Printer Friendly and PDF

Text Resize

مملكة الحلول

22 May 2017

أعادت المملكة العربية السعودية، من خلال قمم الرياض الثلاث الاستثنائية، رسم مشهد جديد في منطقة الشرق الأوسط، ونجحت في تغيير قواعد اللعبة باتجاه محاصرة إيران وعزلها، بالاستناد إلى اتحاد الرؤى بين الدول العربية والإسلامية والولايات المتحدة الأميركية من موقعها كأكبر دولة مؤثرة في العالم.

بدا واضحاً من نتائج القمم الثلاث، أن الإدارة الأميركية الجديدة بقيادة الرئيس دونالد ترامب سلمت بمكانة المملكة العربية السعودية الإقليمية والدولية، وقيادتها للقرار العربي والإسلامي نحو مواجهة قضاياه والتصدي لأزماته. والأهم، أن ثمة إصراراً أميركياً على إصلاح ما أفسده عهد باراك أوباما، الذي أدار ظهره للعرب لحساب مهادنة إيران وغض الطرف عن سياساتها التخريبية في الدول العربية.

الأكثر أهمية، أن ثمة قناعة أميركية بأن المملكة العربية السعودية تملك "مفتاح الحل" والاستقرار في المنطقة، على عكس إيران التي تشكل مصدر النزاعات، بدليل تأكيد ترامب في كلمته أن "إيران أشعلت النزاعات الطائفية، وهي مسؤولة عن زعزعة الاستقرار في لبنان والعراق واليمن، كما أنّ التدخّلات الإيرانية التي تزعزع الاستقرار واضحة جداً في سوريا".

موقف ترامب من إيران جاء مكملاً لموقف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الذي شدد بوضوح على "أن النظام الإيراني يشكل رأس حربة الإرهاب العالمي". هنا، كانت الرسالة الأبرز للقمم الثلاث، من خلال إعادة بناء الشراكة الاستراتيجية ما بين العرب والمسلمين بقيادة المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية، لمواجهة التطرف والإرهاب بكل أشكاله، والتصدي للتمدد الإيراني المذهبي، ولجم أذرعه الارهابية في المنقطة العربية، وتجفيف مصادر تمويلها.

لا شك أن النظام الإيراني يتهيب الواقع الجديد الذي رسمته قمم الرياض الثلاث، ولا يزال تحت تأثير الضربة القاسية لمشروعه في المنطقة من قبل المملكة العربية السعودية، ويدرك أن ما بعدها لن يكون كما قبلها.

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب