Printer Friendly and PDF

Text Resize

صانع الأمل

13 May 2017

المواقف التي أطلقها رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بالأمس، أكانت في مقابلته التلفزيونية مع قناة «روتانا خليجية» السعودية، أم في منتدى «تمويل إعادة الإعمار ــ ما بعد التحولات العربية»، أم قبل ذلك في حفل عشاء جمعية الصناعيين اللبنانيين، تدلّ في خلاصاتها على أداء رجل دولة مسؤول، يضع نصب عينيه مصلحة لبنان وسبل تأمينها ورعايتها وتطويرها بما يفيد اللبنانيين عموماً ويحمي علاقاتهم وارتباطاتهم ومصالحهم مع أشقائهم العرب خصوصاً، ومع العالم الأوسع عموماً.

بشفافية تامة ردّ على المزايدين بما يتناسق ويتناسب مع الواقع اللبناني وليس مع شعاراتهم. وأكد أن الشعبوية تفيد أصحابها لكنها تصيب البلد بأضرار مدمّرة، وأن الشحن المذهبي والطائفي يوصل الى خراب عميم لا يوفّر أحداً. وإن المطلوب هو العكس تماماً أي تنظيم الخلافات بما يمنع تفجّرها. والتطلع الى دعم مكانة لبنان وخبرته وريادته المصرفية والإعمارية لمواكبة متطلبات ما بعد الحرائق المندلعة في الجوار. كما تثبيت الثقة بالقطاع المصرفي المحلي الذي يُعتبر «الرافعة الأساسية والمساند الأول للاقتصاد الوطني في أصعب الظروف». ثم التأكيد على حمايته الصناعة اللبنانية وتوجّه الحكومة الى إقرار أي شيء في ذلك السبيل.

صانع الأمل، الرئيس الحريري. ولا يكل، أو يملّ، في محاولاته لمواجهة اليأس وطرده من نفوس اللبنانيين وعقولهم. ولا من الاستمرار في ضخّ وإشاعة مناخات إيجابية في كل الاتجاهات. ورهانه دائماً على وعي اللبنانيين وتمسكهم بقيمهم الوطنية الجامعة، وتطلعهم الأكيد، الى قيام دولتهم من عثراته.

المصدر: 
خاص
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب