Printer Friendly and PDF

Text Resize

الجسر: متمسكون بثوابتنا السياسية ونعمل على التنمية الاقتصادية والاجتماعية

14/06/2017

أقام عضو "كتلة المستقبل" النائب سمير الجسر سحورا رمضانيا على شرف "شباب المستقبل" في طرابلس وخريجي جمعية "يد بيد لخير الانسان" (الكائنة في التبانة) ، في حضور منسق عام "المستقبل" في طرابلس ناصر عدرة.

بداية مع النشيد الوطني، فكلمة ترحيبية من الخريج وائل خالد، تحدث بعدها منسق قطاع الشباب في طرابلس علاء ارناؤوط فقال: "ان الشباب في هذه الايام هم بحاجة الى امور عدة واهمها فرص العمل، فكلمة دولة الرئيس سعد الحريري خلال المؤتمر الأنمائي في طرابلس حيث قال: "ان طرابلس هي مدينة استراتيجية وهي على باب فرصة تاريخية لن نسمح لاحد ان يفشلها"، فقد اشار دولته بانه يوجد اشخاص يريدون ان يفشل هذه الفرصة"، متمنيا على الجسر "والذي نعتبره المرشد والراعي للشباب ان يقف في وجههم ويصد هؤلاء الطفيليين الذي يعملون على افشال هذه الفرصة"، مؤكدا الوقوف الى جانبه لنلبي الواجب الذي يهدف الى انعاش مدينتنا من الناحية الاقتصادية والانمائية".

الجسر
ثم كانت كلمة للنائب الجسر الذي قال: "من بركات رمضان ان نجتمع ها هنا اليوم مع الاحبة والشباب، ومن بركات رمضان ان القوى السياسية المختلفة توصلت الى الاتفاق على مشروع قانون جديد للانتخابات، النسبية على أساس 15 دائرة".

أضاف: "ان الازمة السياسية الكبيرة التي نعيشها اليوم عمرها اربع سنوات من عمر التمديد الاول الذي لم احبذه يوما على الاطلاق، ولقد طالت الازمة بسبب ارتباط قانون الانتخاب بالوضع الطائفي في البلاد، فمن تحدث عن تصحيح التمثيل تحدث من خلفية طائفية، ومن كان يتحدث عن انه مهدد بوجوده ايضا كان يتحدث من خلفية طائفية، ومن كان يتحدث عن سيطرة فريق او اكثر على فريق اخر كان يتحدث من منطلق طائفي، ما جعل الامور تأخذ منحا اكثر سلبية".

وتابع: "ان الازمة السياسية التي نعيشها اليوم بدأت في الاصل مع استشهاد الرئيس رفيق الحريري حينما دخل البلد في صراع كبير وانقسام بين مكوناته"، معتبرا أنه "علينا ان نفتخر بأداء فريقنا السياسي، لانه شكل آداء سياسيا صارما في مواجهة السلاح آنذاك، ودافع عن البلد وحماها".

وأردف: "على الرغم من الاداء السياسي الجيد الذي اديناه، هناك للأسف موضوعان يواجهنا من خلالهما البعض ويتهمنا عبرهما باتهامات ما انزل الله بها من سلطان.

الموضوع الاول: ملف انتخابات الرئاسة، وهنا لا بد من القول ان الرئيس سعد الحريري يكاد يكون الوحيد الذي اتخذ مبادرة جريئة لحماية البلد، فنحن ايدنا ترشيح الدكتور سمير جعجع وحينما وصل الترشيح الى حائط مسدود سرنا بترشيح شخصية من 14 آذار، لكن للاسف لم تحظ بموافقة كل مكونات قوى 14آذار، من ثم ايدنا ترشيح الوزير سليمان فرنجية وبعده الجنرال عون الذي تكللت مبادرة تأييد ترشيحه بانتخابه رئيسا للجمهورية".

أضاف: "ان اكثرالمعترضين على مبادرتنا، والذين افتروا علينا هم الصامتون الذين لا يأخذون قرارا ولا يقومون باي مبادرة، فقط يتبجحون ولا يتحدثون باي لغة ايجابية. ونحن في المقابل ماذا فعلنا؟ لو استمرت الازمة من دون انتخاب رئيس كان البلد بارادة او من دونها ذاهب الى الهيئة التأسيسية، اي الى اعادة النظر بالنظام السياسي مع وجود طرف مسلح وآخر غير مسلح على طاولة المفاوضات، فلمن ستكون حينها الغلبة؟ بالطبع لمن يمسك بالسلاح...اننا دفعنا البلاء الاكبر اي الذهاب الى الهيئة التأسيسية بمبادرة انقذت لبنان من الفراغ السياسي والرئاسي وتعطيل المؤسسات، بعد ان بلغت الخطورة حدا لا يمكن السكوت عنه اطلاقا، فقد كان هناك واقع سياسي مفروض ان كل وزير هو جزء من الرئاسة، وله الحق في ترؤس جلسات مجلس الوزراء، وهنا لا بد من توجيه تحية الى الصابر الاكبر الرئيس تمام سلام على صبره وسعة صدره".

ومضى قائلا: "من يتحدث اننا ضيعنا البلد وضيعنا رئاسة الحكومة، نسأله: هل الافضل ان تبقى الحكومة مكبلة اليدين؟ من دون فعالية؟ او الافضل ان نعيد تفعيل المؤسسات الدستورية وحماية سلطات الحكومة ورئاستها؟ اي عاقل يرى ان الخيار الثاني هو الافضل، وكل الافتراءات التي كيلت ضدنا مردودة على اهلها، لانهم لا يبادرون ولا يأخذون قرارا هم فقط ينشغلون بكثرة الكلام".

وأوضح : "اما الموضوع الثاني فهو يتمحور حول ملف قانون الانتخابات. واتهمونا كتيار مستقبل باننا وصلنا الى مرحلة سنخلع بها ملابسنا واننا تنازلنا عن كل شيء، وهذا كلام غير صحيح ومردود على اهله".

ورأى ان "عمق الازمة السياسية انعكس عدم توافق على قانون الانتخابات، وبالتالي صار لا بد من التوافق على قانون، وعندما نقول توافقا اي اننا ذاهبون الى تسوية اي تنازلات من كل الاطراف ومن دون استثناء، وساعدد لكم تنازلات القوى السياسية:

- حزب الله كان يريد لبنان دائرة واحدة مع النسبية، وتراجع عن ذلك، وكان يريد ان يكون الصوت التفضيلي على مستوى كل لبنان بمعنى يحق للناخب الشمالي ان يمنح الصوت التفضيلي لمرشح في اقصى الجنوب، وتراجع عن ذلك.

- حركة امل كان لديها طرح النسبية على مستوى كل لبنان وتراجعت عنه، ثم طرحت القانون المختلط وتراجعت عنه.

- الحزب الاشتراكي: لا يقبل بالنسبية اطلاقا، ولا بالقانون المختلط، ويشعر ان في ذلك تهديدا لوجوده، ومن ثم قبل بالنسبية.

- التيار الوطني الحر: اراد الارثوذوكسي وتراجع عنه، طرح التأهيلي على مستوى القضاء والدائرة وتراجع عنه، وكذلك الحال بالنسبة للقوات اللبنانية. وهذا التراجع امر طبيعي وتنازل ايجابي، فأين نكون تنازلنا واضعنا حقوق المسلمين؟ المؤسف ان هناك أناسا بلا ضمير وبلا اخلاق تتجنى على الاخرين".

وتابع: "لقد كان التركيز في المرحلة السابقة على السياسة كأولوية تم تقديمها على اي امر اخر، فلكل مرحلة ظروفها، ولنكن واقعيين اذا تمسكنا فقط بالسياسة، فحياة الناس ومعاشهم ومصالحهم ماذا نفعل بها؟ في تقديمنا السياسة على ما عداها توقفت التنمية الاقتصادية والتنمية الاجتماعية ووصلنا الى ما وصلنا اليه".

واعتبر أن "الظروف كانت تفرض علينا تقديم السياسة، لكن اليوم بسبب تردي الوضع الاقتصادي الناتج عن الازمة السياسية الداخلية، وعن الازمات الاقليمية المجاورة التي تؤثر سلبا علينا ومنها المليون ونصف المليون لاجئ سوري في بلد ليس لديه القدرة على تحملهم، بالاضافة الى عائدات العاملين من ابنائنا في دول مجلس التعاون الخليجي، فكان يدخل الى لبنان سنويا 6 مليار دولار اميركي، السنة الماضية تدنى الرقم الى 2 مليار دولار اي خسارة 4 مليار دولار".

وقال: "المطلوب اليوم الجمع بين تمسكنا بالخط السياسي والعمل على التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فيكونان خطين متساويين، ونعني بالخط السياسي تمسكنا بالثوابت التالية:

- لا تراجع عن المحكمة الدولية، وفي الاصل لو قرر آل الحريري التراجع عنها واسقاط حقهم فانها مستمرة.

- لا تفريط اطلاقا بموضوع السيادة.

- الرفض المطلق للتدخل والانغماس في الحرب السورية.

- رفض السلاح غير الشرعي، وهنا لنكون واقعيين: هذا السلاح نحن نرفضه وسنبقى كذلك الى ان تستقيم اموره، وعندما يأتي ظرفه سيحل لان الظروف الاقليمية التي تعطي اصحابه بعض الامتيازات لن تدوم وشواهد التاريخ اكبر دليل، لكن الان ليس هناك من حل سوى الحوار".

وختم: "نعمل على التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وعلى تكبير حجم الاقتصاد الذي يؤدي الى زيادة مداخيل الدولة ويؤمن فرص عمل للشباب، سنكمل هذا المسار والكل رأى حركة الرئيس الحريري الاخيرة، فزيارته التفقدية للمشاريع ليست صدفة، وكذلك ذكره للمشاريع بالتفصيل ايضا ليس صدفة، وانما دليل متابعة جدية، سنتابع معكم هذه المشاريع ويؤسفني ان اقول انه لدينا كم كبير من السلبية لدى البعض، فهو لا يفعل الخير ويمنعك من فعل الخير، لا يعمل ويبني عندما يكون في الحكم ولا يدع غيره يعمل عندما يخرج من الحكم".

 

المصدر: 
وطنية
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب