Printer Friendly and PDF

Text Resize

وهبي: يهمنا أن ينجز الجيش مهمته في جرود القاع ورأس بعلبك

07/08/2017

علق النائب أمين وهبي على معركة جرود رأس بعلبك والقاع، في حديث الى اذاعة "الشرق" قائلا: "بالأمس كان بيان لمديرية التوجيه في الجيش تضمن الكثير من الحكمة بترك الأمور لأصحابها. وما إستنتجناه وكل الذين يتابعون الوضع في القاع يرون أن الجيش يتبع سياسة حكيمة قريبة إلى سياسة القضم لأن المنطقة كما هو معلوم واسعة جغرافيا ووعرة جدا ولان الإرهابيين الذين يواجههم الجيش متمركزون في هذه الجرود وبالتالي نثق بإتجاه الجيش اللبناني وكفاءة عناصره لكن يجب أن نترك للجيش قراره على الأرض من دون ان نثقله بتحليلات وقصص".

وأضاف :"يهمنا أمران يسيران بشكل متواز: أولا أن نحرر هذه الأرض من وجود إرهابيين والثاني ان نكون ضنينين بأن الجيش يجب ان ينجز هذه المهمة من دون خسائر مؤلمة ودون حالة إستنزاف وأن نكون حرصاء على قرار الجيش بأن يكون منطلقا من إمكانيات الجيش من دون أن يفرض عليه أجندة سياسية لأننا بدأنا نسمع من كثير من السياسيين تخطيطا سياسيا لكيفية التنسيق بين الجيش وميليشيا لبنانية أو جيش النظام السوري. نحن نريد من الجيش إنجاز مهمته وقد تعاطى الجيش مع موضوع جرود عرسال حيث تمركز بمواقع إستراتيجية مشرفة وحصنها وكان عنده إمكانية المراقبة لمسافة بعيدة والتحكم بنيران كل العناصر الإرهابية. وأعتقد أن جرود القاع ورأس بعلبك يمكن للجيش أن يعتمد على عناصره وضباطه في إنجاز هذه المهمة ليعيد هذا التراب الوطني إلى حضن الوطن دون أن نكلف الجيش أثمانا كبيرة".

وعن ورود أي معلومات عن مفاوضات محتملة لاستعادة العسكريين المخطوفين، قال:"تحدد من قبل السلطات الرسمية شروط لا بد من البدء بالتفاوض مع الإرهابيين بعد إعطائهم معلومة موثوقة عن العسكريين المخطوفين. عندما يمارس الضغط عليهم بحكمة وبشكل تصاعدي ربما ننتزع معلومات دقيقة حول مصير هؤلاء وعند حصولهم على معلومات يمكن أن يكون ذلك مؤشرا للتفاوض من خلال طرف ثالث ينهي الوجود الإرهابي على تراب الوطن يعيد هذه الجرود إلى حضن الوطن. وأنا أحذر حيال التصنيفات التي نسمعها عن الجيش اللبناني بأنه الجيش الثالث وهم قوات النخبة وحققوا إنجازات، نبقى حذرين لهذه التصنيفات لأن لبنان بلد صغير وإماكناتنا البشرية هي بحجم الوطن فلا نبالغ بهذه الأمور وأنا على ثقة تامة بالجيش وكفاءته وأنه قادر على إنجاز مهمته آملا أن يكون نجاح مهمة الجيش فاتحة خير نحو طرح موضوع الإستراتيجية الدفاعية في الحوار الوطني".

أما عن الحديث عن مخاوف أمنية من أن النصرة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام طردها من لبنان، قال وهبي: "هذه المخاوف بدأت في لبنان ولم نكن يوما مرتاحين. قبل الـ 2011 كنا نعيش الهاجس الأمني بسبب تناحر سياسي بين القوى السيادية والقوى التي كانت مرتبطة بمعسكر الممانعة والمقاومة وبدأ مسلسل الإغتيالات. وعند بدء الأحداث في سوريا، تجرع اللبنانيون الكأس المرة واستهدفوا في كل لبنان بأيدي الإرهابيين. الهاجس الأمني لا يزال موجودا ولن يزول نهائيا إلا عندما تستقر الأمور في لبنان والمنطقة".

أضاف: "هذا الهاجس لا يزال موجودا. وفي ما يخص النصرة، عندي قناعة بأن النصرة خرجت من جرود عرسال في معارك حصلت. وأنا أعتقد أنه كان يوجد سيناريو معد سلفا من قبل الإيرانيين والقطريين أوكل لـ"حزب الله" و"النصرة" من أجل التنفيذ على الأرض وتم بعدها التفاوض وكانت الأمور تسير جيدا. المهم أن جرود عرسال عادت لأهلها ولكن الهاجس الأمني لا يزال موجودا.
إن الأجهزة الأمنية لديها خبرة واسعة ولديها العديد من العمليات الإستباقية وتكون ناجحة. كما أن بنك المعلومات التي تحصل عليها الأجهزة من العناصر الذين يتم إلقاء القبض عليهم والذين يكونون متورطين في الإعداد لعمل إرهابي، هذا يساعد على كشف خيوط القضية وكل الأماكن التي تحركهم وكشف إحتياطهم أكان من البشر أو العتاد والسلاح والمتفجرات. إن الأجهزة الأمنية عندها مستوى عال من الجهوزية والخبرة ولنا ملء الثقة بها".

وإذ رأى أن "الجيش هو أهم إستثمار وظفه اللبنانيون"، قال: "علينا تعزيزه والمطلوب ان يحتضن سياسيا وأن يمد بالتجهيز المطلوب. وساعة ينصاع كل اللبنانيين لمنطق الدولة عندها يتحقق النمو ويزدهر الإقتصاد اللبناني".

وعن الإستراتيجية الدفاعية والحوار حولها، قال: "إن كل الذي ذكرناه يؤدي إلى مكان واحد. في القرار 1701 توجد أمور تسمح بتوسيع صلاحيات القوات الدولية على كامل الحدود اللبنانية مثلما هي في الجنوب والبحر يمكن أن تكون أيضا في الشرق. وإذا أردنا أن يحصل ذلك، يلزمنا جيش يكون لكل الناس يقبل أن يكون الوحيد الذي يحمي البلد ويحظى بدعم سياسي فتتعاون القوات الدولية مع الجيش الذي يكون محصنا ومدعوما مسلما بدوره على صعيد القوى السياسية وعلى صعيد المؤسسات الدستورية حكومة ومجلسا وبالتالي هذا يطمئن المجتمع الدولي".

وتابع وهبي: "إننا في لبنان منذ العام 2000 نعاني من الفلتان الأمني والضمور الإقتصادي والهجرة ومن الإنتكاسات المتتالية من علاقات لبنان الدولية والعربية وكل ذلك سببه الوحيد أن بعض اللبنانيين لم يحسموا أمرهم ولم يقتنعوا بأن الدولة اللبنانية هي الطرف الوحيد القادر على حمايتهم وحماية إقتصادهم. نحن اليوم كثير من أبنائنا يتخرجون من الجامعات ويغادرون مهاجرين الوطن. لا خيار لنا إلا دولة كاملة المواصفات".

وحول كلام الأمين العام لحزب الله عن تسليم جرود عرسال للدولة وقوله "نحن جاهزون أن نسلم إذا الدولة أرادت"، قال وهبي: "إن السيد نصر الله كان دائما يقول عندما تصبح الدولة قوية وقادرة وعادلة أخبروني".

أضاف: "إن الدولة قادرة وقوية بأبنائها جميعا. عندما تكون الدولة قوية يجب أن نسلم لها. يجب أن نسلم للدولة كل شي المرفأ والمطار والقضاء وإحترام القانون والدستور ولا نحوله لمصلحتنا. وأنا لا أطلب أن يسلم حزب الله سلاحه فورا للدولة بل يجب أن يكون القرار سياسيا من أجل دعم الدولة وهي مسؤولية الجميع ولا تستبدل الدولة ولا ينتقص من سيادتها. وعندما تتحسن الأحوال ويزيد الإستثمار والنمو وتقوى المالية العامة تصبح هناك إمكانية لتطوير الجيش وتصبح هناك إمكانية لإستلام جرود عرسال والقاع ورأس بعلبك وكل الحدود بكفاءة. عندما يصدر من "حزب الله" قرار سياسي بأن تستقيم الدولة في لبنان يتحسن البلد، فالقضية قضية قرار سياسي وثقة بدولة كاملة الصلاحيات". 

المصدر: 
اذاعة الشرق
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب