Printer Friendly and PDF

Text Resize

إيجابية طاغية

23 June 2017

لا يمكن اللبنانيين، في مجملهم، سوى إبداء الارتياح إزاء اللقاء التشاوري الذي انعقد في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، أولاً لحصول اللقاء في حدّ ذاته، وثانياً لمقرراته العامة، المبدئية والتفصيلية التي تعني في الإجمال، التأكيد على مبادئ الوفاق الوطني والعيش المشترك (المؤبد) ومواصلة السعي الى إقدار الدولة وتمكينها من وظائفها وواجباتها، ودعم الحكومة في مشاريعها التنموية الكبرى.

اللقاء يؤكد المناخات الإيجابية الطاغية منذ الانتهاء من الفراغ الرئاسي ثم تشكيل حكومة «استعادة الثقة». ويدلّ على أنّ الاستثمار في هذا المناخ مفيد للجميع. وإن الوعي صنو القناعة بعبث المراوحة في السلبية أو اعتماد التوتير ولغته وممارساته. وأنّ أهل الحل والربط في الجمهورية قادرون ذاتياً (ومحلياً) على تنظيم خلافاتهم وتظهير التوافقات العامة بينهم. وواعون تماماً لدقّة المرحلة التي تمر بها المنطقة ومن ضمنها لبنان. والضرورة الحتمية لمواصلة تحصين الوضع الداخلي سياسياً وأمنياً وإقفال أي أبواب أو نوافذ يمكن أن يستغلها ويتسرّب منها كل ذي غرض شرير للمسّ ببلدنا واللبنانيين عموماً.

اللقاء هو رابع المؤشرات الإيجابية الطاغية، بعد إنهاء الفراغ الرئاسي، وتأليف الحكومة ووضع قانون الانتخابات الجديد. والخيط الرابط بينها كلها، هو خروجها نتيجة للتوافق وليس الكيد أو المناورة أو محاولة الفرض وما شابه.

على أنّ ذلك كلّه، يضيف عند اللبنانيين مسوّغات توقهم وشغفهم لرؤية ترجمات تنموية وخدماتية طال انتظارها، وخصوصاً في قطاعي الطاقة الكهربائية والمياه. وخطة السير ومعالجة الازدحام المروري. وتحفيز الوضع الاقتصادي.. ثم إعطاء التفلّت الأمني الفردي المخيف والخطير، الاهتمام اللازم والعناية الاستثنائية المطلوبة.

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب