Printer Friendly and PDF

Text Resize

أحمد الحريري: عاصفة الحزم تساوي الصحوة العربية .. ولا نعلن انتصارات وهمية

22/04/2015

أكد الأمين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري أن "عاصفة الحزم انطلقت بأهداف واضحة، اولاً لحماية الامن القومي للمملكة العربية السعودية، وثانياً بناء على طلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بعد الانقلاب الكامل عليه وعلى شرعيته.

وأوضح، في حديث إلى برنامج "انترفيوز" عبر "تلفزيون المستقبل"، أن "المعادلة الرئيسية التي نعيشها ان عاصفة الحزم بمجيئها تساوي الصحوة العربية واعادة العرب على الخريطة بتحالف كبير تقوده المملكة العربية السعودية".
وأشار إلى ان "العرب كانوا ينتظرون خلال 27 يوماً من العمليات الموجز العسكري للناطق الرسمي باسم عاصفة الحزم العميد الركن أحمد عسيري، وهذا الموجز امر جديد لم نتعود عليه منذ عشرات السنوات ومنع التطاول العديد من المشاريع على المناطق العربية واستخدمتها ساحة لهذه المنطقة منها المشروع الايراني والاسرائيلي والمشاريع الاخرى. واليوم عاد المشروع العربي تكون في منطقته التي يفهمها ويعرفها اكثر".
واعتبر أن "ما حققته عاصفة الحزم كان واضحاً منذ البداية، فهناك قرار دولي صدر، واوقفت العمليات العسكرية قبل يومين من هذه المدة لانطلاق الحوار السياسي، ومن الواضح انه حصل توصل في مكان ما لجمع كل الاطراف اليمنية على طاولة الحوار لن تتبلور بعد تفاصيل الاتفاق الا ان بوادره بدأت تظهر".
ولاحظ ان "عاصفة الحزم لم تأت بسبب اطماع المملكة العربية السعودية التي نعرف جميعاً ان اداءها في السياسة الخارجية كانت لمصلحة الشعوب وخيرها في السياسة الخارجية، لكن كان عليها ان تقول بحزم كفى للتطاول الايراني على الدول العربية وكفى للامجاد الامبراطورية التي كانت ايران تحاول استغلالها في المنطقة العربية".
وإذ جزم بأن "المحصّلة العامة لعاصفة الحزم هي معادلة واضحة وبسيطة جدا ان ما قبل عاصفة الحزم شيء وما بعد عاصفة الحزم شيء"، اعتبر أن "عاصفة الحزم ليست متوقفة عند حدها"، مشيراً إلى أن "الجديد من بعدها تشكيل نواة القوة العربية الذي اُخذ قرار فيها في القمة العربية، لنقل ان هذا اول تطبيق عملي".
ولفت إلى أن "الامن القومي السعودي لم يعد مهددا بالتأكيد، اليوم توجد عصا وجزرة. وحصلت منذ قليل ضربات على الحوثيين، ما معناه ان الخيار العسكري ما زال مطروحا، ما زال استدعاء الحرس الوطني كما صدر بالامس عن خادم الحرمين الشريفين المللك سلمان بن عبدالعزيز واقع موجود امامنا، وقالت اليوم كل وسائل الاعلام بما فيها المتحدث باسم التحالف ان اي تحرك للحوثيين سيٌضرب، هم دمروا كل الترسانة التي تهدد امن المملكة العربية السعودية واهم شيء انهم امّنوا خليج عدن".
ولاحظ ان هناك "نقطة في السياسة المباشرة او غير المباشرة لم ينتبه اليها الناس كثيرا، توجد دولة ثانية سقطت من ايران مع اليمن هي السودان، لم ينتبه احد لهذا الموضوع، من دون ضربة كف، كانت السودان البلد الذي ينطلق منه الايراني للهروب من العقوبات عبر التهريب الاقتصادي الذي كان يقوم به عبر افريقيا وايضا كان جزء منه يذهب بالدعم لحركة حماس ضد الاسرائيليين من هذه الارض، اين السودان اليوم"؟
ولفت إلى أن "السودان عادت الى العالم العربي، يمر بالسودان الماء والنيل واذا اُغلق النيل فتعطيش مصر. نحن اليوم امام تغير استراتيجي يدعني افهم الجنون الذي تفجر بكراهية ضد الممكلة العربية السعودية من المحور الذي يسمي نفسه محور الممانعة".
وإذ تساءل: "هل سمعنا اي شيء عن داعش خلال السبعة وعشرين يوما؟ أوضح ان "الصحوة العربية القائمة اضعفت من وهج الذين كانوا يريدون جعل عالمنا العربي بأكمله داعشياً"، كاشفاً أن "انطلاق التحالف الدولي ضد داعش بدأ منذ قمة جدة اي الاجتماع في المملكة العربية السعودية".
وقال: "عندما تكون هناك ارادة لحماية الوطن العربي وعندما تكون هناك جامعة عربية تستعيد رونقها كما في القمة الاخيرة عندها يمكن انشاء حاضن اساسي، خصوصاً اننا في مرحلة امنية لا مرحلة ثقافية او فكرية ، وقد ظهرت بكل تجلياتها وتشكيلاتها".
وذكّر بأن "الاتحاد السوفياتي سقط من الجمود والايديولوجيا التي بقي متمسكا بها، واثر الضغوط الاقتصادية التي وضعت عليه كما وانه سقط بسبب تحجره في ظل تطور العالم"، مشيراً إلى أن "المنطقة العربية كانت تتعرض للتفتيت والتقاطع بين المشروعين الاسرائيلي والايراني على ضرب هذه المنطقة، حيث كان الايراني هو المنفذ له في السنوات العشرة الاخيرة".
وتساءل أيضاً: ""كيف يمكن اعتبار استنجاد الرئيس عبد ربه منصور هادي بالمملكة العربية السعودية خيانة من جهة، ومن جهة اخرى اعتبار استنجاد رئيس الوزراء العراقي بالاميركيين عملاً شريفاً؟ وكيف يمكن اعتبار مشاركة قاسم سليماني بغطاء من الطيران الاميركي عملاً مقدساً من جهة، ومن جهة اخرى اعتبار استنجاد الشعب اليمني باخيه الشعب السعودي عبر الجيش السعودي عملاً خائناً"؟
وقال: "نحن لم نعلن انتصارات وهمية كما اعلن المحور الايراني، بالنسبة لهم هم انتصروا في سوريا 6500 مرة حتى اليوم وبالنسبة لنا النظام السوري لن يعود الى ما كان عليه قبل 15 آذار 2011".
وشدد على ان "النظام عاجلا ام آجلا لن يعود الى ما كان عليه قبل 15 آذار 2011 . اذا بقيت هذه الوزارة او البيروقراطية الموجودة فنحن مع الحفاظ على المؤسسات . نحن لا نريد ان ينفرط عقد الجيش السوري فنحن رأينا تجربة انفراط الجيش العراقي وكلنا يعلم انه ليس كل الجيش السوري من يقتل الشعب السوري بل ان هناك فرقا معينة مشكلة وفرقا من الشبيحة هي من تقوم بالتنكيل بمساعدة لوجستية وامنية وعسكرية وبشرية من حزب الله ومن الميليشيات العراقية والحرس الثوري الذي نزل أخيراً الى الميدان".
وأردف: "ليس نحن من اختار عسكرة الثورة السورية بل الثوار هم أنفسهم من اختاروها. نحن منذ اليوم الاول اصدرنا بيانا يدعم آمال الشعب السوري لتحقيق الحرية بأي طريقة يراها هو مناسبا لأنه شعب راشد".
كما لفت إلى أن "الخيار الذي اتخذناه كان مبررا، فرفيق الحريري دمه لايزال موجودا على الأرض، ونحن حاولنا كل المحاولات في السابق كي لا يحصل هذا الموضوع، وحاولنا اقامة وئام ووفاق، فكانت النتيجة المزيد من الاغتيالات والعزل السياسي على 14 آذار وتيار المستقبل تحديدا ووجدنا فرصتنا من خلال انطلاق الثورة في سوريا. ما لم يتغير النظام في سوريا لن نستطيع نحن ان نصل بالنقلة النوعية التي نريدها ضمن ثورة الأرز الى لبنان الذي نراه".
وأكد الحريري أن "التناقض موجود لدى الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله فهو منذ فترة قال ان داعش هو الخطر الحقيقي على المملكة العربية السعودية، فكيف تدعم المملكة الخطر الذي يتهددها؟ هذا السؤال برسم نصرالله".
كما تساءل: "اذا كانت السعودية هي الداعمة للارهاب فكيف وافق نصرالله في الحكومة على الهبة السعودية المقدمة للجيش اللبناني ؟ وزراء حزب الله وافقوا على هذه الهبة . فهل تكون المملكة التي تدعم الجيش اللبناني ضد الارهاب هي الداعم الأول للارهاب؟ وكيف ان المملكة العربية السعودية التي انطلق من عندها التحالف الدولي المؤلف من ستين دولة ضد داعش تدعم الارهاب ؟ فليشرح لنا نصرالله هذا الأمر . حتى اليوم هناك لغز غير واضح في التوتر الموجود لدى حزب الله وهناك قطبة مخفية . هل الحوثي كان استنساخا عن السيد نصرالله في اليمن وهل كان هناك دور كبير لحزب الله في اليمن"؟
وعن الازدواجية بين مواقف حزب الله من الاحداث السورية واليمنية، سأل الحريري: "لم نر هذا الخطاب العالي لدى حزب الله في سوريا، هل هناك مقامات دينية او بلدات لبنانية في اليمن؟ هل اليمن على حدود لبنان؟".
ورأى أن "السبب في هذه الحدية في الموقف من اليمن لانهم لم يتخيلوا ان يكون هناك تحرك عربي جامع، فهم يظنون ان العرب عبارة عن عشائر في المقابل هم يسيرون بفتك المنطقة، ولم يتخيلوا ان السلة التي كانت مقسمة سياسياً على ثلاثة المشاريع التركية والايرانية والاسرائيلية اضيف اليها سلة رابعة وهي وازنة الا وهي السلة العربية لانها بنت المنطقة ومن نسيجها".
أضاف: "هذه السلة تبلورت بحرب شنت بالوقت المناسب ولم تشن للقتل او الذبح بل لان هناك تهديداً للمنطقة في حال وصول الحوثيين الى عدن وسيطرتهم على هذا المرفق الرئيسي".
وأكد أنه "في اللحظة التي كانت ايران على طاولة المفاوضات لم تتوقع هذه الضربة التي من المؤكد اثرت كثيراً على شروطها في المفاوضات التي لا زلنا نتابع مسارها وصولاً الى 30 حزيران".
ولفت الى أن "القرار الدولي تحت الفصل السابع اتاح استعمال القوة في اليمن في اي لحظة دولياً بموافقة او بغض نظر روسي. فالروسي باع الايراني في اليمن، فهل الموقع الاستراتيجي للبنان اهم من موقع اليمن  اذا ارادت ايران انشاء امبراطوريتها"؟
وعن كلام نصر الله ان عدم اهتمام العرب في القضية الفلسطينية وتخليهم عنها دفع ايران الى الاهتمام بفلسطين، اشار الى أن "الانقسام الذي حصل في فلسطين سببه ايران، ونحن نؤيد المصالحة التي حصلت بين فتح حماس لان القضية الفلسطينية لن تسطتيع مواجهة الاغتصاب الاسرائيلي اذا لم تتوحد جهود الفلسطينيين"، مضيفاً: "طبعاً لا يمكن انكار ان غياب المشروع العربي أثر واعطى المجال لايران ان تتدخل في القضية".
وتابع: "حزب الله الذي يقول "كفى" للمملكة العربية السعودية، قال له اللبنانيون "كفى" على عدة امور، قالوا له كفى على مغامرات لا تودي بالبلد الا الى الخراب، كفى على استخدام السلاح وذهب وقام بـ 7 ايار والقمصان السود، قالوا له كفى ولا تخرج عن الاجماع الوطني وذهب الى سوريا، قالوا له كفى لا تزج الشباب اللبناني بحروب لا علاقة للبنان بها وارسلهم الى اليمن والبحرين وسوريا والعراق، سنبقى نقول له كفى، ليس لدينا حل"، مشدداً على أن "حزب الله ليس جمعية خيرية في سوريا".
ورداً على سؤال، قال: "انا اتحاور مع حزب الله اللبناني ليس العراقي ولا الايراني ولا السوري".
ورأى الحريري أن "هامشا كان معطى للسيد نصر الله قبل 2005 وفي 2006 من قبل ايران، وازالت ايران هذا الهامش لانها في وسط المعركة اليوم"، مذكراً "أننا كنا معه في حرب تموز ورفعنا صوره لاننا نعتبر ان اي اعتداء اسرائيلي على لبنان وعلى اي احد من اللبنانيين هو اعتداء على جميع اللبنانيين، وقمنا بذلك ايمانا بقضية وطنية علمنا اياها الرئيس الشهيد رفيق الحريري وهو شرّع المقاومة في 96"، سائلاً: "هل يوجد شخص يصل الى القمة بهذه الدرجة ويصبح رمزا من الرموز عند الشعوب العربية يخسر فجأة؟".
ولفت الى أن "في كل خطابات السيد حسن ما قبل 2006 كانت لديه حجة مقنعة، اليوم عندما لا يكون مقتنعا بأمر لا يمكنه اقناع الناس به، أجزم ان حزب الله الى اليوم غير مقتنع بذهابه الى سوريا. لم تعد هناك حجة مقنعة بأي شيء يقوله، هو كالواقف امام المرآة ويتحدث مع نفسه في هذا الاطار".
وعلّق على التصعيد ضد المملكة العربية السعودية، بالقول "هناك عوامل عدة لكي يصعد اي محور بهذه الطريقة، اما ان هناك خلافات داخل هذا المحور؟ هل هناك وجهات نظر ايرانية داخلية مختلفة على المسار الذي اتخذته ايران ضمن المفاوضات والتهادن مع الاميركيين التي ادت الى صحوة عربية في الوقت الضائع حيث كان هناك يومان فاصلان في المفاوضات الايرانية بعد 24 من الشهر الماضي؟ هل هي بسبب دور لحزب الله في اليمن تدريب وتسليح ولوجستي؟ ما اقوله لا يصب في خانة المعلومات بل التحليل لهذا الجنون".
وإذ ذكر بأن "السيد حسن نصر الله دعا السعودية الى عدم القيام بحرب استباقية في اليمن لان لا نتائج لها"، تساءل: "لماذا اقدم على حرب استباقية في سوريا؟ معتبراً أن "حرب "حزب الله" في سوريا ليست دفاعا عن لبنان، فبعدما ضربت خلية الازمة في سوريا صار هناك خلل كبير داخل النظام، والنظام اليوم هو ورقة على طاولة المفاوضات مع ايران، ممنوع كان عليه السقوط في ذلك الوقت فطلب من حزب الله ان ينقذ النظام. فليتوقف عن اعطاء تبريج لدخوله الى سوريا؟ فهذا لا يقنع احد حتى جمهوره الذي نجده "كابت وساكت".
ولاحظ "ان "حزب الله" اليوم في سوريا فعل ما فعلته اسرائيل بلبنان، حزب الله محتل اليوم، والنظرة له اليوم الغت كل الامجاد التي قدمها في الماضي".


ورداً على سؤال، أوضح أن "الرئيس اليمني لم يذبح شعبه ولم ينزل البراميل ولم يقدم على مجازر، ولم يفرق شعبه طائفيا بل كان يتنقل من قصر الى آخر كي لا يؤدي الى فتنة ، حتى انه في النهاية خرج من البلد".
كما رأى ان "السقف الكلامي العالي هو تعويض عن عدم الرد امنيا وعسكريا على المملكة العربية السعودية، اين حزب الله بتصعيده الكلامي والميداني في السنوات الماضية واين هو اليوم؟ لم يستطع وضع خيمة على باب السفارة السعودية ، هذا الكلام " اذا كان في الهواء" فلا مشكلة يظهر عن ضعف".
وشدد على أن "هناك متغيرات في المنطقة ايقظت "حزب الله" واعادته للواقع، عندما يتم استخدام احد فهذا ليس بالامر السهل على المُستخدم، على عكس من يكون حرا .. وكل الصور التي رفعت والامجاد للسيد نصرالله في دول الخليج ومصر وغيرها من الدول ليست من السهل عليه ان يقوم بتحطيم هذه الصورة لكن كما قلنا ان الهامش قد ذهب . بالنسبة لنا نحن لا نزال ننظر الى جمهور حزب الله على انه جمهور لبناني مغرر به ويستطيع ان يحكم البلد منفردا ولديه نشوة الانتصار وفائض القوة لكن غدا سيذهب كل هذا ولن يجدوا غيرنا مقابلهم في البلد كي نتصافح ولكي نعيدهم الى لبنان كي يؤمنوا به ليقولوا ان ليس لديهم بلدا الا لبنان ".
وذكّر بـ"أن "حزب الله" اشتهر ببراغماتية عالية بدأ اليوم يفقدها. الواضح ان هناك مأزقا معينا موجود بسبب هذا التوتر . هدفنا ان نبقي لبنان هادئا.  نحن لم نستخدم العلاقة الوطيدة مع المملكة العربية السعودية لغير خير البلد. لو كان حزب الله يستخدم علاقته بايران من اجل مصلحة البلد وتيار المستقبل يستخدم علاقته بالمملكة السعودية لمصلحة البلد ايضا فأين سيصبح لبنان؟ نحن نعرف ما هي تفاصيل الاسلحة التي تعرضها ايران علينا كي ناخذهم فتقف كل الهبات من الخارج".
وعن كلام نصرالله عن الصبر الاستراتيجي قال : انا لا اعرف ما هو هذا الصبر ومن اين اتى به، فهو خلال 20 يوما اطل اربع مرات وباعتراف الجميع هذه المرات التي اطل بها هي الأسوأ من خلال الانفعال والتناقضات التي تحدثنا عنها . طالما ان نصرالله ختم حديثه انه لا يريد نقل الصراع الموجود في اليمن الى لبنان فهذا يعني انه لا يزال على مسار التهدئة التي طلبه من خلال الحوار مع تيار المستقبل"، جازماً بـ"أن "حزب الله" هو الذي طلب هذه التهدئة. ونصرالله في خطابه هو الذي طلب الحوار مع تيار المستقبل وهذا تغير استراتيجي لم ينتبه اليه احد ومن بعد ذلك دعا الرئيس الحريري الى الحوار".
وعن ان استمرار الحوار يشكل "اوكسيجين" لحزب الله ليتمدد في العراق وسوريا وربما في اليمن، قال: "نحن لا نغطي حزب الله عبر الحوار، الحوار له علاقة بأمرين اولاً جعل الخطاب العالي يبقى ضمن الخطابات السياسية لا ان ينتقل الى الشارع وهذا الامر نجحنا به، وثانياً وان يكون هذا الحوار مسهلاً لانتخاب رئيس للجمهورية اذا حصلت لحظة سياسية معينة تشكل اختراقاً لانتخاب رئيس".
واعتبر الحريري أن "الامور كلها مرتبطة بتغيير الظروف السياسية، هل كان أحد يتوقع ان يحصل حوار بين المستقبل وحزب الله، عندما خرجنا من الحكومة عام 2011 كان يضع الحزب في رأسه  هذه اللحظة؟ وهل كان حزب الله ليقبل ان يكون لنا فيها 13 وزيرا اضافة الى وزراء الرئيس ميشال سليمان ومن دون ذكر لمعادلة الجيش والشعب والمقاومة فكل شيء مرتبط بالظروف السياسية".
ولفت إلى أن "المسار الامني الذي حصل في 2013 والتفجيرات التي وقعت غيرت من مسار حزب الله وهذا ما كنا ننادي ونحذر منه، ان قبل دخول الحزب الى سوريا لم تكن لدينا تفجيرات انتحارية، هذه المقارنة يحب ان نوضحها دائماً، هذه التفجيرات حصلت لان هناك شعبا يعتبر ان حزب الله يهتك به، وحصلت ردات فعل عبر التفجيرات..نحن ضد التفجيرات واستنكرناها وكلنا ندعم الجيش اللبناني لمحاربتها".
وأردف: "ما نعيشه اليوم هو ضمن شعار اطلقه الرئيس سعد الحريري وهو ربط النزاع، وهذا الربط له موجبات، وضمنها السقف العالي والخطابات التصعيدية، لكن ضمن ربط النزاع والحوار ايضاً جزء من هذا الربط. الحوار سيستمر رغم كل هذا التصعيد".

وعن انه بعد عام من الحوار لم يتمكن من انتخاب رئيس، قال: "لو كان الامر متعلقاً بـ"حزب الله" والمستقبل والرئيس نبيه بري لكنا اتينا برئيس منذ زمن. نحن لدينا رؤية واضحة في موضوع رئاسة الجمهورية، لدينا فرصة اليوم لانهاء الاحباط المسيحي الذي تكون منذ 1992 لغاية اليوم وهذا ما يشعر به المسيحيون انهم لم ينتخبوا يوماص رئيس يمثلهم. الان لدينا فرصة اذا استطعنا انتخاب رئيس يشعر المسيحيون انه يمثلهم حينها تكون بداية عودة مسيحي الشرق من لبنان".
وأكد ان "انتخاب ميشال عون بحاجة الى توافق مسيحي وليس هناك فيتو سعودي. فالمسألة متوقفة مسيحيا، لا فيتو في اي مكان".
وعن التهكم من السلاح الفرنسي من الهبة السعودية، أوضح أنه "ضمن معركة داخلية مع قائد الجيش في التيار الوطني، ليس اكثر من ذلك، له علاقة بالتمديد، واضح باطنه والتحرك عليه من اي جهة، لانهم يعتبرون ان هذا التوقيت الذي حصل فيه هذا الموضوع دفعة لبقاء قائد الجيش في مركزه، هذه مسألة داخلية عندهم".
وأكد أن "هناك فرصة نادرة للبنان اليوم، مع كل العالم الملتهي في الخارج، ان نستطيع القيام بتسوية داخلية ونأتي برئيس يمثل فعلا المسيحيين ويشعر المسيحيون انهم هم من اتوا به، لا اميركا ولا السعودية ولا فرنسا ولا غيره. وبعدها يكون الانطلاق للاتفاق على الاولويات، اولوياتنا المعيشية والاقتصادية ويجب ان تكون اولا، سمعنا بها اخر مرة ايام رفيق الحريري رحمه الله".
اضاف: "نحن نُتهم اننا ذهبنا بالحوار لنأتي برئيس لا دخل له بالمسيحيين، واذا قلت عكس ذلك تكون هناك ايضا ملامة".
وأشار الى أن "هناك دوراً للشباب والشابات يجب ان يُفتح في لبنان، يوجد طاقات يجب ان تظهر، يجب ان يبدأ نقد ذاتي عند كل الاحزاب بدءا منا عن كيفية ابراز هذه الطاقات واعطائها الفرصة بالوصول لو ما كانت منتمية انتماء اعمى الى احزابنا، واذا لم تحصل هذه الخطوة لا قيامة للبلد، البلد بحاجة الى طبقة سياسية جديدة مشكلة ما بين القديم الذي يقوم بمرحلة انتقالية للجديد، اذا لم نتمكن من الوصول اليها على البلد السلام".

وشدد على "أننا لم نكن يوما اذاعة يمكن للجمهور ان يسمعها عندما يريد ان يسمع ما يحبه، ولكن نحن نقول كلمة حق، سكتنا عنها كثيرا ، والحق يعطى لصاحبه، فالمملكة العربية السعودية قدمت الكثير للبنان، وبرغم التوتر الامني في لبنان اليوم وغياب رئيس الجمهورية الا ان المملكة العربية السعودية  لم توقف الهبة  مع فرنسا ولم توقف هبة المليار دولار للجيش اللبناني ولم تسحب وديعتها ولم تطرد لبنانيين من المملكة".
ورأى أن "الواضح ان هناك سلعا غير قابلة للبيع عند جمهور الطرف الآخر لذلك هو يحاول ان يجملها باي طريقة ويعطيها مبررات، ولكن في النهاية ومهما تجملت الخطابات، " فالولد ولد" والام ان كانت في الضاحية او صيدا او جونية او كسروان تبقى اما، وعندما تفقد ابنها يحترق قلبها، هذا كله واقع تراكمي ففي لحظة من اللحظات سيخرج حزب الله من الوهم الموجود فيه".
أضاف: "كل الاطراف في لبنان في فترة من الفترات كان لديها طموح ان تحكم البلد وحدها، الا انها صدمت بنزاعات اهلية صارت في لبنان من الاستقلال وحتى اليوم، ولحسن الحظ ان النزاع الحاصل اليوم ساحته خارج لبنان في سوريا والعراق واليمن، وانا هنا لا اقول ان لبنان غير معرض لما يحصل في المناطق الاخرى ولكن الفرق ان لبنان لديه تجربة مرة اسمها الحرب الاهلية لا تزال موجودة في ذاكرة الجميع والناس تهاب فكرة العودة حتى اليوم لانها تعلمت منها، اضافة الى انه ليس هناك طرف آخر في لبنان. التطرف السني لا يمكن ان يكون طرف آخر خاصة من خلال مقارنة السلاح والتدريب".
وإذ أكد أنه "لا يمكن لاحد ان يزايد علينا بموقفنا عن التطرف السني"، ذكّر بأنه "قبل الحرب الاهلية صار هناك مراحل عديدة اوصلت البلد الى ما وصل اليه مع قرار خارجي، حيث ان استخدام البلد لصالح طرف معين في ذلك الوقت خرب البلد وقسمه نصفين".
وتابع: "اليوم هناك حدث كبير حصل كان يمكن ان يأخذ البلد الى حرب اهلية وهو اغتيال رفيق الحريري الا اننا استطعنا  رفع دم رفيق الحريري من الارض ووضعناه في المكان الذي يجب ان يكون فيه وهو يتبلور اليوم الا وهو المحكمة الدولية واستطعنا ان ننقذ البلد عبر ثورة بيضاء من دون دم ادت الى نتائج عديدة استطعنا تحقيقها ومنها من لم نستطع تحقيقه، وبالنسبة لنا اذا كان هذا الحدث الجلل او الزلازل لم يؤد الى حرب اهلية فليس هناك شيء آخر يدفعنا الى الحرب الاهلية".
وأردف: "في زيارتي الى طرابلس زرت جميع المحاور التي تم الحديث عنها في السنوات الاربعة الماضية المنكوبين باب التبانة والتل وسوق القمح و...، كل مقومات الفقر وعدم وجود البنى التحتية موجودة هناك اي كل مقومات  الذهاب نحو التطرف الا انهم اتخذوا قرار التمسك بالحياة والبلد، المبادرة التي اطلقها الرئيس تسير في اطار اصلاح هذا الموضوع وانا لن اتكلم عنها لاننا لم نتعود يوما ان نأخذ صورا امام ما نقوم به او نتكلم حوله، اجزم انه خلال زيارتي الناس لديهم وعي كبير تجاه التطرف".
أضاف: "اذا كان هناك 1 او 2 % هل نشمل 300 الف شخص في طرابلس ؟ الاعلام يصور طرابلس على انها منطقة داعش وهذا كلام مرفوض . اذا كان هناك بضع عشرات ممن يؤيدون هذا الموضوع فهذا لا يعني ان كل طرابلس والشماليين هكذا . كل استطلاعات الرأي التي يجريها غيرنا تظهر ان نسبة المتطرفين 1%، لكنّ هناك اعلاما مخابراتيا يحاول تكبير حجمهم".
وزاد: "عندما يعقد احد المشايخ مؤتمرا صحافيا فلننظر الى عدد الميكروفونات التلفزيونية الموجودة امامه، ومن طلب من هذه الميكروفونات ان تقوم بالنقل المباشر واللعبة لا تزال تلعب وهي تظلم كمية كبيرة من الاكثرية الصامتة في طرابلس . هناك اكثرية صامتة في طرابلس تريد الهدوء وسير العجلة الاقتصادية وان يعمل ابناؤها وهذا ما نسعى اليه".
وقال: "نحن رأينا ماذا فعلت عاصفة الحزم بالاعلام المضاد حين وقفوا ضد بعضهم . هناك اعلام يحاول ان يقول ان هناك طائفة بأكملها ارهابية، ونحن نقول له ان هذا الأمر غير صحيح. لو ان تيار "المستقبل" لم يعد موجودا في البلد ولم يعد يمثل الأكثرية فلماذا "حزب الله" يجلس معه للحوار؟ هذه كلها تناقضات موجودة ضمن خطة "حزب الله" لأن هناك توجهات عدة في داخله واصبحت مكشوفة وواضحة".
وأشار الحريري إلى أن "نصرالله تكلم عن الشعوب المظلومة. فهناك شعب مظلوم في الأحواز في ايران وهؤلاء عرب أقحاح. فليحرر هذا الشعب من الاحتلال. ممنوع حتى الآذان ان يصدح في منطقتهم".
واسترسل: "ما لم ينجح به كيسينجر بمخططه لتفكيك العالم العربي تقوم به ايران اليوم، فلم لا  تستخدم ايران مقوماتها ومصادرها لخدمة العالم العربي؟ ايران اليوم تتبع نمط فرق تسد وهذا هو الخطر الحقيقي علينا والذي يجب ان يفهمه" حزب الله" وكل من ينضوي في هذا المحور. ما تقوم به ايران هو تصدير الفوضى وليس الثورة".
إلى ذلك، أكد ان "تنظيم "داعش" يحارب المناطق السنية في هذه المنطقة، اذا فداعش هو خطر كبير على السنة الموجودين في العالم العربي، لانه يقوم بابعاد الجيل الجديد عن الدين وهذا ما سيتظهر خلال السنوات المقبلة".
وذكّر بأن "خلال السنتين الاخيرتين، شكلت وسائل الاعلام العالمية والعربية والمحلية دعاية لداعش وعندما يتم بث قتل 21 مدنياً اصبح الامر عادي وقتلوا الاحساس داخلنا وهذا الامر خطر، من هنا موقفنا ضد داعش، ومن هنا كانت المملكة جزءاً اساسياً من الحملة لازالة هذا التنظيم".
واكد أن "داعش يفيد في الاستراتيجيا خطط تفتيت ايران للمجتمعات العربية، ان كانت هي التي قامت به او ان كان هو سبب للوحشية التي حصلت في سوريا والعراق ايام نوري المالكي".
ورأى أن "اللعب صار على المكشوف اليوم، كل الاطماع والوسائل مكشوفة وللاسف تحصل الامور بالدم والحروب وليس في السياسة في كل العالم العربي، هذا الاذى الاقصى، لذا اعتبر اننا اذا استطعنا ان نحافظ على لبنان في هذه المرحلة يكون انجازا كبيرا ان لبنان لم ينزلق الى ما انزلقت اليه سوريا والعراق واليمن".
وإذ أوضح أن "الممكلة العربية السعودية لوحت ببعض الاستراتيجيات"، اشار الى أن "التركي في لحظة من اللحظات كانت لديه نية قبل الخمسة زائد واحد بالمفاوضات النووية التي حصلت مع ايران، هنا تحرك الجميع بعدما ظهر المشروع العربي".
واعتبر أن "مشهد الجنرال السعودي العسيري اليوم مشهد جديد يجب التوقف عنده"، مضيفاً: "ليبقوا معتبرين انه لا يوجد تحرك عربي ونكون نحن بألف خير، وليتفاجؤوا مستقبلا بتحرك ما في مكان ما".
وتابع: "نريد ان نكون لبنان ولا نريد ان نكون احدا اخر، لدينا الكثير من المقومات يمكننا القيام بها نحن، وكلنا نعرف مساهمات اللبنانيين في نهضة الدول المحيطة بنا".
وعن زيارة الرئيس سعد الحريري الى واشنطن، أوضح ان هذه الزيارة تأتي  ضمن مجموعة من الزيارات التي يقوم بها الرئيس الحريري لحماية لبنان، فكانت هناك زيارة الى تركيا والى قطر والى مصر، ولقاء خادم الحرمين الشريفين قبل ان يتوجه الى واشنطن".
واستطرد: "طالما هناك قرار بتحييد لبنان عن المعارك وطالما هناك ارادة داخلية اننا لا نريد مشاكل، بالنسبة لنا موضوع رئاسة الجمهورية اولوية يجب العمل عليها كل لحظة، وكل دقيقة لانه لا يجب على البلد ان يتعود على الفراغ في رئاسة الجمهورية كأن شيئا لم يكن، لا على العكس نحن لدينا مشكلة حقيقية ورئيسية، هناك شغور في موقع يمثلنا جميعا على جميع الشخصي والسياسي والحزبي، وهذا الموضوع يأتي ضمن حراك الرئيس الحريري وضمن هذا الحراك هناك قضية ملازمة لنا وهي دعم الجيش اللبناني في مواجهة الارهاب، وهذا ما لا يمكن لاحد ان يزايد علينا به ، قمنا بالكثير من الخطوات في هذا الاتجاه وسنستمر".
وشدد على ان "الحرب الاهلية في لبنان انتهت وفقا لقرار مسامحة ارتضاها اللبنانيون بين بعضهم البعض احزابا او افرادا ولولا هذا القرار لكانت عادت الحرب. ولدي ثقة ان في لبنان شعبا واعيا وموجودا ويفكر ولا  يُجَر"، متسائلاً: "من الذي جر قسم من اللبنانيين الى سوريا؟ من الذي يخرج علنا الى سوريا؟ هل هناك تشكيل من "تيار المستقبل" ذهب الى سوريا؟
وعاد وذّكر بـ"أن "حزب الله" هو من ذهب الى سوريا ودعانا لنتقاتل معه هناك، هذا يصب في اطار اقتراحات "حزب الله" النيرة.( مستهزئا)"، مشيراً إلى ان "هناك افراداً خرجوا الى سوريا ولكن كردات فعل على افعال حزب الله، ولكن هل يمكن مقارنتهم مع الآلاف من "حزب الله" لوجستيا، خصوصاً انهم يمرون امام مرأى كل القوى الامنية".

وأكد أنه "من غير المقبول في زمن التطور والعلم والشهادات والبراعة التي يحققها اللبنانيون في الخارج ان يقال انه شعب غير جاهز لبناء دولة حقيقية"، لافتاً الى أن "هناك مشكلة في نظامنا السياسي علينا اصلاحه".
وأوضح أن "تيار "المستقبل" ليس حزبا سنيا فقط . نحن نفتخر ان اكثر السنة في لبنان يؤيدون هذا التيار في خط لبنان اولا، وعلى تجربة الرئيس رفيق الحريري الوطنية"، مشيراً الى أن "اللوائح التي ارسلها الى وظائف الدولة اللبنانية اختار من كل الطوائف سواء في تفرغ الجامعة اللبنانية والدرك والجيش وغيرها. نحن لم نرفع ابدا لائحة مذهبية".
ورأى أنه "اذا ارتضى طرف لبناني بتحييد لبنان يمكن عندها ان يتم تحييد لبنان. التيار الوطني الحر اسهل من الحزب في هذا الموضوع وقد يكون جزءا من اقناع "حزب الله" في هذا الموضوع. قناعة "حزب الله" من خلال خطاباته غير موجودة في هذا الشأن لكن الموضوع بحاجة الى صبر"، لافتاً الى "أننا سنذهب حتى النهاية في طرح حياد لبنان وهذا يحتاج الى وقت والى ان نكون واقعيين وانا لا ارى لحظته اليوم".
وعن موضوع المحكمة الدولية، قال الحريري: "هناك محاكمة للوجود السوري للبنان عبر المحكمة الدولية بالنسبة لتفاصيل ماذا تحمل رفيق الحريري قبل اغتياله وانا اوجه تحية كبيرة لكل من ادلى بشهادته ضمن المحكمة الدولية رغم ان هناك من كانت لديه نية ما انقلبت عليه داخل المحكمة هو مصطفى ناصر".
وأوضح أن "شهادة ناصر لم تزعجنا الا انه ليس مستشارا لرئيس سعد الحريري منذ العام 2010 وهذا ما اوضحناه وكل التناقضات التي قدمها في شهادته فادتنا كثيراً. هذا دليل ان هناك فريقا بقدر ما يحتقر المحكمة بقدر ما هو يتابعها ويراقبها لانه يعرف ان هذا قانون دولي  وان اي متهم لن يستطيع ان يركب الطائرة لان هناك انتربول دولي".
أضاف: "لو كان الاتفاق الايراني مع الغرب سيشمل المتهمين لما انشئت المحكمة، واتمنى ان يبقوا من اغتالوا الرئيس الشهيد رفيق الحريري على قيد الحياة. الضباط الخمسة الذين ذهبوا الى فيينا اين هم؟ رستم غزالة لا اعرف عنه شيئاً الا ان الضباط الاربعة الباقين قد يقتلون في احدى المعارك المجيدة".
وعن الخطة الأمنية واحداث سجن روميه والحملة على وزير الداخلية نهاد المشنوق، قال: "في موضوع سجن روميه هناك امران، اولاً يجب تسريع محاكمات الموقوفين الاسلاميين الاكتظاظ الموجود داخل السجن اساسه تأخر المحاكمات، والامر الثاني هناك فئة ترى في سجن روميه فندق وما حاول القيام به الوزير نهاد المشنوق هو اعادة الانضباط الى السجن من خلال الخطوات التي قام بها".
أضاف: "هناك اشخاص كانوا يقومون بالشغب داخل سجن روميه وتم نقلهم. ولكن السؤال هل ما قبل الخطة الامنية في طرابلس افضل مما بعده؟"، معتبراً "أننا نمر في مرحلة امنية خطرة ولن ننتظر قوى الامر الواقع في بعلبك والضاحية ان يقبلوا باجراء خطة امنية في مناطقهم لكي ننفذ خطة امنية في المناطق الاخرى".
ورداً على سؤال لفت الى أن "الوزير المشنوق يقول ان الخطة الامنية في بعلبك والضاحية ستنطلق قريباً ويتم التوافق عليها".
ووجه تحية كبيرة "لاهالي عرسال على صمودهم البطولي بوجه كل الهجمات التي تحصل من المسلحين الموجودين فوق، ومن حزب الله من تحت، يمر من هناك على الجرود، والقصف العشوائي الذي حصل بفترة من الفترات على عرسال صار من "حزب الله" وليس من احد آخر".
وإذ جزم بأن "عرسال تحتاج الى خطة خاصة، فيها واقع مرير، فيها اكثرية سورية عن اللبنانيين"، وقال: "بهذا الاكتظاظ الموجود في عرسال خُفت الصوت اللبناني فيها، وتلقائيا بالوجود السوري الموجود في عرسال صارت سلطة اللبنانيين فيها خفيفة، انا اتحدث هنا بلسان حال كل عرسالي ونقول انه يجب على الدولة ان تقوم بخطة خاصة لعرسال تأخذ ابعادها الامنية والسياسية والمعيشية، وان لا يبقى هذا المخيم موجودا هناك، اما يدخل ضمن الحدود السورية واما يتوزع، لا يمكن ان تبقى عرسال تدفع هذا الثمن وتُتهم بالارهاب وبكل هذه الامور".
وأكد ان "اعادة النازحين الى سوريا قمة العنصرية، لذا يجب اتخاذ الحلول الوسطى، اذ لا يوجد حل مثالي، فأصلاً هذه القضية ليست مثالية"، لافتاً إلى أن "اي وزير في تيار المستقبل عندما يدخل بوزارة، كما كان الرئيس الحريري رئيسا للحكومة وكما كان الرئيس الشهيد يتصرف احيانا يتخذ مواقف ليست شعبية بل لمصلحة الوطن، وهذا الامر يحصل في هذه المرحلة الحساسة".
وتابع: "لدي الاهالي ومعاناتهم، وطبعا رئيس البلدية في عرسال، اهم من كل الناس، هذا وجعهم وحديثهم اننا نريد حلا من الدولة اللبنانية".
وعن اللبنانيين الموجودين في الخارج، أوضح الأمين العام لـ"تيار المستقبل" أن "هناك معلومات شاملة عن كل لبناني في الخليج اي انه يتم رصدهم،  والدول لديها طرقها الخاصة لذلك، وهذا ليس فقط على اللبنانيين بل على دول اخرى فيها تنوع سني شيعي كباكستان، وعلى الايرانيين الموجودين في الخليج، لان هذه الدول تعتبر انه اي مس بامنها القومي هو مس لكل شعبها الموجود ومقدراتها ويجب ان تأخذ الاحتياطات اللازمة"، داعياً "اللبنانيين في الخليج الى عدم التدخل في السياسة ".
وقال: "لم يتم طرد اللبنانيين وفق رأيهم السياسي، بل المشبوهون بتحويلات الاموال، مثلا لصالح حزب الله، ولو كان سيتم طرد اللبنانيين وفق آرائهم السياسية لكان طرد الآلاف منذ زمن. لو كنت انا مكان هذه الدول لقلت "الباب اللي بيجي منو ريح سدو واستريح". مشاكل الفيز والباسبور طالت كل اللبنانيين وليس طائفة معينة".
ولاحظ ان "الخطابات العالية والمواقف ضد دول الخليج افاقتهم على هذا الموضوع وان يتخذوا هذه التدابير كردة فعل واستخدام كل الملفات الموجودة لديهم ضمن اللعبة السياسية كورقة ضغط في هذا الاطار"، متابعاً: "فلينشئ "حزب الله" مثلا خيمة امام المطار، وليذهب الى طهران ان كانت هناك وظائف خالية".
وأكد ان "موقف تيار "المستقبل" بشأن التطرف والاعتدال هو حماية للمغتربين في كل الدول"، لافتاً إلى ان "اللبنانيين الموجودين في الخليج شكروا تيار المستقبل على موقفه الذي اتخذه في ما يخص المملكة العربية السعودية لانه يأتي ضمن مصالحهم وبقائهم في عملهم".
أضاف: "الجميع طالبونا الاكمال بهذه المواقف لأن هناك نظرة كانت تتبلور في الخارج عنا اننا جميعا ارهابيون وان موقفنا داخل لبنان كقيادة سياسية نوضح هذا الأمر للسلطات الموجودة في الخارج والى الرأي العام في تلك البلاد".
ورداً على سؤال، قال: "بعد الهجمة التي يقودها حزب الله ضد المملكة العربية السعودية لا يمكنني ان اطمئن احد من اللبنانيين في دول الخليج خصوصا بعد الكلام الذي سمعناه من نصرالله . هذه دول وليست افراد الدول ليست لديها عواطف بل مصالح وهي ستفعل مصالحها. قد يكون من مصلحتها أذية جزء من الناس لكنها ستقوم بذلك".
وتابع: "لا استطيع ان اضمن هذا الموضوع لأنه موجود لدى الدول ليس لدينا. لا يوجد مونة في الأمن القومي للبلدان. فلنكن واقعيين فلا نكذب على الناس او نوهمهم. لا يوجد اخباريات او وشاية في دول الخليج لترحيل الاشخاص بل هناك معلومات عبر التكنولوجيا وهذه الاخباريات والوشايات موجودة فقط في سوريا".
وأشار الى أن "في الخليج اتبعوا هذا المنهج خاصة بعد الذي كشف في البحرين وليس قبل ذلك من حوالات مالية من اشخاص كانوا يحملون جوازات مزورة وبدأوا بمراقبة هذا الموضوع . قاموا بترحيلهم مع اموالهم مع العلم انه بامكانهم حجز اموالهم".
وتابع: "على مدى التاريخ مرت حقبات أسيل بها الدم وحصلت فيها مجازر  علينا ان نتعلم من هذه الاخطاء التاريخية التي حصلت وان لا نكررها ومن لا يتعلم منها لا يكون بشرياً.وعلينا ان نتعلم ان القتل والدم لا يوصلان الى نتيجة".
وشدد على أن "قدرنا في "تيار المستقبل" ان نستمر بالمحافظة على الاعتدال وان نمسك العصا من النصف، وقدرنا ان نبقى على صورة رفيق الحريري وان نأخذ من تجربة رفيق الحريري التي تمد مئات السنين، وهي الحاجة اليوم لكل الدول التي فيها مشاكل".
وفي كلمة لجمهور تيار المستقبل، قال أحمد الحريري: "كما قال الرئيس سعد الحريري في خطاب 14 شباط نحن نفتخر ان نكون من محور الصحوة العربية الذي عاد وتبلور اليوم وتكوّن لان هذه المنطقة عربية لا تكون تختلف مع نفسها او مع واقعها او مع تاريخها او مع قيمها التي تأسست عليها".
اضاف: "سنبقى نمسك بالعصا من النصف، وهنا رسالة الى جمهور حزب الله فردا فردا وهم اخواتي في الوطن، لا تفكروا رغم كل الخطابات التي خاطبتوها اننا سنجعل الكراهية تدخل الى قلبنا تجاهكم، ستبقوا بالنسبة الينا اخواتنا في الوطن، مغررين مضللين اليوم ولكن بلحظة من اللحظات عندما تستفيقون ستجدوننا موجودين، لنطبب جراحكم ونعيدكم الى لبنان ليس جسديا ولكن واقعيا بانتمائكم الى هذا البلد، لانه في نهاية اليوم تجارب التاريخ علمتنا ان هذا ما يجب ان يحصل".
وتابع: "بالنسبة الينا نحن على الضفة الصحيحة من التاريخ نريدكم ان تأتوا معنا، سنتعالى على الجراح، هكذا علمنا رفيق الحريري، لا يمكننا ان ننسلخ عن جلدنا او نغير نفسنا. او ننسى انفسنا".
وختم أحمد الحريري: "نحن لا يمكن ان نُسلخ عن جلدنا او نغير انفسنا مهما حصل ، كلنا نعرف كيف انتصر غاندي، انا لا اقول انني سأكون غاندي ، ولكن اريد ان يبقى الايمان عند كل شاب من شباب وشابات تيار المستقبل ان كانوا في القطاعات او المنسقيات، وانا اريد ان اوجه لهم جميعا تحية كبيرة على صمودهم ، ولولا انهم هم من اسسسوا تيار المستقبل من الـ2007 وحتى اليوم بكل التجارب والمراحل التي مر بها التأسيس لكان مشروع رفيق الحريري اليوم بين ايدي اناس غير مقتنعة برفيق الحريري بل كانت تستثمره وتنهب منه وتجزئه مناطقيا، وشكرا للرئيس سعد الحريري الذي اتخذ هذه الخطوة الجبارة بانشاء تيار المستقبل وآمن ان هذا التيار سيبقى على صورة رفيق الحريري ومستمرا وفقا لذلك وتيارا عابرا للطوائف".

المصدر: 
تلفزيون المستقبل
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب