Printer Friendly and PDF

Text Resize

طرابلس تستحق

31 May 2017

طرابلس العزيزة تحتاج الى كل شيء. الى الكهرباء والماء والطرقات والمستشفيات وفرص العمل لأبنائها، والتركيز عليها لا يظلم غيرها بل يحاول مساواتها مع غيرها في واقع الحال، وهي العاصمة الثانية للدولة، وأكبر مدينة لبنانية بعد بيروت.

مقاربة حاجيات المدينة وأهلها، يفترض أن تكون مركزية ودائمة. تبعاً لكثرة تلك الحاجيات من جهة، وللظلم الأكيد الذي لحق بها من جهة ثانية. أكان ذلك من خلال الإهمال الذي عانت منه طويلاً، أم من خلال تعرضها لنكبة الاقتتال الأهلي وعلى مدى سنوات برغم انتهاء الحرب «رسمياً» في كل لبنان. أم من خلال التحريض ضدها من قبل نظام الوصاية في زمانه، ثم من قبل المتربصين بها وبأهلها شراً بعد إندحار ذلك النظام عن لبنان، على أمل إندحاره من سوريا نفسها.

طرابلس دار اللبنانيين جميعاً. وعاصمة الاعتدال. وقلعة لمشروع الدولة المركزية الواحدة والمقتدرة والفاعلة، والاهتمام بشؤونها وشجونها ومتطلباتها يعني مباشرة، الاهتمام بالمحافظة على زخم مشروع الدولة. وحضور مؤسساتها. وعلى فرادة العيش الوطني بكل أبعاده. وعلى ديمومة الاعتدال وثقافة الوصل والحوار. وعلى رحابة الأديان السماوية وتآخيها مع كرامة البشر وحريّتهم وسعيهم في الأرض لتعميرها بالخير والسلام.

طرابلس الفيحاء موئل العلم والأدب والثقافة ومكارم الأخلاق. وتستحق بالتأكيد، نهضة تليق بها وبأهلها وبمكانتها وموقعها من خلال ورشة كبرى، رسمية وأهلية تشارك فيها مؤسسات الدولة، كما سائر القوى والهيئات والشخصيات المعنية والقادرة. وهذا تماماً، ما يسعى إليه رئيس الحكومة سعد الحريري وبكل زخم ممكن.

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب