Printer Friendly and PDF

Text Resize

سلام من صنع الشباب

كتبت نوال مدللي في "المستقبل":

يصادف 12 آب اليوم الدولي للشباب، الذي أعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 17 كانون الأول سنة 1999، وموضوع العام 2017: سلام من صنع الشباب، ويخصص يوم الشباب الدولي لعام 2017 للاحتفال بمساهمات الشباب في منع الصراعات والنزوع نحو التطرف فضلاً عن الإدماج والعدالة الاجتماعية والسلام المستدام.

والتزمت خطة التنمية المستدامة لعام 2030، بتعزيز المجتمعات السلمية والشاملة، وأكدت أن «التنمية المستدامة لا يمكن تحقيقها بدون السلام والأمن». ويسعى الهدف 16 من الخطة إلى تشجيع برنامج العمل العالمي للشباب، «تشجيع المشاركة النشطة للشباب في صون السلم والأمن».

عالمياً، هناك اعتراف متزايد بأن إدماج الشباب في المجتمع يشكل عنصراً أساسياً في بناء السلام واستدامته، وبالدور الهام الذي يمكن أن يؤديه الشباب في حل النزاعات، وضمان نجاح جهود حفظ السلام وبناء السلام على حد سواء. من هنا، أتى إيمان الرئيس سعد الحريري بدور الشباب في بناء مستقبل أفضل للوطن، معبراً عن ذلك في المؤتمر العام الثاني لتيار المستقبل.

وعلى الرغم من الأحداث التي يمر بها الشباب والحروب الدائرة والإحباط الذي يعانيه معظم الشباب العربي، حيث أن البطالة قاربت 28 في المئة الى جانب الفساد والقمع في بعض الدول العربية، فإن الشباب يحشدون طاقاتهم للدفاع عن حقوقهم، لذا يجب أن نوفر لهم الوسائل الكفيلة بتمكينهم من إيصال صوتهم!

إن كثافة حركة هجرة الشباب تستوجب مكافحة الفقر وتوحيد الجهود من أجل تحفيز السلام واحترام حقوق الإنسان وتحقيق التنمية.

يعيش جيل شباب اليوم، عصراً من الأزمات والصراع والكوارث، وعلى الرغم من ذلك، فقد تم استبعادهم إلى حد كبير من الجهود الوطنية والعالمية الرامية إلى منع الصراعات وحلها.

إن بناء مجتمعات سلمية ومتماسكة وقادرة على التحمل، يتطلب مشاركة كاملة وهادفة من الشباب، وإذا أردنا عالماً أكثر سلماً، علينا مشاركة الشباب في وضع السياسات وحل النزاعات وبناء السلام.

ولإعطاء دور أكبر للشبان والشابات، يجب أن نعمل على تحسـين وضـع الفتيـات وتعزيـز حقوقهـن، بما يمكـن أن يعـود بالفائـدة علـى المجتمـع ككل. فضمـان الحصـول علـى الحمايـة مـن العنـف القائـم علـى النـوع الاجتماعي، ومناهضة تزويج القاصرات وتعليم الفتيات.

ومن أهـداف التنميـة المسـتدامة وجوب إعطـاء الفتيـات حقوقهـن، والقضـاء علـى أي عنـف أو تمييـز يسـتهدفهن. فان الفتيات أقل احتمالاً من الفتيان أن يكملن تعليمهن، وأكثر احتمالاً أن يتعرضن للزواج القسري، وعمالة الأطفال. فأكثر من نصف سكان العالم من الفتيات في سن العاشرة، يعشن في البلدان التي تعاني من أسوأ أشكال عدم المساواة بين الجنسين.

الرئيس سعد الحريري كان أول من آمن بدور الشبان والشابات في تيار المستقبل وفي بناء الوطن، وراهن على نجاحهم في قيادة التيار بعد المؤتمر العام الثاني لتيار المستقبل، وإعطائهم الفرصة ليأخذوا زمام المبادرة، كونهم يملكون الكثير ليعطوه للتيار وللبلد. وقد أعلن في خطابه في المؤتمر: «حان وقت الشباب والشابات، حان وقت العودة إلى فكرة الحداثة، والنظر إلى الأمام، التي ميّزت تجربة المؤسس الأول الرئيس الشهيد رفيق الحريري. ليس بالصدفة أن رفيق الحريري أطلق عليكم اسم «المستقبل».

نحن «المستقبل» والمستقبل للشباب».

(*) عضو المكتب السياسي في «تيار المستقبل» 

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب