Printer Friendly and PDF

Text Resize

وضوح الحريري

27 July 2017

المواقف التي أعلنها رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في لقاءاته وتصريحاته في واشنطن، هي ذاتها التي سبق وأعلنها في بيروت وسيعلنها في أي مكان يزوره.

ولا شيء عنده ليخفيه. ولا شيء عنده اسمه ازدواجية مواقف، أو ما شابه. بل إن الوضوح مسلك دائم والصراحة واجبة أمام اللبنانيين، احتراماً لهم ولتضحياتهم وصبرهم على أزماتهم، وتقديراً لآمالهم الكبيرة بترسيخ الاستقرار الوطني وإقدار الدولة وإحياء مؤسساتها الشرعية وتقوية حضورها ودعم جيشها وقواها الأمنية، والتطلع الى إنعاش الوضع الاقتصادي في الإجمال، وعدم التردد في طلب الدعم لمواجهة أعباء نكبة النزوح السوري.

ما قاله الرئيس الحريري في واشنطن هو أنّ لبنان ومصلحته أولاً. وإن السعي الى ترسيخ استقراره في محيط تدبّ فيه الفوضى هو أوجب الواجبات. وإن مبدأ التوافق المُعتمد داخل مؤسسات الحكم وخارجها هو شرط لا بدّ منه لتمكين لبنان من الصمود والاستمرار والانتاج والإبداع. وإن سياسة تقوية الجيش والقوى الأمنية كي تبسّط سيطرتها على كامل التراب الوطني هي سياسة مركزية و«إنّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مصرّ عليها أكثر من أيّ شخص آخر».

المعادلة الماسيّة القائلة بالحفاظ على الاستقرار الداخلي، سبق وأن أعلن رئيس الحكومة الالتزام التام بها من بيروت وقال علناً ونهاراً وجهاراً أنّه يعتمدها برغم عدم موافقته على سياسات «حزب الله» ولا على ما يفعله في الجرود العرسالية.. ثم عاد وقال ذلك بوضوح كافٍ من واشنطن برغم المواقف الأميركية المعروفة.

الحفاوة الأميركية الاستثنائية، بالرئيس الحريري وخصوصاً تلك التي أظهرها الرئيس ترامب، تعني في المحصلة، تقديراً كبيراً واحتراماً أكيداً لرجل دولة يعتمد الوضوح التام في مواقفه ولا يتردد في تأكيد التزامه بمصلحة وطنه العليا وتمسّكه باستقراره ونموّه وسلمه الأهلي.

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب