Printer Friendly and PDF

Text Resize

رحم الله الشهداء

28 August 2017

مأساة استشهاد العسكريين اللبنانيين، الذي صار شبه مؤكد على ما قال المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، ومعاناة عائلاتهم، العصيّة على الوصف، تبقى واحدة من التداعيات الكارثية للنكبة السورية على لبنان واللبنانيين، وواحدة من الأثمان الغالية التي تدفعها المؤسّسات العسكرية والأمنية من أجل درء شرّ الإرهاب وجماعاته وصون الاستقرار الوطني العام في الداخل وعلى الحدود سواء بسواء.

دماء هؤلاء الشهداء الأبطال، وغيرهم من أبناء الجيش الذين استشهدوا في معركة تحرير جرود القاع ورأس بعلبك، فدت الوطن الغالي، ورسّخت قناعة غالبية اللبنانيين بقدرة المؤسسات الشرعية العسكرية والأمنية على القيام بمهامها على أكمل وجه وبمناقبية وشرف وتضحية ووفاء. وبمسؤولية رفيعة المستوى والقدر. وبفعالية يشهد لها القريب والبعيد.

هؤلاء سقطوا دفاعاً عن لبنان وليس غيره. وعن اللبنانيين وليس غيرهم. وداخل الحدود الوطنية وليس خارجها.. ومعاناة أهلهم يتردّد صداها في وجدان كل لبناني وكل عائلة وكل إنسان في هذه المنطقة المنكوبة بالطغاة والمستبدّين والإرهابيين والعابثين ومنتهكي شرائع الأرض والسماء وقِيَم الحق والعدل والاعتدال والتراحم وحقوق الإنسان بالحرية والكرامة والعيش الكريم.

رحم الله هؤلاء الشهداء.. شهداء كل لبنان.
 

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب