Printer Friendly and PDF

Text Resize

نكبة النزوح

15 July 2017

نكبة النزوح السوري إلى لبنان كانت ولا تزال وستبقى حتى انتهائها، أحد أبرز القضايا الوطنية الكبرى. وفي موقع الصدارة من اهتمامات العهد والحكومة والرئيس سعد الحريري. واجتماع الأمس في السراي الذي حضره الوزراء المعنيون وسفراء عدد من الدول الأجنبية والعربية، هو جزء من ذلك الجهد الرسمي المُستدام.

الرئيس الحريري جدّد في هذا الاجتماع التأكيد على مسلّمتين. الأولى دعم العودة الآمنة والسريعة لهؤلاء النازحين. والثانية عدم إجبار أحد منهم على تلك العودة.. والباب الوحيد المفتوح للتنسيق في هذا الشأن، هو باب الأمم المتحدة وهيئاتها المعنية. وبالتالي حُسِمَ الأمر، على ما يُقال، ولم تعد تنفع في شيء مزايدات البعض في الداخل، ولا محاولات قنص موقف رسمي لبناني لصالح النظام الإجرامي الذي يقوده بشّار الأسد، ولا المُتاجرة السياسية القميئة بهذه المأساة الإنسانية الفظيعة.

تداعيات هذه النكبة كبيرة في ذاتها على النازحين أولاً وعلى لبنان ثانياً، ولا يمكن لهذين الطرفَين أن يتحمَّلا تداعيات أي دعسة ناقصة إضافية. ولا إعطاء بشّار الأسد صكّ براءة من مسؤوليته الأولى عنها، ولا التورُّط في أي موقف خارج الإرادة العربية والدولية العامة، خصوصاً أن الشأن السوري في مجمله صار شأناً متعدّد الجنسيات إذا صحّ التعبير، ولم يعد محصوراً في جهة أو إثنتين.

موقف الرئيس الحريري محكوم بالمصلحة الوطنية اللبنانية العليا ولا شيء آخر، فيما غيره من أهل المزايدات والارتباطات المعروفة، في مكان آخر لا صلة له، لا بلبنان ولا بأهله ولا بنكبة النزوح في بُعدها الإنساني أولاً وأساساً.

المصدر: 
المستقبل
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب