Printer Friendly and PDF

Text Resize

وفد كردي في بغداد لمناقشة انفصال الإقليم

كتب علي البغدادي في "المستقبل":

لم تقف الاعتراضات الداخلية والإقليمية والدولية بشأن استفتاء انفصال إقليم كردستان عن العراق، عائقاً أمام ترجمة الخطط الكردية إلى أفعال على أرض الواقع، مع انطلاق المشاورات مع كبار المسؤولين في بغداد التي تفضّل قيادات سياسية فيها، تأجيل خيار الاستفتاء الكردي في الوقت الراهن، لتلافي الانزلاق نحو احتراب على أساس عرقي.

ويعتزم وفد كردي مكلف التفاوض مع بغداد، من قبل اللجنة العليا للاستفتاء في إقليم كردستان، الاجتماع اليوم السبت مع رئيس الإقليم مسعود البارزاني ليتوجه غداً الأحد الى بغداد.

وبحسب مصادر كردية، فإن «الاجتماعات الكردية في بغداد، لن تقتصر على الأطراف والقوى السياسية والرئاسات الثلاث فقط، بل ستشمل الممثليات الديبلوماسية وسفارات الدول العربية والأجنبية»، مرجحة أن «تستغرق الزيارة بين يومين وثلاثة أيام».

وفيما تواصل سلطات إقليم كردستان الاستعداد لوجستياً لتنظيم الاستفتاء المقرر في 25 أيلول المقبل، تواصل القيادات العراقية الضغط على إقليم كردستان العراق لتأجيل الاستفتاء، إذ دعا نائب الرئيس العراقي اياد علاوي الأكراد الى استبعاد «خيار الاستفتاء على الانفصال».

وقال علاوي في بيان أمس، إن «خيار الاستفتاء على الانفصال، يجب أن يُستبعد من الأجندة السياسية الكردية في الوقت الراهن على الأقل»، معتبراً أنه «ليس الرد المناسب على تعثر الشراكة أو الفشل في بناء دولة المواطنة التي يعاني منهما العراقيون بكل أطيافهم».

وأضاف علاوي أن «هذا الخيار يقوّض كفاح الكرد وقواهم المناضلة من أجل الديموقراطية والحرية والمساواة، والذي تكلل بقيام جمهورية العراق الاتحادية الموحدة، ودستورها الضامن لهذه الوحدة»، مشيراً إلى أن «انفصال كردستان على أساس قومي، يبقى مهدداً بالتعددية العرقية والدينية والثقافية داخل الإقليم نفسه».

وأكد علاوي أنه «لا شك أن القوى السياسية الكردية التي ترفع مطلب الاستفتاء على أساس غير دستوري، تتشارك مع غيرها من القوى السياسية العراقية في ما آلت اليه الأوضاع الراهنة، وعليها أن تتحمل هذه المسؤولية بشجاعة بالجلوس الى الحوار والتفاهمات وتصحيح الانحرافات»، مطالباً حكومة بغداد بـ«مراجعة جدية لمواقفها من شعبنا في كردستان».

ورأى علاوي أن «على دول الجوار وأصدقاء العراق، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة، الضامن لوحدة العراق واستقلاله وحماية الديموقراطية فيه، أن تلعب دوراً تقريبياً بين الأشقاء لمنع الانزلاق نحو الاحتراب وزعزعة الاستقرار في منطقة هشة ومضطربة» في إشارة الى ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من اضطرابات ومشاكل أمنية.

وفي ملف آخر، تتدفق القوات الأميركية على الرغم من اعتراض أطراف سياسية شيعية فاعلة، على قاعدة عسكرية قرب مدينة تلعفر، ذات الغالبية التركمانية، والتي تثير العملية العسكرية لطرد «داعش» منها، اهتمام تركيا للحساسيات العرقية.

ومع الكشف عن إنشاء قاعدة عسكرية أميركية قرب قضاء تلعفر لدعم عمليات الجيش العراقي المرتقبة لاستعادة القضاء من «داعش»، وصلت قوات أميركية ترافقها طائرات حربية مع عجلات مصفحة ومعدات قتالية وأسلحة أخرى متنوعة غلى قاعدة «كهريز» العسكرية في محور الكسك قرب تلعفر.

وأفاد مصدر عراقي بأن «10 طائرات حربية أميركية محملة بمعدات قتالية وصناديق أسلحة وعشرات المستشارين العسكريين هبطت (أول من) أمس في قاعدة كهريز التي تبعد 35 كيلومتراً عن مركز قضاء تلعفر»، مضيفاً أن «15 دبابة من نوع أسد بابل و7 دبابات من نوع تي ـ 72 و9 دبابات من نوع تشفتن، وصلت خلال اليومين الماضيين إلى القاعدة نفسها».

وتمركزت القوات الأميركية في القاعدة لتنضم إلى المستشارين الذين وصلوا سابقاً بسيارات مصفحة إلى الموقع، وتمركزا فيه تمهيداً للإشراف على عمليات تحرير قضاء تلعفر في محافظة نينوى (شمال العراق) من سيطرة «داعش»، وقطع الطريق أمام تمدد وهيمنه الميليشيات المدعومة من إيران، والتي تسعى إلى تأمين طريق إمداد الى سوريا.

ومنذ انتهاء معركة الموصل في 10 تموز (يوليو) الماضي، تستعد القوات العراقية لشن الهجوم على تلعفر لكن لم يتضح بعد موعده.
 

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب