Printer Friendly and PDF

Text Resize

"كتلة المستقبل": الجيش وحده يصون السيادة ويحفظ الاستقلال ويتمتع بشرعية حمل السلاح

01 August 2017

عقدت "كتلة المستقبل" النيابية اجتماعها في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الأوضاع من مختلف جوانبها وفي نهاية الاجتماع أصدرت بيانا تلاه النائب الدكتور عمار حوري وفي ما يلي نصه:

أولاً: في رمزية ومعاني عيد الجيش ودوره الوطني الكبير:
لمناسبة عيد الجيش في الأول من آب، تتوجه الكتلة بالتهاني الحارة الى الجيش اللبناني قيادة وضباطاً ورتباء وأفراداً، وإلى جميع اللبنانيين، آملة من الله تعالى أن يعيد هذه المناسبة الوطنية الجامعة وقد استعادت الدولة اللبنانية ألقها ودورها وسلطتها غير المنقوصة على كامل الأراضي اللبنانية. لقد كان الجيش اللبناني وما يزال يشكل الأداة والوسيلة الأساس لدى الدولة اللبنانية التي تصون السيادة وتحفظ الاستقلال وتعزز الممارسة المسؤولة للحريات. وهو لذلك، فإنه يمثل بالنسبة للشعب اللبناني حاجة وطنية يجتمع من حولها ويجمع عليها اللبنانيون كرمز من رموز الوطن، والدرع الحامي الوحيد الذي يتمتع بالشرعية والحق الحصري في حمل السلاح واستعماله عند الاقتضاء كما هو الحال أيضاً بالنسبة لباقي القوى الأمنية الوطنية الشرعية، وذلك استناداً الى الدستور. إنه المؤسسة الوطنية الرائدة التي تتشكل وفق القوانين التي تخضع لها وترعاها وهي كانت ومنذ نشأتها تعمل وما تزال بإمرة السلطة السياسية وهي تحترم دولة القانون وتلتزم باحترام شرعة حقوق الانسان وتحرص على أن تكون دوماً خاضعة للمحاسبة الجادة والمسؤولة حسب ما ينص عليه نظامنا الديمقراطي الذي يلتزم به لبنان واللبنانيون.

ان كتلة المستقبل التي تقف بقوة وثبات الى جانب الدولة اللبنانية ومؤسساتها تقف بالقوة ذاتها الى جانب الجيش اللبناني وتعتبر ان مهمة الدولة هي الدفاع عنه. والكتلة على ثقة بأنّ الحكومة بكونها السلطة السياسية المسؤولة تحرص على أن تؤمن له كل الرعاية والدعم والمساندة والحماية.

من جهة أخرى، تنبه الكتلة إلى أن ما يحاول البعض ترويجه من حملات ومزايدات ومبالغات بحب الجيش، والقول أنّ هناك من المواطنين من يحب الجيش أكثر من غيره من باقي المواطنين على غرار أسلوب فحص الدم او التفريق بين مواطنين لبنانيين ومواطنين لبنانيين آخرين في ولائهم للبنان، لا تخدم المؤسسة العسكرية وهي محاولات تكاد تهدف في المحصلة الى محاولة السيطرة على هذه المؤسسة الوطنية بقصد رسم وتحديد مهماتها من خارج إطار سلطة الدولة الشرعية.
انه في هذه المرحلة الحاسمة والخطيرة التي يمر بها لبنان وتمر بها مؤسسة الجيش اللبناني تعود كتلة المستقبل النيابية إلى التأكيد على ما بينته في بيانها الأسبوع الماضي. وهي لذلك تشدّد كما هي الكثرة الكاثرة من الشعب اللبناني على أهمية أن يستكمل الجيش مهماته الوطنية في حماية الشعب اللبناني والتصدي للإرهابيين، كما سبق ان فعل الجيش اللبناني ذلك بنجاح في مرات سابقة تصدى فيها للإرهابيين. ومن ذلك تصديه البطولي والوطني لمنظمة فتح الإسلام الإرهابية في العام 2007 في نهر البارد بمساندة الشعب اللبناني وحكومته مما أمّن له انتصاراً كبيراً في أصعب الظروف السياسية واللوجستية.

في ضوء ما تقدم، تتمنى الكتلة على الحكومة مجدداً القيام بأمرين اثنين، الأول: الطلب أن تتمركز قوات الجيش اللبناني في جميع المناطق التي ينسحب منها المسلَّحون في سلسلة جبال لبنان الشرقية وذلك من أجل ضمان حماية الحدود اللبنانية الشرقية، وبحيث لا تكون فيها أي سلطة أو وجود مسلّح لغير الجيش اللبناني. ذلك بما يمكن أهالي عرسال وأهالي منطقة رأس بعلبك والقاع من العودة الى مزارعهم وممتلكاتهم ورعاية مصالحهم تحت الحماية الحصرية للجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعية التابعة للدولة اللبنانية.
الثاني: المبادرة إلى استعمال ما هو متاح في القرار 1701 لجهة الطلب من مجلس الأمن الدولي الموافقة على توسيع صلاحيات قوات الأمم المتحدة في مؤازرة الجيش اللبناني لحماية الحدود الشرقية والشمالية للبنان أُسوةً بالتجربة الناجحة في الجنوب.

ثانياُ: في الاستراتيجية الدفاعية
تجدد الكتلة مطالبتها بإحياء طاولة الحوار الوطني لبحث الاستراتيجية الدفاعية القائمة على مرجعية الدولة الحصرية وسلطتها على كامل أراضيها.
إن الاستراتيجية الدفاعية يجب أن تنطلق وتقوم على احترام اتفاق الطائف والدستور وتأكيد مرجعية الحكومة اللبنانية وحدها في القرار في كل ما يتعلق بالسيادة والقرارات العسكرية.

ثالثاً: في استمرار الحملات الإعلامية المغرضة والمُسِفَّة واستمرار نغمة التهديد بالقتل:
خلال الاسبوع الماضي استمرت بعض وسائل الاعلام وبعض الاقلام والاصوات والشخصيات التابعة أو التي تدور في فلك حزب الله في ممارسة سياسة التهديد والتجريح والتهجم على تيار المستقبل وبعض شخصياته ورموزه.
ان كتلة المستقبل تكرّر مجدداً موقفها الثابت أنّ هذا الاسلوب المعيب والهزيل لن يكون له تأثيره على تيار المستقبل وكتلته النيابية وجمهوره العريض. فهو لا يعدو كونه عبارة عن دخان اسود جراء احتراق منطق متهافت لا نفع منه ولا تأثير له.

رابعاً: في رفض تطبيق سياسات الفرز السكاني
توقفت الكتلة امام حملات التهجير الممنهجة والممارسات المشبوهة في الداخل السوري لينتج عنها فرز سكاني ومذهبي. في هذا الصدد تعتبر الكتلة أن هذا الفرز ما هو إلا وصفة مسمومة إضافية بحق أمتنا وحق مستقبل سوريا وجميع دول وشعوب المنطقة العربية. في هذا الصدد تعتبر الكتلة أن هذا الفرز ما هو إلا وصفة مسمومة إضافية بحق أمتنا وحق مستقبل سوريا وجميع دول وشعوب المنطقة العربية. إن منع الكثيرين من الأشقاء السوريين من العودة الى مناطقهم الأساسية وإجبارهم على الذهاب إلى مناطق جديدة ذات لون طائفي ومذهبي صرف قد يؤدي الى ما كنا نحذر منه من فدرالية وربما إلى التقسيم. إن الوحدة الوطنية لسوريا مطلب عربي يجب التمسك به كما أيضاً وحدة الأرض السورية.

خامساً: في أهمية انجاز إعادة فتح أبواب المسجد الأقصى:
تتوجه الكتلة الى الشعب الفلسطيني في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة وتحديداً في القدس بتحية احترام وتقدير كبيرين على ما قاموا به ومارسوه من إرادة صلبة وصامدة تجلّت في رفض الإجراءات التعسّفية الظالمة التي مارسها الاحتلال الإسرائيلي، وفي التصدي له بصدورهم العارية في القدس وحول المسجد الأقصى وهو العدو المدجج بالسلاح. لقد أسفرت تلك المواجهات عن تراجع قوات الاحتلال الاسرائيلي عن إجراءاتها التعسفية التي أقدمت عليها بأقفال المسجد الأقصى في وجه المصلين من أبناء القدس وأبناء فلسطين.
ترى الكتلة أنّ الإرادة الحازمة للمعتصمين وتمسكهم بموقفهم واستمرار نضالهم المحقّ في الدفاع عن الحقوق والحفاظ عليها أطلقت قبساً من أمل جديد في نفوس المواطنين الفلسطينيين وفي نفوس العرب في كل مكان بما يثبت لهم وللعالم أن بالإمكان التصدي والصمود في وجه العدوان والاحتلال، وانهم قادرون على انتزاع حقهم السليب بالأدوات السلمية للنضال".
 

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب