Printer Friendly and PDF

Text Resize

أزمة جدية

29 June 2017

ليست زحمة السير في لبنان جديدة أو طارئة. لكن الجديد فيها هو أنّها تزداد حدّة يوماً تلوَ آخر. وتتراكم أضرارها وخسائرها باطّراد، ويأخذ مَدَيات محطمة للأعصاب والأوقات والأموال، خصوصاً في فترة العطل الرسمية وبدء موسم الاصطياف.

صحيح أنّ الأزمة موجودة في معظم الدول والمدن والعواصم، لكن الصحيح المقابل هو أن لبنان لا يزال يحتل أحد مواقع الصدارة في هذا المقام. برغم الإجراءات الميدانية الكثيرة، التي انطلقت على مداها أيام حكومات الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وتباطأت لاحقاً بفعل الأوضاع المعروفة ميدانياً وسياسياً.

وتلك الإجراءات اشتملت على بناء جسور وحفر أنفاق وشقّ طرق جديدة وتوسيع بعض القديم منها، لكن مع ذلك بقي السباق على أشدّه بين محاولات اجتراح الحلول والزيادة المتنامية في الكثافة السكانية التي تنتج بدورها تنامياً في عدد السيارات والآليات على أنواعها.

وهذه أزمة حقيقية وجدّية، وتتطلب مواكبة مستمرة من قبل الحكومة والإدارات والهيئات ذات الصلة. ورعاية استثنائية وعملاً جدّياً لاجتراح ما يمكن من حلول معقولة.. تماماً مثلما يجري العمل، وربما أكثر، من أجل معالجة أزمة التقنين الكهربائي والمائي مثلاً.

يضع اللبنانيون آمالهم على هذا العهد وعلى الحكومة الأولى فيه من أجل انتشالهم من أزمات تنموية معمّرة، ولا يتمنّون شيئاً أكثر من رؤية بعض تلك الآمال وقد صارت حقائق، وأولها معالجة أو، التخفيف قدر المستطاع من محنة زحمة السير هذه.

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب