Printer Friendly and PDF

Text Resize

جرائم الأسد تبدأ بالسجن وتنتهي بالقتل والحرق

كتبت صفاء قرة في صحيفة "اليوم" السعودية:

تتراكم يوماً بعد يوم الجرائم التي يرتكبها نظام بشار الأسد بحق الشعب السوري، فبعد ما كشفت العديد من التقارير لجوئه إلى انتزاع أظافر الأطفال وقتل كل صوت معارض وإخفائه، وصولاً إلى الأسلحة الكيميائية والبراميل المتفجرة وهي من نوع أسلحة الدمار الشامل، أكد مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية «أن الولايات المتحدة لديها أدلة على أن الأسد أقام محرقة للجثث قرب سجن صيدنايا»، فإلى متى سيقف المجتمع الدولي ساكتاً أمام هذه الجرائم الى حين الوصول الى حل للأزمة؟ أم أن هذا التقرير كفيل لمنح واشنطن ذريعة جديدة لضرب النظام؟.

ملف يتراكم

يشدد الكاتب والمحلل السياسي إلياس الزغبي في تصريح لـ«اليوم» على «أن هناك ملف جرائم ضد الإنسانية يتراكم بوضوح وبشكل علمي ومعزز بالوثائق والبراهين والأدلة ضد نظام الأسد، هذا الملف بلغ مرحلة متقدمة بعد وصول الرئيس دونالد ترامب الى الادارة الأمريكية، ولا يخفى على أي مراقب أن الادارة الأمريكية الجديدة تضع نصب أعينها أولوية في منطقة الشرق الأوسط على الأقل، هي أولوية مكافحة الثنائي نظامي الأسد وإيران، والعمل على وقف قلقلة إيران لاستقرار وأمن منطقة الخليج».

ويؤكد الزغبي «أن القمة الإسلامية العربية ـ الأمريكية، دليل على قرار واشنطن في التصدي لتدخل إيران ووقف اعتداءاتها، وفي الجانب الآخر من الصورة، تصدي إدارة ترامب لنظام الأسد كونه بات مكشوفاً جداً أمام الرأي العام العالمي بكونه حجر عثرة أمام تسوية تاريخية في سوريا».

ويعتبر الزغبي «أن هذا الموقف الأمريكي الجديد من مسألة سجن صيدنايا والوثائق التي تملكها الإدارة هي مؤشر إلى منحها تصعيدا لدى هذه الإدارة وليس هناك مَنْ يستبعد إمكانية لجوء الولايات المتحدة الأمريكية ربما الى سجن صيدنايا نفسه أو محيط هذا السجن كعملية تأديبية لبشار الأسد».

شعب يحرق

يرى الباحث في شؤون الشرق الأوسط د. فادي أحمر في تصريح لـ«اليوم»، «أن التقرير لم يقدم جديداً فيما يخص طبيعة النظام الذي زج بالآلاف في السجون ما قبل مجزرة حماة وما بعدها، لاعتماده على استراتيجية الخوف، من خلال افتقاد المعلومات عن السجين فيعيش أهله في خوف، وتمكن الراحل حافظ الأسد من النجاح بها واستمر نجله بشار باعتماد الاستراتيجية ذاتها».

ويقول: «لا اعتقد ان هذا التقرير سيؤثر على المجتمع الدولي، بل سيضاف الى مجموعة تقارير صدرت عن الولايات المتحدة الأمريكية أو عن المجتمع الدولي حول وحشية هذا النظام وستضاف الى أن يحين وقت الحل أو محاسبة هذا النظام بشكل جدي وفعلي، وبالتالي لا يوجد تأثير مباشر للأحداث اليوم للتقرير على الأحداث في سوريا، ما يهم الولايات المتحدة الأمريكية شيء آخر في سوريا ألا وهو محاربة داعش».

ويؤكد أحمر أنها وصمة عار على المجتمع الإقليمي والدولي، خصوصاً بعدما لاحظنا وجود تقلبات من قبل تركيا فيما خص موقفها من الأسد، خاتماً بأن هنالك شعبا يحرق ويقتل ويسجن منذ التظاهرات السلمية والمجتمع الدولي وضع مصالحه في سلم أولوياته على هذه المجازر الإنسانية.

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب