Printer Friendly and PDF

Text Resize

أصعب امتحان

14 June 2017

الاتفاق على صيغة وصياغة قانون الانتخاب الجديد يعني أن المجتمع السياسي اللبناني نجح في أصعب امتحان من نوعه، وتمكّن للمرة الأولى من دون تدخل خارجي، من التوافق على شأن كبير ومهم وأساسي يتصل بتركيب السلطة انطلاقاً من الشأن التشريعي.

وهذا إنجاز يستحقه اللبنانيون ويوضع في خانة العهد والحكومة التي وَعَدَ رئيسها سعد الحريري ووفى بوعده. وظلّ متفائلاً بين متشائمين ونجح في رهانه. وبقي متمسكاً بالانفتاح برغم كثرة الطروحات المغلقة، ولم يخب ظنّه. ولا إيمانه بقدرة المعنيين جميعاً على تدوير الزوايا الحادة في اللحظة المناسبة، وعلى تقديم المصلحة الوطنية على ما عداها. وتدعيم النظام وركائزه. والمضي قدماً في تحدّي تجديد الحياة السياسية وضخّ دماء جديدة في شرايينها. وترسيخ الاستقرار العام وإكمال مسيرة تفعيل عمل المؤسسات الشرعية بعد طول تعطيل.

والاتفاق على القانون الجديد يعني في العموميات تثبيتاً للاءات الثلاث: لا للفراغ ولا للتمديد ولا لقانون الستين. ويعني في العنوان العريض أنّه تأكيد لنهج التلاقي عند نقطة وسط، وليس محاولة عقيمة لفرض رأي على آخر. أو إرادة على أخرى. أو كسراً للتركيبة الوطنية بمختلف أبعادها، الطائفية والمذهبية والمناطقية.. والسياسية.

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب