Printer Friendly and PDF

Text Resize

بعيداً عن المزايدات

17 June 2017

إقرار قانون الانتخابات الجديد في المجلس النيابي بالأمس يفتح الطريق على وسعها أمام الحكومة للتفرّغ لاستكمال ما كانت بدأت به فعلياً، أي متابعة شؤون الناس التنموية والمطلبية، والاستمرار في ملاحقة ومعالجة تداعيات نكبة النزوح السوري، وتفعيل عمل المؤسسات الرسمية وترسيخ الاستقرار الوطني العام، وضبط الفلتان الأمني.

والأكيد، أنّ ذلك هو ما يطلبه معظم اللبنانيين بعيداً عن المزايدات التي لا تقدم ولا تؤخر. ولا تفعل سوى المماحكة واستدراج التوتير تحت عناوين وشعارات تدّعي الحرص على المصلحة العامة.

القانون الجديد كان خلاصة جهد استثنائي وكبير ونتيجة لتوافق عام. ووصفه بالإنجاز ليس كثيراً عليه، لأنّ البديل عنه، كان سيعني تداعيات سلبية خطيرة ويصعب حصرها وفي المجالات كافة. بل لم يخطئ الرئيس نبيه بري عندما أكد «أنه قانون أفضل الممكن، وإلا كنا سنصل الى أزمة مصير».

لم يدّعِِ أحد من المعنيين، لا في الحكومة ولا خارجها، بأنه قانون مثالي أو يخلو من الشوائب بل العكس هو الصحيح. لكن لا أحد في المقابل يمكنه إنكار حقيقتين كبيرتين في شأنه. الأولى، أنه وليد إرادة وطنية محلية توافقية، والثانية أنه المحاولة الأولى في تاريخ الجمهورية لتوسيع نطاق التمثيل النيابي من خلال اعتماد مبدأ النسبية.

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب