الجيش اللبناني هو عماد الدولة وهو المنقذ الوحيد، وتبقى الدولة اللبنانية هي أساس أمن هذا البلد".

وختم :"أيها الشبان والشابات المقدمين على مرحلة دراسية جديدة يجب أن يكون لديكم الصبر في المرحلة المقبلة، وأنا أعلم أحيانا أن الضغوط الإجتماعية تأخذنا إلى مكان آخر، فمثلا نحن لدينا في هذه المنطقة وللأسف تسرع في تزويج الصبايا والشباب قبل أن ينهوا تحصيلهم العلمي والجامعي، وأتمنى أن نأخذ هذه الملاحظة في الإعتبار، لأن عندما تكون المرأة متمكنة علميا وثقافيا، كما هي السيدة رنا، نرى الإنتاج والإنجازات التي نراها اليوم هنا. فلكم جميعا تحية وسنكون دوما إلى جانبكم وإلى جانب الأهل والأستاذ أحمد اليخني والسيدة رنا اليخني والطلاب، من أجل مساعدتكم في شتى المجالات التي يمكن أن نساعدكم بها".

عبد العزيز
وشكر النائب عبد العزيز "كل من سعى ودعا ورعى هذا النشاط"، وقال: "أشعر بالفخر كثيرا في هذه المناسبة الراقية في هذه البلدة الأصيلة، فإن هذا الحفل السنوي الذي عودنا عليه الثنائي الأستاذ أحمد وزوجته رنا اليخني هو بادرة حسنة، فمن سن سنة حسنة له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة. فقد أصبح تكريم المتخرجين والمتخرجات عادة في معظم القرى، وأقول لكل المتخرجين إنني فخور بكم، فأنا كنت أدرس في مدرسة بخعون تحت السنديانة، وفي هذه المنطقة طاقات كبيرة في العلم والذكاء والأدب والثقافة، فمعظم أهالي بيت الفقس شعراء، ونحن من منطقة غنية جدا بذكاء طبيعي وفطري أهدانا إياه الله سبحانه، ولدينا كفاءات في مختلف المجالات. فهنيئا للضنية بجيلها وشبابها ونحن جد فخورين بكم، وفقكم الله".

وأضاف: "أنصح كل هذه الأجيال الشابة أن تبحث عن إختصاصات في فروع التكنولوجيا والمعلومات والبرمجيات والصناعة والميكانيك وهندسة الموارد المائية وغيرها من المجالات التي نحتاجها، لأن المجالات ذات الطابع الآخر لا يمكن في لبنان أن ترفع من إنتاجية الفرد ولأن سوق العمل يحتاج إلى مثل هذه التخصصات، ويجب أن نركز اليوم على العلوم التي تتلاءم مع تطورات العصر وسوق العمل".

وفي ختام الحفل وزعت شهادات الطلاب المكرمين ومن ثم أقيم حفل كوكتيل في المناسبة. 

المصدر: 
وطنية
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب