Printer Friendly and PDF

Text Resize

بعض التكرار .. واجب

15 August 2017

بعض التكرار أكثر من واجب: الأساس الذي ينطلق منه الرئيس سعد الحريري، في تحرّكه داخلياً وخارجياً، هو المصلحة الوطنية العليا دون سواها. وليس السعي وراء غايات شخصية أو فئوية خاصة به أو بتياره السياسي السيادي.

انطلاقاً من ذلك الجذر، ذهب إلى الكويت لتأكيد مسلّمات العلاقات التاريخية الأخوية معها. والحرص التام على ديمومتها واستقرارها. وعلى اعتبار المسّ بالأمن الوطني الكويتي إجراماً في حقّ الكويت ولبنان معاً. وعلى رفض أي ممارسات تُهدّد الاستقرار الخليجي العربي في الإجمال. واعتبار أي تورط لأي جهة لبنانية، في ذلك، إنما لا يعبّر عن إرادة غالبية اللبنانيين ولا مشاعرهم ولا سياساتهم.

وكان واضحاً للجميع، أنّه تلقى من القيادة الكويتية كلّ تفهّم ورحابة وسعة صدر، برغم الإصرار الطبيعي والمنطقي من قبلها، على عدم التراخي في الموضوع الأمني.

وانطلاقاً من ذلك الجذر الوطني العام، ذهب الرئيس الحريري ويذهب في الشأن الداخلي، إلى التمسك ببديهيات تدوير الزوايا الحادّة. ورفض العودة إلى منطق الانقسام والتعطيل، والمحافظة في الوقت ذاته، على الأسس والمبادئ التي تؤكد سيادة لبنان وحريته وسلمه الأهلي وعيشه الواحد الموحّد والمقدّس. ورفض الانجرار إلى لعبة إثارة الغرائز طائفياً أو مذهبياً أو فئوياً، أو البحث من وراء ذلك عن مكاسب ذاتية أياً يكن عنوانها، أو التراخي أمام ما يمسّ الاستقرار الدستوري والميزان الوطني العام والصيغة التي ارتضاها اللبنانيون لدولتهم ومؤسساتهم.

ومُكابر من ينكر ثقل الأحمال التي يرفعها ابن رفيق الحريري... بل هو مثل القابض على الجمر بين يديه، لكنّه يتحمّل لأن لبنان أمانة. وأمن اللبنانيين واستقرارهم السياسي والاقتصادي والنقدي والاجتماعي أولى وأهم وأكبر من أي تحامل أو سوء تقدير أو مزايدة.

المصدر: 
خاص
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب