Printer Friendly and PDF

Text Resize

كلهم للبنان .. ولأجله

22 August 2017

ليس انتقاصاً من الجيش الإضاءة على تضحيات وبطولات قوى الأمن الداخلي. وليس انتقاصاً من هذه القوى والأجهزة الأمنية عموماً، الاضاءة على الدور المحوري والمركزي للجيش في الدفاع عن حدود لبنان وصون الاستقرار العام.. فكلهم للبنان ومن أجل لبنان.

وليس انتقاصاً من سائر الأجهزة الأمنية والعاملة بعيداً عن الاعلام والاعلان، التشديد على الدور الاستثنائي والمميز الذي لعبته وتلعبه «شعبة المعلومات» في مكافحة الارهاب والجرائم على أنواعها، وفي الحرفية والمناقبية اللتين تتمتع بهما. وفي الجهوزية التامة والدائمة في العمليات الاستباقية، وفي السرعة التي تتصرف بها لكشف المجرمين والمرتكبين ومحترفي الشر والأذى والتطاول على القانون.

بل إن هذه الشعبة، سجّلت في تاريخها القصير نسبياً، سلسلة إنجازات غير مسبوقة في تاريخ لبنان الحديث. وإليها يرجع الفضل الأول والوحيد في كشف أخطر شبكات التجسس الإسرائيلية، وأعمالها وجرائمها، ومنها تلك التي بقيت «من دون حل» على مدى سنوات بعد ارتكابها، وطالت رموزاً وقيادات في «المقاومة».. وهي فعلت ذلك، انطلاقاً من قيمها ودورها ومهامها وشرفها الوطني والتزامها القسَم المقدّس بالمحافظة على أمن الوطن وأهله، ولم تتوقف أمام حملة التحريض التي طالتها بسبب دورها الرائد العلمي والموثّق، في كشف أبرز خيوط جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه من شهداء «ثورة الأرز».

لا تعمل قوى الأمن عموماً، و«شعبة المعلومات» خصوصاً، عند طائفة أو مذهب، بل عند الوطن اللبناني من أوله الى آخره. ولا تخدم مسؤولاً محدداً ولا حزباً واحداً ولا تياراً معيّناً، بل تخدم الوطن اللبناني من أوله الى آخره. وكل لبناني أيّاً يكن انتماؤه وهواه السياسي.

أمر مؤسف ويدعو للحزن، أن تكون «شعبة المعلومات» موضع تقدير واحترام كبيرين من قبل دول عربية وأجنبية، بسبب حرفيتها، وجدارتها وقدراتها وأعمالها، في حين تبقى على المستوى المحلي موضع تجاذب مؤذ لها وللأمن اللبناني عموماً. وتبقى مقوّمات دعمها وتمكينها محل أخذ وردّ مؤسفين.

تحية للجيش وأبطاله وشهدائه. وتحية لقوى الأمن الداخلي وكل الأجهزة المعنية بأمن لبنان وسلامة اللبنانيين. وتحية خاصة الى حامل الأمانة اللواء عماد عثمان.. وإلى «شعبة المعلومات» والشهيدين وسام الحسن ووسام عيد.

المصدر: 
خاص
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب