Printer Friendly and PDF

Text Resize

"حزب الله" .. وشماعة الارهاب!

24 July 2017

أيّاً تكن وتيرة الضخّ الإعلامي الذي يعتمده «حزب الله» فهي لن تغيّب حقيقة أنّه في سوريا يقاتل السوريين دفاعاً عن نظام بشار الأسد والأجندة الإيرانية، وليس دفاعاً عن لبنان ومصالحه وأهله.

ما أثبتته السنوات والأشهر والأيام الماضية هو أنّ الجيش اللبناني وحده القادر على حماية لبنان واللبنانيين وصون الحدود ودرء مخاطر الجماعات الإرهابية. وهو في ذلك يحظى بإجماع لا يتوفّر شيء منه لـ»حزب الله» وبرنامجه. خصوصاً وخصوصاً جداً، أن هذا البرنامج يريد إقناع الناس بأن الدفاع عن بشار الأسد في حلب ودرعا وأرياف حمص وحماه، والتدخّل في العراق واليمن والكويت وبعض دول الخليج العربي، وغير ذلك، إنّما هو من أجل لبنان ودفاعاً عنه وعن أهله.

استخدام شمّاعة الإرهاب لتعليق ارتباطاته وارتكاباته عليها لم تعد تقنع أحداً من خارج محوره السياسي. بل الحقيقة هي أنه صار في حاجة إلى مَن يذكّره مرّة أخرى، بأن اللبنانيين توافقوا على النأي بالنفس عن النكبة السورية ولم يتوافقوا على ذهابه للقتال ضدّ الشعب السوري. مثلما لم يتوافقوا على أدائه الذي أضرّ بمصالح اللبنانيين في دول الخليج العربي. مثلما أضرّ بتلك الدول وبأمنها، وهي التي وقفت دائماً وأبداً إلى جانب وطننا في أحلك الظروف وأقساها.

والغريب هو أن هذا الحزب يتصرّف من تلقاء نفسه ووفقاً لمقتضيات ارتباطاته الاقليمية. ولا يسأل غيره في لبنان، ولا يستأذن أحداً ولا يهتم بأي إجماع وطني، لكنه لا يتورّع عن اتهام منتقديه وسياساتهم بأقسى الاتهامات وأكثرها فتنوية ونزقاً.

لا يحتاج اللبنانيون إلى شهادات منه باعتدالهم ورحابتهم ووسطيتهم ورفضهم للإرهاب والتكفير والتطرّف، وهم بالتأكيد ليسوا في حاجة للذهاب إلى القتال في سوريا أو في العراق أو في اليمن. أو إلى التدخّل في البحرين والكويت والسعودية وغيرها، من أجل تأكيد ذلك. عدا عن أنهم لا يجدون أحداً، مؤهّلاً لحمايتهم وحماية حدودهم واستقرارهم، غير الجيش والقوى والأجهزة الأمنية الشرعيّة.
 

المصدر: 
خاص
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب