Printer Friendly and PDF

Text Resize

إرهاب لا دين له

24 May 2017

مرّة أخرى ومثل كلّ مرّة: لا بدّ من التشديد والتأكيد على أنّ الإرهاب لا دين له ولا شريعة ولا شرعة، بل هو أداء غير بشري ولا صلة له بأي قيم إنسانية.

وما لا يمكن التغاضي عنه، هو أنّ الجريمة المنكرة في مانشتسر البريطانية، تأتي غداة رصّ صفوف الدول العربية والإسلامية والصديقة، وتوحيد رؤاها وخطواتها لتفعيل الحرب على الإرهاب في كل المجالات النظامية والقانونية والشرعية. وللعمل على ترسيخ ثقافة الاعتدال والحوار والوسطية والانفتاح. والسعي الى ترسيخ الأمن والاستقرار الدوليين.

الجريمة الإرهابية الجديدة التي استهدفت الأمن والمجتمع البريطانيين، وقضت على حياة فتية في عمر الورود، استهدفت أيضاً ذلك الجهد الإقليمي والدولي المصمم على محاربة هذه الظاهرة اللعينة، وكل من يرعاها ويغذّيها ويستخدمها كسلاح سياسي وغير سياسي. وكلُّ من يتلطّى خلفها لمحاولة تنفيذ غاياته وأهدافه المخزية، وإشاعة ثقافة العنف والكراهية ونبذ الآخر.

جريمة مُدانة ومُستنكرَة بطبيعة الحال. لكنّها برغم وحشيّتها ودمويّتها، فإنّها لن تفعل سوى تأكيد التوجّه العام الذي أظهرته قمم الرياض الثلاث، والذي تأخذ به وتؤمن به في واقع الحال، معظم دول العالم وأنظمتها وشعوبها، والقائل باختصار شديد، إنّ الحرب على الإرهاب لا هوادة فيها. وإن العنف وسفك الدم واستهداف الأبرياء، هي في الخلاصة توليفة خاسرين حُكماً. وعدّة شغل جماعات مشبوهة ومدحورة، تستخدمها أنظمة يائسة ومأزومة لن تصل الى ما تريد بهذه الطريقة

المصدر: 
خاص
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب