Printer Friendly and PDF

Text Resize

أحمد الحريري من زغرتا: للالتفاف حول الدولة ومؤسساتها

03/08/2017

قام الأمين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري، بجولة في قضاء زغرتا أمس، رافقه فيها الأمين العام المساعد لشؤون الفعاليات التمثيلية جلال كبريت ومنسق عام زغرتا زياد ديب، واستهلها من حارة الفوار، حيث أقام له شيخ عشيرة آل علي الشيخ خضر الخضر، فطوراً تكريمياً، حضره رئيس بلدية حارة الفوار حمد الخضر وأعضاء المجلس البلدي، منسق عام طرابلس ناصر عدرة، فعاليات المنطقة والقادة الأمنيين.

فطور الشيخ خضر

وتخلل الفطور الصباحي كلمة لأحمد الحريري أشاد فيها بالشيخ خضر "الذي أبقى بشهامته وكرامته رأسه مرفوعاً، ورفع رأسنا ورأس منطقة وأهله وعشيرته"، مشيراً إلى أننا "نزور منطقة لها تاريخ تأسيسي في البلد، منطقة زغرتا التي انجبت رئيسين للجمهورية، الرئيس الراحل سليمان فرنجية والرئيس الشهيد رنيه معوض، وهي منطقة تُعتبر نبض لبنان، واستطاعت رغم كل الصعاب ان تحافظ على الوحدة الوطنية وأن تبقى يداً واحدة في وجه كل التحديات".

واعتبر "أننا نعيش اليوم في ظرف دقيق جداً، ويُسجل للرئيس سعد الحريري انها نجح بمبادراته السياسية التي أدت إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية، أن يعيد الاستقرار إلى البلد، في وقت تعيش كل الدول المحيطة بنا أزمات وحروب".

وتوقف عند التطورات الأخيرة المتعلقة بجرود عرسال، وقال :"منذ العام 2012 وإعلام الممانعة يقوم بالتحريض على عرسال مباشرة، لكن عرسال هي قلعة وطنية، وكانت اول من ارسلت المقاومين إلى الجنوب للمقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلي، وفيها أكثر من 3 آلاف عسكري في صفوف الجيش اللبناني، واستطاعت دائماً ان تحمل القضايا الوطنية وتدافع عنها، لذا حاولوا كثيراً توريطها لكنهم لم ينجحوا، بفعل وعي أهالي عرسال والنازحين السوريين فيها".

وأضاف :"تمت حماية عرسال من قبل الجيش اللبناني، الذي نوجه اليه التحية في عيده، وقرار حماية عرسال هو قرار سياسي، وتذكرون جميعا الاجتماع الذي عقد في السراي الحكومي، بين الرئيس سعد الحريري وقائد الجيش ووزير الدفاع، لإقامة مظلة أمان حول عرسال، إلى جانب البيان الذي صدر عن فعاليات عرسال والمسؤولين عن تجمعات النازحين السوريين فيها، وكان بياناً فيه الكثير من الحكمة والوضوح بأن عرسال موحدة خلف الجيش اللبناني". وختم بالقول :"الدولة ستنتصر اولا واخيرا، واذا قرأنا التاريخ الحديث والقديم نرى انها حقيقة ساطعة ستزهر قريبا في المستقبل".

منزل الشهيد عجاج

ثم توجه أحمد الحريري الى منزل الملازم الشهيد غسان عجاج حيث عقد اجتماعاً موسعاً مع عائلة الشهيد واصدقائه، وشدد امامهم على "ان لا تراجع عن هذه القضية المحقة اطلاقا".

غذاء مصطفى عباس

بعدها، لبى أحمد الحريري دعوة السيد مصطفى عباس إلى غذاء تكريمي إقامه على شرفه، في منزله في مرياطة، في حضور وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية بيار رفول، النائب قاسم عبد العزيز، وفعاليات ووجهاء من مرياطة والجوار.

وألقي عباس كلمة رحب فيها بالأمين العام لـ"تيار المستقبل"، وشدد على ضرورة الانماء المتوازن واهتمام الدولة بتحقيق مطالب قضاء زغرتا، وبلدة مرياطة، ولا سيما على صعيد وظائف الدولة وتأمين فرص العمل لأبنائها.

أما أحمد الحريري فاستذكر الرئيس الشهيد رفيق الحريري "الذي كان لديه حلم بأن ينال المواطن حقوقه دون منة من أحد، وعمل لتحقيق ذلك من خلال مشروعه للبلد، لكن يد الغدر اغتالته، وكما تعلمون، فمشروع الرئيس الشهيد كان كبيراً جداً، وكان هدفه الوصول بلبنان إلى مصاف الدولة المتطورة، بحيث يكون للمصالح الاقتصادية أولوية على المصالح السياسية، من أجل النهوض بالواقع الاقتصادي والاجتماعي للبنانيين".

وقال :"نحن اليوم أمام فرصة نادرة للنهوض بلبنان، عبر المبادرة التي جمعت الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري على نفس الهدف، بعد أن تحسسا كم المخاطر التي تهدد النظام اللبناني ومؤسسات الدولة، ولا سيما حاجة الجيش اللبناني والقوى الأمنية إلى الغطاء السياسي للقيام بالمهام الجسيمة الملقاة على عاتقها، فجاءت هذه المبادرة للحفاظ على الجيش الذي بقي متماسكاً في ظل انفراط عقد عدد من الجيوش في الدول المحيطة بنا".

وإذ أكد "أن منطقة زغرتا ستأخذ حقوقها في هذا العهد، وفي ظل الرئيسين القويين، دون منة من احد"، دعا إلى "الالتفاف حول الدولة ومؤسساتها وأخذ العبر من التاريخ، أن كل الذي خرجوا من الدولة في الحرب الأهلية عادوا إليها، وكانت هي المنتصر الوحيد"، مشيراً إلى أن "لبنان، هذا البلد الصغير، وبتجربته يمكن أن يكون الحل للأزمات التي تشهدها دول مثل سوريا والعراق واليمن وليبيا".

ثم رد الوزير بيار رفول بكلمة رحب فيها بأحمد الحريري في قضاء زغرتا، وشدد على "معاني التعايش الاسلامي – المسيحي في لبنان"، مؤكداً "ان يداً واحدة لا تصفق، ولا بد من التكامل بين الجميع واللقاء على الثوابت الوطنية، وهذا ما حصل بعد انتخاب رئيس للجمهورية، وتشكيل حكومة وفاق وطني".

وإذ اعتبر "أننا اليوم نقطف ثمار هذا الوعي، ودورنا المحافظة على بعضنا البعض"، قال :"نشكر الله، عادت وحدتنا، وعاد تضامننا، وعلينا اكثر واكثر ان نثمر هذا الموضوع حتى نستطيع ان نكمل بالمسيرة".

بلدية مرياطة

ثم زار أحمد الحريري مبنى بلدية مرياطة، حيث عقد اجتماعاً مع نائب رئيس البلدية ابو فادي عباس واعضاء المجلس البلدي ومسؤولي مستوصف البلدية، واستمع الى مطالبهم وحاجاتهم ووعد بالمتابعة، مؤكدا" اننا هنا لخدمتكم والوقوف الى جانبكم وتلبية حاجاتكم متى كان ذلك ممكنا".

واختتم جولته الزغرتاوية بلقاء موسع مع مكتب ومجلس منسقية زغرتا في مكتب المنسقية، وبسلسلة لقاءات مع فعاليات بلدية وسياسية واجتماعية.

 

المصدر: 
خاص
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب