Printer Friendly and PDF

Text Resize

أمن البقاع

02 June 2017

جيد الاعتراف الرسمي بفشل الخطة الأمنية لمنطقة البقاع، في ضوء استمرار الفلتان المسلّح وحالات التسيب بمختلف مظاهرها، وتسجيل المزيد والمزيد من الحوادث الدموية المأسوية التي لم يُعد في مقدور الناس تحملها.

وهذا الاعتراف يستدعي بدائل أكثر نجاعة وفعالية. وهذه لا تستقيم، بكل وضوح ممكن، من دون مواكبة لها من قبل القوى السياسية والحزبية الفاعلة في البقاع الشمالي تحديداً. وإطلاق العنان لأوسع تحرك أمني رسمي، واجتماعي وتوجيهي عام ومشترك، من أجل تدارك الوضع وضبط التفلّت وتأمين حقوق المواطنين البديهية بالأمن في بيوتهم وأحيائهم وشوارعهم وأشغالهم وتجاراتهم.

والواقعية تفرض القول، بأن معادلة الأمن بالتراضي ممكنة لكن تحت سقف القانون وليس فوقه. وتحت سقف حفظ حقوق المواطنين والدولة وليس فوقها.. والاستعانة بالقوى الفاعلة حزبياً وعائلياً وعشائرياً، يجب أن تكون وفق تلك القياسات وليس خارجها، واستناداً الى الاضرار الكارثية التي تسببها عصابات الاجرام للجميع أصلاً، والتي يمكن لا سمح الله، أن توصل الى ما هو أسوأ وأخطر، إذا ما استمرت على ما هي عليه.

يستحق أهل البقاع، وهم النشامى وأهل النخوة والجود والمروءة، أمناً اجتماعياً غير القائم حالياً. وخصوصاً فاعلاً للدولة ومؤسساتها وقواها الشرعية أكثر مما هو عليه اليوم. لكن تُظلم هذه الدولة، عملياً وواقعياً، وفي ظل الظروف المعروفة، إذا لم تلقَ الدعم الكافي لها، من قبل النسيج السياسي والحزبي والأهلي في المنطقة، خصوصاً ان مكوّنات هذا النسيج هي المتضررة الأولى من حالة التسيب والفلتان الموجودة.

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب