Printer Friendly and PDF

Text Resize

معالجة الأزمات

07 July 2017

يستحق اللبنانيون من حكومتهم ودولتهم، تركيز كل الجهد على معالجة أزماتهم الكثيرة والعمل أو مواصلة العمل على وضع حلول سريعة لمتطلباتهم الخدماتية والتنموية.. والسهر في الوقت نفسه، على تحصين السلم الأهلي وضبط فلتان الزعران والرعاع وتشديد الإجراءات الأمنية والقضائية لمعاقبة هؤلاء.

والصحيح الذي لا يُنكر، هو أنّ الاستقرار العام موجود ومعقول، برغم ذلك التفلت الأمني ذي الطابع الفردي. وإن هذه الحكومة تعمل بدأب وجدّية على إيجاد حلول مبتكرة لأزمات معمّرة وتضع مشاريع مستقبلية لا بدّ منها، وتخاطب العالم، القريب والبعيد لمساعدتها وإعانتها على تلقف تداعيات نكبة النزوح السوري بما يلبّي حاجيات هؤلاء من جهة، ويوفّر مقوّمات ديمومة واستمرار البنى التحتية اللبنانية من جهة ثانية.

ولا تخرج الزيارات المرتقبة لرئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، الى واشنطن وباريس وموسكو، وقبلها إلى عواصم القرار العربي، عن سياق السعي الى تمكين الدولة وتطوير قدراتها وبناها التنموية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والمالية على حدٍّ سواء. ولا عن سياق تأكيد حقيقة أن بلدنا بيئة حاضنة للاعتدال والوسطية، وجزء من الشرعية العربية، وملتزم على الدوام بقرارات الشرعية الدولية التي لا تتعارض مع مسلّماته والتزاماته التاريخية. وإنه في موضوع محاربة الإرهاب، شريك وفاعل ومؤثر عدا كونه في ذاته يشكل مثالاً نقيضاً للفكر الإرهابي التكفيري والإلغائي والأحادي والقسري.

ما قاله وسيقوله الرئيس الحريري، في العواصم التي زارها وسيزورها، هو أنّ دعم لبنان وصيغته واستقراره ودولته ومؤسساته الشرعية، هو أمر متمّم للحرب العالمية على الإرهاب والتطرّف وثقافة الإلغاء والكراهية وإثارة النعرات الغرائزية.. وإن بعض مشاكل لبنان أكبر منه، وحلّها في خارجه وليس في داخله ولا على حساب الغالبية العظمى من أهله.

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب