Printer Friendly and PDF

Text Resize

حافز إنقاذي

08 August 2017

شكوى اللبنانيين في مكانها من تردّي قطاع الخدمات الحياتية والحيوية مثل الكهرباء والمياه وزحمة السير وغيرها. وهي شكوى ليست جديدة بل معمّرة. لكن الجديد في شأنها، هو أنّه للمرة الأولى منذ سنوات، تأتي حكومة وطنية جامعة وتطرح شعاراً لها هو «استعادة الثقة»، وتبدأ تماماً من مقوّمات تلك الاستعادة، أي من التعهد بالعمل لمعالجة مواضيع الشكوى. من الكهرباء والماء الى النقل الحضري الى قضايا البيئة والنفايات المنزلية.

ولأن التعهد وحده ليس كافياً، فإن ما تبذله الجهات المعنية يضع التحدي في موضع التنفيذ. وانطلاقاً من أسس علمية وواقعية في سياق برنامج أوسع أشرف على وضعه الرئيس سعد الحريري شخصياً، لإنقاذ الاقتصاد الوطني بجملته.

وليست تلك مهمة بسيطة أو سهلة. ولم يدّعِ أحد ذلك. لكنها في الوقت ذاته ليست عويصة ولا تعجيزية طالما أن الإرادة (السياسية أولاً) متوفرة.

والقرار في شأنها موحّد على مستوى السلطة، وانطلاقاً من وعي بحقائق وضع الخزينة العامة وأرقامها، والضرورة الحتمية لنفضة شاملة تبدأ من البنى التحتية في معظم عناوينها.

زادت نكبة النزوح من وطأة الأزمات في القطاعات الخدماتية، لكنها لم تتسبب بها. وما تفعله حكومة الرئيس الحريري هو تحويل هذا الواقع الضاغط إلى حافز إنقاذي شامل، لا بدّ منه، ومن توفير الدعم التام له محلياً وخارجياً.

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب