Printer Friendly and PDF

Text Resize

حراك الحريري

22 July 2017

لا تخرج زيارة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري إلى واشنطن عن سياق جهوده المحلية والإقليمية والدولية من أجل ترسيخ الاستقرار الوطني ودرء الشرور المُحيطة. ومساعدة لبنان على مواجهة تداعيات نكبة النزوح السوري، وعدم تحميل اللبنانيين أعباء فوق طاقاتهم من خلال تحميلهم مسؤولية ظروف أكبر منهم.

ولبنان، بكل وضوح ممكن، في حاجة ماسّة الى تأكيد التزامه مقتضيات الإجماع العربي وشروط ارتباطه العضوي والمصيري بأشقائه العرب. ثم التزامه بالانفتاح على العالم الأوسع وبقرارات الشرعية الدولية التي لا تتعارض مع قيمه ومصالحه العليا ودوره وتاريخه.

وتحرّك الرئيس الحريري لا يخرج عن تلك المسلّمات التي طالما التزم بها مَن سبقه في موقع المسؤولية الدستورية والوطنية. وهي مسلّمات تُعنى باللبنانيين جميعاً وليست بفئة منهم، وبلبنان كله وليس بناحية أو منطقة منه. وتسعى من أجل إقرار الشرعية ومؤسساتها بالإجمال وليس بالمفرّق.

وبرغم ظروفه الصعبة والمحن التي مرّت عليه، بقي وطن الأرز عنواناً خلاّباً لثقافة العيش المشترك والحياة والاعتدال والإبداع والتلاقح الثقافي والانفتاح والانتاج والإيجابيات ونور الشمس.. وبقي مثالاً يُحتذى في انتصار لغة العقل على الغريزة المتفلّتة. والوسطية على التطرف. والرحابة على الانغلاق. ولو لم يكن كذلك لطحنته البلايا والكوارث وراح في المجهول فائضاً جغرافياً في منطقة تغلي بأزماتها منذ سبعة عقود.

لبنان جزء من هذا العالم العربي القريب، والدولي البعيد. وليس ساحة مستباحة. ولا صندوق بريد. ولا منصّة نفوذ لإيران.. وهو لأهله وليس لغيرهم. ومصلحته ومصلحتهم تبقى الأهم والأَولى بالرعاية والمتابعة والاهتمام.

المصدر: 
خاص
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب