Printer Friendly and PDF

Text Resize

المستقبل: نتمسك بالجيش أداة وحيدة وحصرية لحماية الوطن من الارهاب

11 July 2017

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الأوضاع من مختلف جوانبها وفي نهاية الاجتماع أصدرت بيانا تلاه النائب الدكتور عمار حوري في ما يلي نصه:

أولاً: في أهمية وضرورة حماية الجيش في مواجهة الإرهاب والإرهابيين وفي اعتماد الوسائل الصحيحة لتأمين عودة النازحين السوريين إلى ديارهم:

توقفت الكتلة أمام المهمات العسكرية التي بادر الجيش اللبناني إلى القيام بها في مواجهة الإرهابيين في عمليات استباقية كانت في توقيت مناسب لناحية ما كشفته من تحضيرات واستعدادات كانت المنظمات الإرهابية على ما يبدو تعد لتنفيذها في لبنان.

استناداً إلى ذلك، وفي ضوء السجالات والتجاذبات السياسية التي اشتعلت عقبها، يهم الكتلة ان تؤكد على ضرورة دعم وحماية هذه المؤسسة الوطنية الكبرى من أجل تمكين وإقدار الجيش اللبناني على مواجهة أعداء لبنان من الإرهابيين وكذلك التصدي لمن يحاولون إقحامه وتوريطه في السجال السياسي الداخلي اللبناني.

إنّ المبدأ الأساس في تحقيق هذا الهدف السامي يكون باستمرار الجيش عاملاً بإشراف السلطة السياسية المتمثلة بالحكومة والتي يجب أن تقدم له كل الدعم وتحميه من محاولات تعريضه للضغوط والتأثير عليه وإشغاله أو حرفه عن مهامه الأساسية او السيطرة أو الهيمنة عليه، وعلى وجه الخصوص فإنّ الجيش لا تنقصه المبادرة ولا الشجاعة ولا الإرادة في مواجهة الإرهابيين. فهو في التجربة العملية كان دائماً منسجماً مع توجهات السلطة السياسية وتحت سقف القانون وحريصاً على أن يكون مؤيَّداً بموقف داعم من قبل الأكثرية الكاثرة من اللبنانيين. ولذلك كان الجيش سباقاً إلى المواجهة والتصدي للإرهابيين في معركة نهر البارد التي تسببوا بها. وهو قد واجههم منفرداً ودحرهم وأحبط مخططاتهم وإجرامهم، وهو قد قام آنذاك بدوره الوطني المشرّف بدعم وغطاء كاملين من الحكومة اللبنانية آنذاك بالرغم من أن ذلك كبَّده وكبَّد الوطن المئات من خيرة الرجال ونخبة المقاتلين في الجيش اللبناني كشهداء وجرحى في حين تراجع بعض الأطراف الداخليين آنذاك وتركوه بمفرده ووضعوا امامه الخطوط الحمر.

ان كتلة المستقبل ومن هذا المنطلق الوطني الكبير لحماية الجيش اللبناني الذي يلعب دوره الوطني الكبير على الحدود الجنوبية تؤازره وتدعمه في ذلك قوات الامم المتحدة، فإنها تؤكد على ضرورة دعم الجيش وتعزيزه وتحصينه في هذه الآونة بما يتيحه القرار الدولي 1701 أي عبر الاستفادة من دعم ومساندة قوات الامم المتحدة له للتصدي للإرهابيين وحماية الحدود الشرقية والشمالية كما يحمي الحدود الجنوبية، وذلك تنفيذاً لاتفاق الطائف والتزاماً بالقرار 1701 وإعلان بعبدا من اجل حماية العيش المشترك والواحد واهتداء بمصلحة لبنان ومصالح اللبنانيين في محيطهم العربي وفي العالم توصلاً إلى الالتزام بمبدأ حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية ودعماً لسلطاتها الشرعية.

إنّ كتلةَ المستقبل ومعها الكثرةُ الكاثرةُ من الشعب اللبناني تتمسك بالجيش اللبناني أداةً وحيدةً وحصريةً بيد الدولة اللبنانية إلى جانب باقي القوى الأمنية الرسمية لحماية الوطن من الارهاب والأخطار الخارجية والداخلية التي قد تهدد الوحدة الوطنية والسلم الأهلي، وهي على ثقة بأنّ الجيش الوطني المحترف والحريص على دوره الوطني والجامع لكل اللبنانيين يحترم ويطبق القوانين ويلتزم شرعة احترام حقوق الإنسان ويشمل ذلك المدنيين من المواطنين اللبنانيين والنازحين من الأشقاء السوريين، ويتّبعْ الآليات الصحيحة لإجراء المحاسبة والمساءلة الشفافة والصادقة من داخله ويحرص على الابتعاد عن التأثر بالسياسات الشعبوية أو التأثر بالموازين السياسية والحزبية الضيقة.

من جهةٍ أُخرى، تؤكد الكتلة من جديد على موقفها الثابت الذي عبّرت عنه في بياناتها السابقة ولاسيما في الأسبوع الماضي بشأن الطريقة الصحيحة والمسؤولة في التعامل مع أزمة النازحين السوريين بعيداً عن إرغامات السياسات الشعبوية أو الوقوع في لجّة استنفار العصبيات العنصرية أو التأثر بالأهداف والغايات الانتخابية. ولذلك تطالب الكتلة الحكومة التعاطي مع قضية عودة أولئك النازحين حصرياً مع الأمم المتحدة من أجل تأمين عودة آمنة وسليمة لهم وبضمانة دولية الى مناطق آمنة في سوريا. وعلى ذلك، يجب التنسيق مع الشرعية الدولية الممثلة بالأمم المتحدة المخولة بهذه المهمة وهي الجهة المطلعة على المعلومات الكاملة بشأن النازحين وحاجاتهم وأماكن وجودهم وطرق حمايتهم وتأمين انتقالهم في أقرب فرصة ممكنة إلى ديارهم سالمين وآمنين.

ثانياً: في أهمية إدراج مدينة الخليل على لائحة التراث العالمي:

تنوه الكتلة بالقرار الذي أعلنته منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) اعتبار البلدة القديمة في الخليل منطقة محمية بصفتها موقعاً يتمتع بقيمة عالمية استثنائية مُدْرجٍ على لائحة التراث العالمي. إنّ من شأن هذا القرار أن يدعم حقّ الشعب الفلسطيني في الحفاظ على تراثه وهويته في مواجهة محاولات إسرائيل لمحو تاريخه وشخصيته الوطنية. في هذا الشأن تنوه الكتلة بالدور الوطني والقومي الذي قام به نقيب المهندسين اللبنانيين السيد جاد تابت في التوصل في هذا القرار.

 

 

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب