Printer Friendly and PDF

Text Resize

توافق الجميع

15 June 2017

انتهى جهد وضع قانون الانتخابات الجديد، وبدأ جهاد تحضير وإتمام أدواته التنفيذية، وشرحه للناس بانتظار ذهابهم الى صناديق الاقتراع في أيار المقبل.

وكان على حق رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في وصفه الاتفاق على القانون بالانجاز. ومثله الرئيس سعد الحريري بتأكيده أنه تمّ نتيجة جهد محلي خالص. وإنها للمرة الأولى التي تضع فيها حكومة لبنانية قانوناً يسمح لمن هم خارجها بتمثيل نيابي صحيح، أو بالأحرى، بالسعي الى ذلك.

والاتفاق «أفضل المستطاع» حسب تأكيد الرئيس نبيه بري. و«كان يمكن أن يكون أفضل (...) لكن النتيجة جاءت بعد توافق الجميع عليها».

وهذا مربط الفرس، على ما يُقال. أي أن يوضع القانون الجديد نتيجة «توافق الجميع» وليس أي شيء آخر. وأن تأخذ الأصوات المعترضة عليه أو على بعض بنوده، ذلك كسقف لمواقفها، وأن ترضى بالنتيجة الجامعة حتى لو لم تكن متطابقة تماماً مع سياساتها ومطالبها.

كسبت هذه الحكومة الرهان وتجنبت الفشل. وهو فشل لم يكن ليقتصر عليها ولا على العهد عموماً، وإنما على مجمل الأوضاع العامة سياسياً واقتصادياً ومالياً وتنموياً. وعلى مسيرة استعادة ثقة اللبنانيين بدولتهم. ودوام استقرارهم. وتصاعد آمالهم: بمرحلة جديدة تطغى فيها الايجابيات على السلبيات والانتاج على التعطيل. 

المصدر: 
خاص
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب