Printer Friendly and PDF

Text Resize

إرهاب من نوع آخر

13 June 2017

القرار بإلغاء تراخيص حمل السلاح الصادرة في العام 2016، وطلب التشدّد في قمع مخالفات وضع عازل حاجب للرؤية على زجاج السيارات من دون ترخيص، خطوتان في الاتجاه الصحيح، المطلوب سلوكه، لضبط الفلتان الأمني وتصاعد وتائر التعدّي على الناس واستسهال استخدام الأسلحة الفردية بما أوصل ويوصل الى مآسٍ لا تحتمل ولا تُطاق.

وهذه بداية الطريق ليس إلاّ. ويُفترض أن تُستكمل بإجراءات أمنية – قضائية – سياسية متكاملة ولا بدّ منها. وأن تكون هذه مختلفة عمّا سبقها. أي أن تكون جدّية وفعلية ومستمرة، وأن يلمسها الناس في كل المناطق، وخصوصاً في البقاع الشمالي، لمس اليد، بغضّ النظر عن أي معطى آخر.

أي بمعنى أوضح، المطلوب من الجهات الرسمية المعنية، اتخاذ الإجراءات الكفيلة بكفّ أذى السلاح الداشر واعتداءات أصحابه وممارساتها الإجرامية، طالما أنّ ذلك صار المطلب الأول والأعزّ لعموم الناس. وطالما أنّ القوى السياسية والحزبية تُعلن وتقول جهاراً إنها ترفع الغطاء عن كل مجرم ومرتكب. وطالما أنّ الأجهزة والأسلاك العسكرية والأمنية جاهزة وقادرة. وطالما أنّ الاجماع قائم في مراكز صنع القرار، على ضرورة التصدي الحازم لما يحصل قبل استفحاله أكثر فأكثر.

ليس مبالغة القول، انّ ما يحصل يومياً في الشوارع والأحياء في طول لبنان وعرضه، صار إرهاباً من نوع آخر. صحيح أنه فردي إجرامي إجتماعي فوضوي ومفاجئ ونزق، لكنه أخطر في المحصلة، على اللبنانيين ودولتهم من ذلك الإرهاب المنظم والموجّه من الخارج. وأكثر انتشاراً، وأكثر تعقيداً لجهة مكافحته والتصدي له.

ولذلك صار المطلوب إجراءات استثنائية وغير تقليدية ومماثلة لتلك المعتمدة في حالات الطوارئ (مثلاً). وهذه وظيفة السلطة السياسية وكل المعنيين بعدم تيئيس اللبنانيين، وتحويل لبنان الى دولة فاشلة.

المصدر: 
المستقبل
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب