Printer Friendly and PDF

Text Resize

حق السلسلة

18 July 2017

ليس سهلاً ولا بسيطاً الحديث عن الواقع المالي للخزينة العامة في سياق الحديث الراهن عن سلسلة الرتب والرواتب ومشروع الموازنة المعروض أمام الجلسة التشريعية اليوم وغداً.

وسهل وبسيط في المقابل، اعتماد منطق المزايدات السياسية والشعبوية عبر تبني الشعار المطلبي، أو بالأحرى استغلاله بخفّة.

رجل الدولة المسؤول هو من يضع نصب عينيه كيفية بناء توليفة تجمع حقّين: حق أهل السلسلة بالسلسلة، وحقّ هؤلاء مع سائر اللبنانيين بتأمين سلامة المالية العامة للدولة من خلال الحدّ من العجز الخطير فيها، ثم إقامة توازن بين النفقات المطلوبة بإلحاح، والواردات التي لا بدّ منها من أجل تغطيتها.

والأمر البديهي والطبيعي أن تُقرّ السلسلة مع تأمين الواردات اللازمة لتغطية الإنفاق الإضافي فيها، ومع إقرار الإصلاحات الإدارية اللازمة لتفعيل عمل المؤسسات الرسمية وتزخيم إنتاجيتها.. وإلا استمرت معادلة الإنفاق من دون مردود موازٍ.. وفي مقابل حلّ مشكلة تنفجر في وجوه اللبنانيين ألف مشكلة، ويتعرض الاستقرار النقدي والاقتصادي العام لاهتزازات غير خافية على أحد.

وذلك لا يحجب على الاطلاق وتكراراً، حقيقة أن من واجب الدولة إنصاف المطالبين بحقوقهم، ومن حقها عليهم تفهّم الواقع المالي للخزينة العامة، وهذا هو ما أكد عليه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بالأمس وفحوى الجهد الكبير الذي بذله جميع المعنيين وفي مقدّمهم رئيس الحكومة سعد الحريري.

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب