Printer Friendly and PDF

Text Resize

الحريري يلتقي رايس وورموس.. وتأكيد دعم سيادة لبنان واستقراره

24/04/2015

واصل الرئيس سعد الحريري لقاءاته مع المسؤولين الاميركيين فاجتمع بمستشارة الامن القومي  سوزان رايس في البيت الابيض في حضور السيد نادر الحريري، والمستشارة آمال مدللي ومديرة مكتب الشرق الاوسط في المجلس يائيل لامبيرت ومديرة مكتب لبنان كاتلين كوستيلو، وتناول البحث الاوضاع في لبنان وآخر التطورات في المنطقة ولا سيما في سوريا والعراق واليمن.

وأكدت رايس خلال الاجتماع التزام بلادها الثابت بدعم سيادة واستقرار لبنان  وقدرته على تحمل تداعيات المنطقة واستمرار الولايات المتحدة تقديم المساعدة للجيش اللبناني وتسليحه.

وكان الرئيس الحريري قد زار مقر وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" واجتمع بنائبة وزير الدفاع كريستين ورموس وتركز البحث خلال اللقاء على مجمل الاوضاع في المنطقة وسبل زيادة الدعم للجيش والقوى الامنية اللبنانية لتتمكن من القيام بالمهمات المنوطة بها في حفظ الامن ومحاربة الارهاب.

كما التقى الرئيس الحريري ممثلي ومندوبي الصحافة العربية المعتمدين في واشنطن وتحدث اليهم عن زيارته للولايات المتحدة ولقاءاته المسؤولين الاميركين والتطورات في لبنان والمنطقة.

وكان نائب الرئيس الاميركي جو بايدن قد استقبل قبل ظهر الجمعة في مكتبه في البيت الابيض الرئيس الحريري وتناول اللقاء الاوضاع في لبنان وآخر المستجدات في المنطقة وخصوصا ما يجري في سوريا والعراق واليمن.

وكان  الرئيس  الحريري أكد  خلال استقباله منسقي "تيار المستقبل" في واشنطن وبوسطن ونيويورك وميشيغن وتورونتو ومونتريال ولندن وويندسور في مقر اقامته في واشنطن أن "تيار المستقبل" هو تيار الاعتدال والانفتاح والعدالة، وهو مستمر في خط الرئيس الشهيد رفيق الحريري وفي مواجهة قوى التطرف أيا كانت داخل لبنان أو خارجه .

وتوجه اليهم شاكرا جهودهم في الدفاع عن قضايا لبنان وعن رسالة تيار المستقبل في بلاد الاغتراب وقال: "من الضروري ان يتعرف المغتربون من خلالكم على حقيقة هذه الرسالة وما نقوم به في لبنان لاكمال مسيرة الرئيس الشهيد التي حاولوا اغتيالها بعدما  اكتشفوا ان مشروع رفيق الحريري هو اعادة الاعتبار للدولة والمؤسسات ووضع لبنان على خريطة التقدم والاستقرار".

اضاف: "نحن نحارب  قوى التطرف على اختلافها سواء كان اسمها حزب الله او القاعدة  ومشروعنا يقوم على فكرة بناء الدولة ودعم الاعتدال الذي يتعارض مع سياسات الفوضى  التي يمارسها الحزب، سواء من خلال اعاقة الحياة السياسية في لبنان  او من خلال مشاريع التوسع التي يقوم بها في المنطقة وخصوصا في سوريا والعراق واليمن. نحن نريد ان نحافظ على بلدنا  وهذه مهمة ليست سهلة في ظل الاوضاع الراهنة والاحتقان السائد في المنطقة. نحن مستهدفون لاننا نسير على الطريق الصحيح ونعمل لمصلحة كل اللبنانيين الى أي طائفة او مذهب انتموا ، كما نعمل كي يكون ولاء كل اللبنانيين الى لبنان الوطن الحاضن لجميع ابنائه".

وتابع الرئيس الحريري: "التطرف هو ضدّ الاسلام، وكما كان يقول الرئيس الشهيد، فان المسيحي المعتدل اقرب اليّ من المسلم المتطرف. رفيق الحريري كسب قلوب الناس لانه كان يحترم المسلم والمسيحي .فلا مهادنة مع التطرف من أي نوع كان".

ومضى قائلا: "كما تعلمون نحن نجري حوارا في لبنان مع حزب الله، البعض ينتقده ويتساءل ماذا ينتج عنه وماذا نستفيد منه؟ ما نستفيد منه انه يعالج حالة الاحتقان في البلاد، ويشكل في مكان ما صمام امان لكل اللبنانيين الذين يخشون من تجدد الحرب الاهلية  نحن من المستحيل ان نوافق حزب الله على السياسات التي يتبعها اكان داخل لبنان او خارجه ونحن ضد ما يقوم به في سوريا والعراق واليمن، ولكن هذا لا يمنع ان نعمل ما في وسعنا لحماية لبنان. لقد شهد لبنان حربا اهلية دامت 18 سنة، واسفرت عن سقوط 200 الف شهيد. نحن واعون لهذا الامر ويفترض انهم كذلك ايضا، والخلاف السياسي يجب ان يحل من خلال الحوار،  الاولوية بالنسبة لنا ان نحافظ على الاستقرار في البلد وان لا نفرط بسلامة لبنان ابدا، على الرغم من انه ليس الاستقرار الذي نطمح اليه، لان الاستقرار الحقيقي يكون من خلال انتظام الحياة الديموقراطية وانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة تحضر لانتخابات نيابية جديدة".

من جهة أخرى، كرر الرئيس الحريري دعمه لـ"الجيش وقوى الامن الداخلي في المهام التي يقومون بها للمحافظة على الامن ومحاربة الارهاب في كل لبنان وقال: صحيح اننا نمر بمرحلة صعبة في المنطقة وهي تتطلب صبرا وصمودا، لان مشروعنا هو الدولة ونعمل كل ما في وسعنا لتقوية مؤسساتها التي تشكل العمود الفقري لانقاذ لبنان في النهاية".

وتطرق لحادثة سجن رومية الاخيرة، مؤكدا الدعم الكامل للقرار الذي اتخذه وزير الداخلية نهاد المشنوق والعمل الشجاع الذي قامت به القوى الامنية وشعبة المعلومات حيث تمّ انهاء الحالة الشاذة واعادة الامور الى طبيعتها وقال: "ليس المطلوب كما يحاول البعض التهاون مع أي حالة تمرد واعطاء جوائز ترضية لمن يقوم بها".

وردا على سؤال عن علاقة "تيار المستقبل" بـ"التيار الوطني الحر" اجاب: "إن مشكلتنا ليست مع التيار الوطني، ومن خلال الحوار مع العماد ميشال عون استطعنا الوصول الى بعض الحلول والى حل عدة مشكلات متعلقة بالتعيينات التي كانت مجمدة منذ ثماني سنوات، كما استطعنا تشكيل الحكومة الحالية، وعلينا الاستمرار في تدوير الزوايا لحلّ المشاكل القائمة".

وعن موضوع التعيينات الامنية قال الرئيس الحريري: "إن مركز قيادة الجيش هو باهمية موقع رئاسة الجمهورية، وفي هذا الامر ليس هناك مجال للتسوية، ومصلحة  الجيش والوطن هي الاساس".

في الختام، تطرق  الرئيس الحريري الى التطورات على الساحة اليمنية فقال: "إن ما تسمعونه من خطابات عالية اللهجة وصراخ ليس الا غبارا ناتجا عن عملية عاصفة الحزم في مواجهة انقلاب الحوثيين على الشرعية الدستورية في اليمن بدعم من ايران، لانهم لم يتوقعوا ان تبادر المملكة العربية السعودية لانقاذ اليمن لمصلحة العروبة. فما تقوم به المملكة وقوى التحالف سيستمر اذا تابع الحوثيون تحركهم بدعم من ايران ضد الشرعية اليمنية".

 

 

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب